الشرطة القضائية وتنظيمها
مكونات الشرطة القضائية وفئاتها الثلاث، والتبعية الإدارية لوكيل الجمهورية والإشراف القضائي لغرفة الاتهام، والإنذار عند الإهمال والخطأ الفادح، وصفة ضابط الشرطة القضائية ومن يمنحها القانون، ومهام الضباط وحدود اختصاصهم، ووكلاء الشرطة القضائية، وإجراءات حالة أمن الدولة - المواد 02 إلى 26 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■مكونات الشرطة القضائية والفئات الثلاث (المادتان 02 و03).
- ■التبعية لوكيل الجمهورية والإشراف القضائي لغرفة الاتهام (المادة 04).
- ■الإنذار عند الإهمال وتعهد غرفة الاتهام في الخطأ الفادح (المواد 05 إلى 08).
- ■من يتمتع بصفة ضابط الشرطة القضائية (المادة 09).
- ■مهام ضباط الشرطة القضائية وحدود اختصاصهم (المواد 20 إلى 22).
- ■وكلاء الشرطة القضائية وإجراءات حالة أمن الدولة (المواد 24 إلى 26).
أولاً: مكونات الشرطة القضائية (المادتان 02 و03)
نص المادة 02: "تضم الشرطة القضائية، بالإضافة إلى المدعين العامين لدى محاكم الاستئناف ونوابهم ووكلاء الجمهورية ونوابهم وقضاة التحقيق الذين هم ضباط سامون للشرطة القضائية، الفئات الثلاث التالية: (1) ضباط الشرطة القضائية. (2) وكلاء الشرطة القضائية. (3) الموظفون والأعوان الذين تخولهم قوانين خاصة بعض صلاحيات الشرطة القضائية."[1]
نص المادة 03: "يقوم ضباط ووكلاء الشرطة القضائية بمهام الضبطية القضائية تحت إدارة وكيل الجمهورية، ولهذا الغرض يتلقون منه التوجيهات والاستفسارات والإنذارات في القضايا المتعلقة بمهامهم كضباط شرطة قضائية."[2]
الضباط السامون: المدعون العامون لدى محاكم الاستئناف ونوابهم، ووكلاء الجمهورية ونوابهم، وقضاة التحقيق - ضباط سامون للشرطة القضائية.
الفئات الثلاث:
- ■ضباط الشرطة القضائية.
- ■وكلاء الشرطة القضائية.
- ■الموظفون والأعوان الذين تخولهم قوانين خاصة بعض صلاحيات الشرطة القضائية.
التبعية: مهام الضبطية القضائية تتم تحت إدارة وكيل الجمهورية، الذي يصدر لهم التوجيهات والاستفسارات والإنذارات.
ثانياً: الإشراف والرقابة والتأديب (المواد 04 إلى 08)
نص المادتين 04 و05: "يخضع ضباط الشرطة القضائية لإشراف المدعي العام لدى محكمة الاستئناف ولرقابة غرفة الاتهام المختصة. وكل من أسند إليهم القانون، بسبب وظائفهم، ولو كانت إدارية، القيام بإجراء من إجراءات الشرطة القضائية يكونون في هذه الحالة وحدها خاضعين لنفس الإشراف والرقابة. وإذا وقع إهمال من طرف ضباط الشرطة القضائية أثناء قيامهم بمهام الشرطة القضائية فإن المدعي العام لدى محكمة الاستئناف يوجه إليهم إنذاراً."[3]
نص المواد 06 و07 و08: "في حالة الخطأ الفادح يطلب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف تعهد غرفة الاتهام، التي يمكنها أيضاً أن تتعهد تلقائياً بمناسبة بحثها للإجراءات التي قدمت إليها، وفي هذه الحالة يجوز للمعني أن يستعين بمحام. وإذا تعهدت غرفة الاتهام تأمر بإجراء بحث وتستمع إلى المدعي العام لدى محكمة الاستئناف وضابط الشرطة القضائية المعني. ولغرفة الاتهام أن توجه ملاحظات لضابط الشرطة القضائية المعني، ولها زيادة على ذلك أن تقرر أن ضابط الشرطة القضائية لا يمكن أن يمارس مهام ضابط شرطة قضائية سواء بصفة مؤقتة أو نهائية، وذلك دون إخلال بالعقوبات التأديبية التي قد يتعرض لها من طرف رؤسائه الإداريين. ويبلغ المدعي العام لدى محكمة الاستئناف قرارات غرفة الاتهام الصادرة ضد ضباط الشرطة القضائية إلى المدعي العام لدى المحكمة العليا الذي يبلغها إلى السلطات التي يتبع لها هؤلاء الضباط."[4]
الإشراف: الضباط يخضعون لإشراف المدعي العام لدى محكمة الاستئناف ولرقابة غرفة الاتهام - حتى الموظفون الإداريون في الحدود التي أسندت إليهم فيها إجراءات الضبطية القضائية.
