النيابة العامة ووكيل الجمهورية
دور النيابة العامة في الدعوى العمومية وتنفيذ الأحكام، والطلبات المكتوبة والملاحظات الشفهية، ووزير العدل والمدعي العام لدى المحكمة العليا، والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف وسلطاته، ووكيل الجمهورية: المهام والصلاحيات، وإجراءات التلبس والجثث - المواد 27 إلى 39 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■دور النيابة العامة في الدعوى العمومية وتنفيذ الأحكام (المادتان 27 و28).
- ■وزير العدل والسياسة الجنائية والمدعي العام لدى المحكمة العليا (المواد 29 و30 و31).
- ■المدعي العام لدى محكمة الاستئناف وتمثيله وسلطاته (المادتان 33 و34).
- ■وكيل الجمهورية: التمثيل وتلقي البلاغات والاستماع وقرار الحفظ وقيادة الضبطية (المواد 35 و36 و37).
- ■حالة التلبس والعثور على جثة (المادتان 38 و39).
أولاً: النيابة العامة والدعوى العمومية (المادتان 27 و28)
نص المادتين 27 و28: "تمارس النيابة العامة الدعوى العمومية وتطلب تطبيق القانون، وهي ممثلة لدى كل محكمة جزائية، وتتولى العمل على تنفيذ أحكام القضاء. ولها أثناء ممارسة مهامها الحق في تسخير القوة العمومية، كما تستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية. ويجب على النيابة العامة أن تقدم طلبات مكتوبة طبقاً للتعليمات التي أعطيت لها، وتقدم بحرية الملاحظات الشفهية التي تراها ملائمة لخدمة العدالة."[1]
المهام الأساسية: تمارس النيابة العامة الدعوى العمومية وتطلب تطبيق القانون، ممثلة لدى كل محكمة جزائية، وتتولى العمل على تنفيذ أحكام القضاء.
الوسائل: حق تسخير القوة العمومية أثناء ممارسة المهام، والاستعانة بضباط ووكلاء الشرطة القضائية.
الطلبات: تقدم طلبات مكتوبة طبقاً للتعليمات المقدمة إليها، مع حرية الملاحظات الشفهية التي تراها ملائمة لخدمة العدالة.
ثانياً: وزير العدل والمدعي العام لدى المحكمة العليا (المواد 29 و30 و31)
نص المادتين 29 و30: "يشرف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية، ويبلغها إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا الذي يسهر على تطبيقها. وله أن يبلغ إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا ما يصل إلى علمه من جرائم، وأن يأمره كتابة بمتابعة مرتكبيها أو أن يرفع إلى المحكمة المختصة الطلبات التي يراها الوزير ملائمة. ويسهر المدعي العام لدى المحكمة العليا على تطبيق القانون الجنائي على كافة التراب الوطني، ولهذا الغرض يوجه إليه المدعون العامون لدى محاكم الاستئناف كل شهرين كشفاً عن القضايا الداخلة في اختصاصهم."[2]
نص المادة 31: "يمثل المدعي العام لدى المحكمة العليا شخصياً أو بواسطة أحد نوابه النيابة العامة لدى المحكمة العليا، ويتمتع بسلطة على جميع أعضاء النيابة العامة، وله بالنسبة لهؤلاء القضاة نفس الصلاحيات التي اعترف بها لوزير العدل، وله على الخصوص أن يعطي للمدعين العامين لدى محاكم الاستئناف التوجيهات التي يراها مفيدة لحسن سير العمل وأن يستبلغ الملفات وأن يطلب تقارير في قضايا معينة."[3]
وزير العدل: يشرف على تنفيذ السياسة الجنائية ويبلغها للمدعي العام لدى المحكمة العليا؛ وله أن يبلغه بالجرائم ويأمره كتابة بمتابعة مرتكبيها أو يرفع للمحكمة المختصة الطلبات الملائمة.
المدعي العام لدى العليا: يسهر على تطبيق القانون الجنائي على كافة التراب الوطني، ويتلقى من المدعين العامين لدى الاستئناف كل شهرين كشفاً عن القضايا الداخلة في اختصاصهم.
التمثيل والسلطة: يمثل النيابة لدى العليا شخصياً أو بنائب؛ وله سلطة على جميع أعضاء النيابة العامة ونفس صلاحيات وزير العدل، ويوجه التوجيهات ويستبلغ الملفات ويطلب تقارير في قضايا معينة.
