في هذا الدرس ستتعلم البيئة الاقتصادية الكلية في موريتانيا: المؤشرات الرئيسية
١. مفهوم دعوى التعويض وأساسها
دعوى التعويض (القضاء الكامل) هي الدعوى التي يرفعها المتضرر أمام القضاء الإداري للمطالبة بتعويض مادي عن الأضرار التي لحقته بسبب عمل أو قرار إداري غير مشروع. تقوم على مبدأ المسؤولية الإدارية التي توجب على الدولة جبر الضرر الذي تسببه للإدارة للمواطنين.
مثال: مواطن هدمت بلدية منزله خطأ أثناء تنفيذ مشروع تعمير فيرفع دعوى تعويض للمطالبة بقيمة المنزل والتعويض عن الضرر المعنوي.
دعوى التعويض تختلف عن دعوى الإلغاء في أنها تطلب مالاً وليس مجرد إلغاء قرار.
٢. أساس المسؤولية الإدارية
المسؤولية على أساس الخطأ
تتحقق بوجود خطأ مرفقي (سوء تنظيم، بطء غير مبرر، عدم تنفيذ حكم قضائي) أو خطأ شخصي للموظف، وضرر مباشر، وعلاقة سببية بينهما. مثال: مواطن تضرر من بطء الإدارة في تسليم رخصة بناء مما أخر مشروعه الاستثماري، فيطالب بتعويض عن الخسائر.
المسؤولية بدون خطأ
تقوم على مبدأ تضامن الأعباء العامة، حيث تلتزم الدولة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن أعمال مشروعة إذا كانت استثنائية وجسيمة. مثال: مواطن تضررت ممتلكاته بسبب فيضانات ناتجة عن بناء سد حكومي، فيستحق تعويضاً رغم مشروعية العمل.
٣. إجراءات رفع دعوى التعويض
التظلم المسبق: يجب على المتضرر أولاً تقديم طلب تعويض إلى الإدارة المعنية خطياً مع تحديد مبلغ التعويض وأسبابه. مثال: مقاول يتقدم بطلب تعويض إلى وزارة التجهيز عن الأضرار التي لحقته بسبب تأخر الإدارة في تسليم موقع الأشغال.
اللجوء للقضاء: في حالة رفض الإدارة للطلب أو سكوتها لمدة 60 يوماً، يحق للمتضرر رفع الدعوى أمام المحكمة الإدارية المختصة خلال المهلة القانونية.
٤. عناصر التعويض وأنواع الضرر
الضرر المادي والأدبي: الضرر المادي يشمل الخسارة الفعلية والكسب الفائت، والضرر الأدبي يشمل الألم النفسي والمساس بالسمعة والشرف. مثال: موظف فصل تعسفياً يستحق تعويضاً عن الرواتب التي فقدها (مادي) وعن الألم النفسي (أدبي).
طرق تقدير التعويض: القاضي الإداري يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في تحديد مبلغ التعويض بناءً على حجم الضرر وملابسات القضية، مع مراعاة مبدأ التعويض الكامل.