الإنذار عند الإهمال: المدعي العام لدى الاستئناف يوجه إنذاراً لضابط الشرطة القضائية المهمل.
الخطأ الفادح: يطلب المدعي العام تعهد غرفة الاتهام (التي قد تتعهد تلقائياً)، فتأمر ببحث وتستمع إلى المدعي العام والضابط المعني، ويجوز للمعني الاستعانة بمحام.
قرارات الغرفة: ملاحظات أو منع ممارسة مهام ضابط الشرطة القضائية مؤقتاً أو نهائياً - دون إخلال بالعقوبات التأديبية الإدارية؛ وتُبلغ القرارات عبر المدعي العام لدى المحكمة العليا إلى السلطات التي يتبع لها الضباط.
ثالثاً: صفة ضابط الشرطة القضائية (المادة 09)
نص المادة 09: "يتمتع بصفة ضابط شرطة قضائية: ولاة الولايات ومساعدوهم، وحكام المقاطعات ورؤساء المراكز الإدارية، ومدير الأمن الوطني، ومفوضـو الشرطة وضباطها ومفتشو الشرطة المعينون ضباط شرطة قضائية بمقرر مشترك بين وزير العدل والداخلية بناءً على اقتراح من المدعي العام لدى محكمة الاستئناف، وضباط الدرك الوطني ومساعدوهم الذين لهم رتبة مساوية لرتبة رقيب أو أعلى منها ورجال الدرك الذين يكلفون بقيادة فرقة أو مركز، وقائد الحرس الوطني وضباط الحرس الوطني بشرط الحصول على موافقة وزير العدل بالنسبة للأخيرين، وقواد الفرق الرحالة من الجيش الوطني، وقواد الفرق الرحالة من الحرس الوطني."[5]
يتمتع بصفة ضابط الشرطة القضائية:
- ■ولاة الولايات ومساعدوهم، وحكام المقاطعات ورؤساء المراكز الإدارية.
- ■مدير الأمن الوطني.
- ■مفوضو الشرطة وضباطها ومفتشوها المعينون بمقرر مشترك بين وزيري العدل والداخلية بناءً على اقتراح المدعي العام لدى الاستئناف.
- ■ضباط الدرك الوطني ومساعدوهم ممن رتبتهم مساوية لرتبة رقيب أو أعلى، ورجال الدرك المكلفون بقيادة فرقة أو مركز.
- ■قائد الحرس الوطني وضباطه - بشرط موافقة وزير العدل بالنسبة للأخيرين.
- ■قواد الفرق الرحالة من الجيش الوطني ومن الحرس الوطني.