ثالثاً: المدعي العام لدى محكمة الاستئناف (المادتان 33 و34)
نص المادتين 33 و34: "يمثل المدعي العام لدى محكمة الاستئناف شخصياً أو بواسطة أحد نوابه النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، وله أثناء ممارسته لوظائفه أن يسخر مباشرة القوة العمومية كما يستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية. ويحق له لضرورة تطبيق إجراءات تسليم المجرمين إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض. ويتمتع المدعي العام لدى محكمة الاستئناف بسلطة على جميع أعضاء النيابة العامة وكذا على ضباط ووكلاء الشرطة العاملين في دائرة اختصاص هذه المحكمة، وله بالنسبة لقضاة النيابة العاملين بدائرة محكمة الاستئناف نفس الصلاحيات التي اعترف بها للمدعي العام لدى المحكمة العليا."[4]
التمثيل: يمثل النيابة لدى محكمة الاستئناف شخصياً أو بواسطة أحد نوابه، ويسخر مباشرة القوة العمومية ويستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية.
الأوامر الدولية: لضرورة تطبيق إجراءات تسليم المجرمين يملك إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض.
السلطة: سلطة على جميع أعضاء النيابة العامة وعلى ضباط ووكلاء الشرطة العاملين بدائرة اختصاصه، ونفس صلاحيات المدعي العام لدى المحكمة العليا تجاه قضاة النيابة بدائرته.
رابعاً: وكيل الجمهورية: المهام والصلاحيات (المواد 35 و36 و37)
نص المادة 35: "يمثل وكيل الجمهورية شخصياً أو بواسطة أحد نوابه النيابة العامة لدى محكمة الولاية ومحاكم الدرجة الأولى الواقعة في دائرة اختصاص محكمة الولاية."[5]
نص المادة 36: "يتلقى وكيل الجمهورية البلاغات والشكاوى والمحاضر ويتخذ في شأنها ما يراه ملائماً. يحيل ما يتلقاه من محاضر وشكايات وما يتخذه بشأنها من إجراءات إلى هيئات البحث والتحقيق أو إلى هيئات الحكم المختصة، أو يأمر بحفظها بقرار يمكن له دائماً التراجع عنه. ويقدم لتلك الهيئات طلبات بقصد القيام بفتح تحقيق. وفي حالة ما إذا تعلق الأمر بمشتبه فيه محال من طرف الضبطية القضائية فإن على وكيل الجمهورية أن يستمع للمتهم، بحضور محاميه، حول هويته الكاملة والتهمة الموجهة إليه والظروف التي تم ارتكاب الفعل فيها، ويجب أن يثبت هذا الاستماع في محضر مكتوب. وفي حالة الحفظ بدون متابعة للشكوى أو محضر البحث يعلن قراره إلى الشاكي أو إلى الطرف المدني خلال أجل لا يتجاوز ثمانية أيام، وعليه أن يبلغ كذلك الشاكي بأن له الحق في القيام بالحق المدني أمام قاضي التحقيق. ويسهر وكيل الجمهورية على تطبيق العقوبات المقررة في القانون ويقدم باسم القانون جميع الطلبات التي يراها مناسبة، ويجب على المحكمة أن تشهد بها عليه بتضمينها في محضرها وأن تبت بشأنها، وله أن يستعمل عند الاقتضاء وسائل الطعن ضد ما يصدر من أوامر وأحكام وقرارات. ويجب على كل سلطة نظامية وكل مأمور عمومي وكل موظف يعلم أثناء ممارسته لوظيفته بجناية أو جنحة أن يعلم بها فوراً وكيل الجمهورية وينقل إليه جميع المعلومات والمحاضر والإجراءات المتعلقة بها."[6]
نص المادة 37: "يقوم وكيل الجمهورية أو يكلف من يقوم بجميع الإجراءات الضرورية للمتابعة والبحث عن الجرائم المتعلقة بالقانون الجنائي، ولهذا الغرض يتولى قيادة نشاط ضباط ووكلاء الشرطة القضائية، ويتمتع بجميع السلطات والصلاحيات المتعلقة بصفة ضابط الشرطة القضائية، ويحق له لضرورة تطبيق إجراءات تسليم المجرمين إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض."[7]
التمثيل: يمثل النيابة لدى محكمة الولاية ومحاكم الدرجة الأولى الواقعة في دائرتها - شخصياً أو بنائب.
تلقي البلاغات: يتلقى البلاغات والشكاوى والمحاضر ويتصرف فيها: إحالة لهيئات البحث والتحقيق أو الحكم، أو الحفظ بقرار يمكن التراجع عنه دائماً، ويقدم طلبات لفتح تحقيق.
الاستماع للمشتبه فيه: عند إحالة مشتبه فيه من الضبطية القضائية، يستمع إليه بحضور محاميه حول هويته والتهمة وظروف الفعل - في محضر مكتوب.
قرار الحفظ: يعلن إلى الشاكي أو الطرف المدني خلال أجل لا يتجاوز ثمانية أيام، ويبلغه بأن له الحق في القيام بالحق المدني أمام قاضي التحقيق.
تطبيق العقوبات: يسهر على تطبيق العقوبات ويقدم الطلبات باسم القانون، وتضمّن طلباته في محضر المحكمة وتبت فيها، وله استعمال وسائل الطعن ضد الأوامر والأحكام والقرارات.
