في هذا الدرس ستتعلم السياسات الاقتصادية الكلية: المالية والنقدية
١. مبدأ خضوع الإدارة للقضاء
الرقابة القضائية على أعمال الإدارة هي مبدأ أساسي في دولة القانون، مفاده أن جميع قرارات الإدارة وأعمالها تخضع لرقابة القضاء الإداري لضمان مشروعيتها وحماية حقوق المواطنين من أي تجاوز أو تعسف. لا يمكن للإدارة أن تكون خصماً وحكماً في نفس الوقت.
مثال: مواطن صدر قرار بإبعاده من وظيفته دون سبب قانوني، فيلجأ إلى المحكمة الإدارية التي تلغي القرار وتأمر بإعادته لعمله.
القضاء الإداري في موريتانيا ينظمه القانون رقم 2000-012 المتعلق بإحداث المحاكم الإدارية.
٢. التنظيم القضائي الإداري في موريتانيا
المحاكم الإدارية والغرفة الإدارية
توجد محاكم إدارية في انواكشوط ونواذيبو تتولى الفصل في المنازعات الإدارية ابتدائياً، والغرفة الإدارية بالمحكمة العليا تنظر في الطعون بالنقض. مثال: مواطن في نواذيبو يرفع دعوى أمام المحكمة الإدارية بنواذيبو بدلاً من السفر لانواكشوط.
اختصاصات القضاء الإداري
ينظر في دعاوى الإلغاء والتعويض والتفسير والمنازعات الانتخابية والمنازعات التعاقدية للإدارة. مثال: مقاول يطعن في قرار إقصاء شركته من مناقصة عمومية أمام المحكمة الإدارية.
٣. الحدود بين القضاء الإداري والقضاء العادي
أعمال السيادة والتصرفات الإدارية: أعمال السيادة (مثل إعلان الحرب) لا تخضع لرقابة القضاء، أما التصرفات الإدارية العادية فجميعها قابلة للطعن. مثال: قرار رئيس الجمهورية بتعيين وزير لا يمكن الطعن فيه، أما قرار وزير بعزل موظف فيمكن الطعن فيه.
محكمة التنازع: تختص بالفصل في النزاعات حول الاختصاص بين القضاء الإداري والقضاء العادي عند تناقض الأحكام.
٤. أهمية الرقابة القضائية ومردوديتها
ضمان المشروعية: تجعل الإدارة تلتزم بالقانون خوفاً من إلغاء قراراتها، مما يرفع مستوى الانضباط القانوني في الجهاز الإداري. مثال: إدارة تلغي قراراً غير قانوني بنفسها بعد استشارة مستشارها القانوني خوفاً من دعوى إلغاء محتملة.
حماية الحقوق والحريات: توفر للمواطن وسيلة فعالة للدفاع عن حقوقه ضد أي اعتداء أو تجاوز من الإدارة.

