أهداف الدرس
- فهم مفهوم الصفقات الاستثنائية وحالاتها القانونية
- التعرف على حالات التفاوض المباشر المسموح بها
- إتقان الضمانات الرقابية للصفقات الاستثنائية
- معرفة الرقابة البعدية وأهميتها
1. مفهوم الصفقات الاستثنائية
الصفقات الاستثنائية هي تلك التي تبرم دون اتباع إجراءات المناقصة العادية بسبب ظروف خاصة. أشهرها: الصفقة بالتفاوض المباشر حيث تتفاوض الإدارة مع مقاول واحد دون منافسة. القانون الموريتاني يحدد حصراً الحالات التي يسمح فيها بالتفاوض المباشر ولا يجوز التوسع فيها.
2. حالات التفاوض المباشر المسموح بها
الحالات محدودة: حالة طارئة أو كارثة طبيعية تهدد السلامة العامة ولا تحتمل وقت المناقصة، حالات تتعلق بالسرية أو الدفاع الوطني (صفقات عسكرية حساسة)، حالة المورد الوحيد (براءة اختراع، معدات حصرية)، فشل المناقصات المتكررة (مناقصتان بدون عروض مقبولة). في كل حالة، يجب توثيق الأسباب كتابةً بقرار مسبب.
3. الضمانات الرقابية على الصفقات الاستثنائية
تشدد الضمانات: قرار مسبب خطي يحدد سبب اللجوء للتفاوض المباشر، موافقة مسبقة من لجنة الصفقات حتى في الحالات الطارئة، تحديد سقف زمني ومبلغ محددين لا يمكن تجاوزهما، رفع تقرير فوري إلى وزير المالية وديوان المحاسبة. الإدارة لا تستطيع تجاوز هذه الضمانات وتعتبر أي صفقة تفاوض مباشر بدونها باطلة حكماً.
4. دور المفتش في الرقابة البعدية
مفتش الخزينة يراجع بعدياً كل صفقات التفاوض المباشر. يتأكد من أن الحالة تدخل ضمن الحالات المسموح بها قانوناً، أن القرار المسبب صحيح، أن الموافقات متوفرة، أن المبلغ والمدة لم يتجاوزا السقف. يكشف كثيراً من المخالفات مثل اللجوء للتفاوض المباشر لتفادي المنافسة أو تجزئة صفقة لتكون تحت عتبة التفاوض المباشر.
خلاصة
الصفقات الاستثنائية باب يجب فتحه بحذر شديد. بدون الضمانات الرقابية، يصبح التفاوض المباشر أسهل قناة للفساد. دور المفتش أساسي في إغلاق هذا الباب أمام المخالفين.

