قاضي التحقيق وحالة التلبس
كيف يُكلف قاضي التحقيق بإجراء التحقيقات، وتعيينه وتخلفه وإحلال رئيس محكمة الولاية محله، واختصاصه الترابي، وتعريف الجناية والجنحة المتلبس بها وحالاتها الأربع، وإجراءات ضابط الشرطة القضائية في حالة التلبس بالجناية - المواد 43 إلى 47 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■طرق تكليف قاضي التحقيق بإجراء التحقيقات (المادة 43).
- ■تعيين قاضي التحقيق وحالة تخلفه وإحلال رئيس محكمة الولاية محله (المادة 44).
- ■الاختصاص الترابي لقاضي التحقيق (المادة 45).
- ■تعريف الجريمة المتلبس بها وحالاتها الأربع (المادة 46).
- ■إجراءات ضابط الشرطة القضائية في حالة التلبس بالجناية (المادة 47).
أولاً: تكليف قاضي التحقيق بالتحقيق (المادة 43)
نص المادة 43: "يُكلف قاضي التحقيق بإجراء التحقيقات بناءً على طلب من وكيل الجمهورية أو بواسطة شكوى مصحوبة بالقيام بالحق المدني طبقاً للشروط المنصوص عليها قانوناً. وفي حالة التلبس بجناية أو جنحة، فإن قاضي التحقيق يمارس السلطات المخولة له في هذه الحالة. وله أثناء ممارسته لوظائفه أن يسخر مباشرة القوة العمومية، كما يستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية."[1]
طرق الإحالة: يُكلف قاضي التحقيق بإجراء التحقيقات إما بناءً على طلب من وكيل الجمهورية أو بواسطة شكوى مصحوبة بالقيام بالحق المدني وفق الشروط القانونية.
حالة التلبس: في التلبس بجناية أو جنحة، يمارس قاضي التحقيق السلطات المخولة له في هذه الحالة.
وسائل الضبط: التسخير المباشر للقوة العمومية والاستعانة بضباط ووكلاء الشرطة القضائية.
ثانياً: تعيين قاضي التحقيق وتخلفه (المادتان 44 و45)
نص المادة 44: "يعين قاضي التحقيق لدى محكمة الولاية وفقاً لإجراءات تعيين القضاة المنصوص عليها في النظام الأساسي للقضاة. وإذا تخلف قاضي التحقيق أو مرض أو عاقه عائق آخر، فإن رئيس محكمة الولاية يعين بقرار قاضي تحقيق مؤقتاً محله. وإذا لم يقع ذلك التعيين، فإن رئيس محكمة الولاية يقوم بنفسه بوظائف قاضي التحقيق. وفي هذه الحالة الأخيرة، فإن لرئيس محكمة الولاية أن يحكم في قضايا الجنح التي قام بالتحقيق فيها."[2]
نص المادة 45: "يتحدد اختصاص قاضي التحقيق بمكان وقوع الجريمة أو محل إقامة مرتكبها أو محل إقامة أحد الأشخاص المشتبه في مساهمتهم في اقترافها أو بمحل القبض على أحد هؤلاء الأشخاص حتى ولو كان هذا القبض قد حصل بسبب آخر."[3]
التعيين: قاضي التحقيق يُعين لدى محكمة الولاية وفق إجراءات تعيين القضاة في النظام الأساسي للقضاة.
حالة التخلف: إذا تخلف أو مرض أو عاقه عائق، يعين رئيس محكمة الولاية بقرار قاضياً مؤقتاً محله؛ فإن لم يقع التعيين، يقوم رئيس المحكمة بنفسه بوظائف قاضي التحقيق، وفي هذه الحالة الأخيرة يجوز له الحكم في قضايا الجنح التي حقق فيها.
الاختصاص الترابي: يتحدد بـ:
- ■مكان وقوع الجريمة.
- ■محل إقامة مرتكبها.
- ■محل إقامة أحد المشتبه في مساهمتهم في اقترافها.
- ■محل القبض على أحد هؤلاء الأشخاص - حتى لو حصل القبض بسبب آخر.
ثالثاً: حالة التلبس: التعريف (المادة 46)
نص المادة 46: "تكون الجناية أو الجنحة متلبساً بها: (1) إذا ضبط الفاعل أثناء ارتكاب الجريمة أو على إثر ارتكابها. (2) إذا كان الفاعل ما زال مطارداً بصياح الجمهور. (3) إذا وجد الفاعل بعد مرور وقت قريب من ارتكاب الفعل حاملاً سلاحاً أو أمتعة أو ظهرت عليه آثار أو أدلة تحمل على الاعتقاد بأنه شارك في الجناية أو الجنحة. ويعتبر بمثابة الجناية أو الجنحة المتلبس بها، ولو لم ترتكب طبقاً للظروف المقررة في البنود السابقة، قيام رب المحل باستدعاء وكيل الجمهورية أو أحد ضباط الشرطة القضائية لمعاينة الجريمة."[4]
تكون الجريمة متلبساً بها في ثلاث حالات:
- ■الضبط أثناء ارتكاب الجريمة أو على إثر ارتكابها.