واجب التبليغ: كل سلطة نظامية ومأمور عمومي وموظف يعلم بجناية أو جنحة أثناء وظيفته ملزم بإعلام وكيل الجمهورية فوراً ونقل المعلومات والمحاضر والإجراءات المتعلقة بها.
قيادة الضبطية: يتولى قيادة نشاط ضباط ووكلاء الشرطة القضائية، ويتمتع بجميع سلطات ضابط الشرطة القضائية، وله إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض لضرورة تسليم المجرمين.
خامساً: حالة التلبس والعثور على جثة (المادتان 38 و39)
نص المادتين 38 و39: "يمارس وكيل الجمهورية الصلاحيات المخولة له في حالة التلبس بالجريمة. وفي حالة العثور على جثة، سواء كانت الوفاة ناتجة عن عنف أو كانت لأسباب مجهولة أو مشتبه فيها، فإن على ضابط الشرطة القضائية الذي يعلم بها أن يخبر وكيل الجمهورية حالاً ويتحول فوراً إلى عين المكان ليقوم بالمعاينات الأولية. ولوكيل الجمهورية أن ينتقل إلى عين المكان إذا كان يرى ذلك لازماً ويستعين بأشخاص يصلحون لتقدير طبيعة الوفاة، ومع ذلك فله أن يختار ضابط شرطة قضائية ينيبه للقيام بهذا الغرض. وعلى هؤلاء الأشخاص المدعوين أن يؤدوا اليمين كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير. ولوكيل الجمهورية أيضاً أن يطلب القيام بتحقيق للبحث عن أسباب الوفاة، وله أثناء ممارسته لوظائفه الحق في أن يسخر مباشرة القوة العمومية كما يستعين بضباط ووكلاء الشرطة القضائية."[8]
حالة التلبس: يمارس وكيل الجمهورية الصلاحيات المخولة له في حالة التلبس بالجريمة.
العثور على جثة: على الضابط الذي يعلم بها أن يخبر وكيل الجمهورية حالاً ويتحول فوراً إلى عين المكان للقيام بالمعاينات الأولية.
الخبراء: لوكيل الجمهورية الانتقال إلى عين المكان إن لزم، ويستعين بأشخاص يصلحون لتقدير طبيعة الوفاة أو ينيب ضابط شرطة قضائية؛ والمدعوون يؤدون اليمين كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه الشرف والضمير.
التحقيق: له طلب القيام بتحقيق للبحث عن أسباب الوفاة، ويسخر القوة العمومية ويستعين بالضباط والوكلاء أثناء ممارسة وظائفه.
لأن تقدير أسباب الوفاة يحدد إن كانت جريمة أم لا، فالتأخير يضيع الأدلة ويسمح بتغيير المعالم؛ واليمين الكتابية تلزم الخبراء بالضمير أمام وثيقة تبقى في الملف - فسلامة التشخيص من سلامة الإجراء.
خلاصة الدرس
- ■النيابة العامة تمارس الدعوى العمومية وتطلب تطبيق القانون وتعمل على تنفيذ أحكام القضاء، وتسخر القوة العمومية وتستعين بالشرطة القضائية (م 27 و28).
- ■وزير العدل يشرف على تنفيذ السياسة الجنائية، ويمكنه الأمر كتابة بمتابعة مرتكبي الجرائم (م 30).
- ■المدعي العام لدى العليا يسهر على تطبيق القانون على كافة التراب الوطني ويتلقى كشوف القضايا كل شهرين، وله سلطة على جميع أعضاء النيابة (م 29 و31).
- ■المدعي العام لدى الاستئناف له سلطة على النيابة والشرطة بدائرته، ويصدر أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض لضرورة تسليم المجرمين (م 33 و34).
- ■وكيل الجمهورية يتلقى البلاغات والشكاوى ويقرر الحفظ (القابل للتراجع) أو الإحالة أو طلب فتح تحقيق، ويستمع للمشتبه فيه بحضور محاميه (م 35 و36).
- ■قرار الحفظ يعلن للشاكي خلال أجل لا يتجاوز ثمانية أيام مع إشعاره بحق الدعوى المدنية أمام قاضي التحقيق (م 36).
- ■كل سلطة نظامية ومأمور عمومي وموظف يعلم بجناية أو جنحة أثناء وظيفته ملزم بإعلام وكيل الجمهورية فوراً (م 36).
- ■وكيل الجمهورية يتولى قيادة نشاط ضباط ووكلاء الشرطة القضائية ويتمتع بسلطات ضابط الشرطة القضائية (م 37).
- ■في التلبس والجثث: إخبار فوري وتحول فوري للمعاينات، واستعانة بخبراء يؤدون اليمين كتابة، وطلب تحقيق للبحث عن أسباب الوفاة (م 38 و39).