- ■المطاردة بصياح الجمهور - الفاعل ما زال مطارداً.
- ■الوجود قريباً زمنياً من الفعل حاملاً سلاحاً أو أمتعة أو بآثار أو أدلة تحمل على الاعتقاد بمشاركته.
حالة تعد بمثابة التلبس: قيام رب المحل باستدعاء وكيل الجمهورية أو أحد ضباط الشرطة القضائية لمعاينة الجريمة - ولو لم ترتكب طبقاً للظروف المذكورة.
لأن القرب الزمني والمكاني بين الفعل والفاعل يجعل الأدلة في ذروة حضورها، ويبرر سلطات استثنائية (القبض الفوري والتفتيش دون سابق إذن)؛ وتوسيع المفهوم باستدعاء رب المحل يضمن ألا يضيع الفعل المتأخر اكتشافاً من سلطة الضبط بسبب شكلية ضيقة.
رابعاً: إجراءات الضابط في حالة التلبس بالجناية (المادة 47)
نص المادة 47: "في حالة التلبس بالجناية، يجب على ضابط الشرطة القضائية الذي علم بها أن يخبر فوراً وكيل الجمهورية وينتقل بدون تأخير إلى مكان الجناية ويقوم بجميع المعاينات اللازمة، وعليه أن يسهر على حفظ كل الآثار التي يخشى اختفاؤها وعلى كل ما يمكن أن يستخدم لإظهار الحقيقة. ويحجز الأسلحة والأدوات التي استخدمت في ارتكاب الجناية أو التي كانت مخصصة لارتكابها، وكذلك كل ما يظهر أنه كان ناتجاً عن هذه الجناية. ويعرض الأشياء المحجوزة على الأشخاص المشتبه في أنهم شاركوا في الجناية، إذا كانوا حاضرين، من أجل التعرف عليها."[5]
الإجراءات الأولى: على الضابط الذي علم بالجناية أن:
- ■يخبر فوراً وكيل الجمهورية.
- ■ينتقل بدون تأخير إلى مكان الجناية.
- ■يقوم بجميع المعاينات اللازمة.
- ■يسهر على حفظ كل الآثار التي يخشى اختفاؤها وكل ما يمكن استخدامه لإظهار الحقيقة.
الحجز: يحجز الأسلحة والأدوات المستخدمة أو المخصصة للارتكاب وكل ما يظهر أنه ناتج عن الجناية.
التعرف على الأشياء: يعرض المحجوزات على المشتبه في مشاركتهم - إذا كانوا حاضرين - للتعرف عليها.
ضُبط شخص يحمل سلاحاً ومسروقات قرب محل سطو بعد دقائق من وقوعه: يعلم الضابط وكيل الجمهورية فوراً، ينتقل لمكان الجريمة، يعاين ويحفظ الآثار، يحجز السلاح والمسروقات، ثم يعرضها على المشتبه به للتعرف عليها.
خلاصة الدرس
- ■قاضي التحقيق يُكلف بالتحقيقات بناءً على طلب وكيل الجمهورية أو بشكوى مصحوبة بالحق المدني (م 43).
- ■يعين لدى محكمة الولاية وفق النظام الأساسي للقضاة؛ وإذا تخلف يعين رئيس المحكمة قاضياً مؤقتاً، وإلا تولى الوظائف بنفسه مع جواز حكمه في الجنح التي حقق فيها (م 44).
- ■اختصاصه الترابي: مكان الجريمة، أو إقامة مرتكبها، أو إقامة أحد المشتبه فيهم، أو محل القبض على أحدهم ولو لسبب آخر (م 45).
- ■حالات التلبس: الضبط أثناء الفعل أو على إثره، المطاردة بصياح الجمهور، الوجود قريباً زمنياً حاملاً سلاحاً أو أمتعة أو بآثار أو أدلة (م 46).
- ■استدعاء رب المحل لوكيل الجمهورية أو ضابط شرطة قضائية لمعاينة الجريمة يعتبر بمثابة تلبس (م 46).
- ■إجراءات التلبس بالجناية: إخبار فوري، انتقال دون تأخير، معاينات، حفظ الآثار، حجز الأسلحة والأدوات والناتج، وعرض المحجوزات للتعرف (م 47).