رابعاً: مهام ضباط الشرطة القضائية وحدود اختصاصهم (المواد 20 و21 و22)
نص المادة 20: "ينحصر اختصاص ضباط الشرطة القضائية في حدود الأراضي التي يمارسون عليها وظائفهم المعتادة. غير أنه يمكن لذوي الرتب في الدرك ورجال الدرك ممن لهم صفة ضابط شرطة قضائية، في حالة الاستعجال، أن يقوموا بالعمليات في كافة دائرة اختصاص المحكمة الملحقين بها. وإذا تعلق الأمر بمنطقة عمران مقسمة إلى عدة مراكز للشرطة فإن اختصاص مفوضي الشرطة الذين يمارسون وظائفهم في أحد هذه المراكز يشمل كافة المنطقة. ويمكن لمفوضي الشرطة، بناءً على إنابة قضائية صريحة، وكذلك في حالة التلبس بالجناية أو الجنحة، أن يقوموا بالتفتيشات والحجوز المنزلية في دائرة المحاكم التابعين لها. ويتمتع ضباط الدرك الوطني بنفس السلطات في دائرة اختصاص المحاكم التي تحد المنطقة الخاصة بهم."[6]
نص المادتين 21 و22: "يكلف ضباط الشرطة القضائية بمعاينة الجرائم المقررة في قانون العقوبات وبجمع الأدلة والبحث عن الفاعلين وبتلقي الشكاوى والبلاغات وبالقيام بالبحوث الابتدائية حسب الشروط الواردة في المواد من 67 إلى 77 قبل بدء التحقيق القضائي. وعندما يبدأ التحقيق ينفذون إنابات محاكم التحقيق ويلبون طلباتها. وفي حالة التلبس بالجناية أو الجنحة يمارسون السلطات المخولة لهم بالمواد من 45 إلى 67، ولهم الحق في التسخير المباشر للقوة العمومية في إطار تنفيذ مهامهم. ويلزم ضباط الشرطة القضائية بأن يخبروا وكيل الجمهورية، بدون مهلة، بالجنايات والجنح والمخالفات التي يحصل لهم العلم بها. وعليهم بمجرد الانتهاء من إنجاز أعمالهم أن يوافوه مباشرة بأصل المحاضر التي حرروها ونسخة طبق الأصل منها وكذلك جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بها، كما يجب عليهم وضع الأشياء المحجوزة تحت تصرفه. ويجب أن تشير المحاضر إلى أن لمحررها صفة ضابط الشرطة القضائية."[7]
حدود الاختصاص: الأراضي التي يمارس عليها الضابط وظائفه المعتادة؛ مع توسعات:
- ■الدرك في حالة الاستعجال: كامل دائرة اختصاص المحكمة الملحقين بها.
- ■مفوضو الشرطة: اختصاصهم يشمل كامل منطقة العمران المقسمة إلى عدة مراكز.
- ■التفتيشات والحجوز المنزلية: للمفوضين بإنابة قضائية صريحة أو في حالة التلبس بالجناية أو الجنحة في دائرة محاكمهم - ولضباط الدرك الوطني نفس السلطات في دائرة المحاكم التي تحد منطقتهم.
المهام: معاينة الجرائم، جمع الأدلة، البحث عن الفاعلين، تلقي الشكاوى والبلاغات، البحوث الابتدائية (المواد 67-77)، وتنفيذ إنابات محاكم التحقيق، وسلطات التلبس (المواد 45-67)، والتسخير المباشر للقوة العمومية.
إخبار وكيل الجمهورية: بدون مهلة بكل الجرائم التي يعلمون بها؛ وبعد الانتهاء يوافونه بأصل المحاضر ونسخة طبق الأصل وكل الوثائق، ويضعون الأشياء المحجوزة تحت تصرفه؛ والمحاضر تذكر صفة محررها.
خامساً: وكلاء الشرطة القضائية (المادتان 24 و25)
نص المادتين 24 و25: "يعد من وكلاء الشرطة القضائية رجال الدرك الذين ليست لهم صفة ضباط الشرطة القضائية، وهم مكلفون: بمساعدة ضباط الشرطة القضائية في ممارسة وظائفهم، وبمعاينة الجنايات والجنح والمخالفات وبإعداد محاضر عنها، وبتحرير محضر عن التصريحات التي يقدمها لهم كل شخص والتي من شأنها أن تزودهم بأدلة أو حجج أو معلومات عن مرتكبي الجرائم ومشاركيهم. ويعدون كذلك من وكلاء الشرطة القضائية موظفو مصالح الشرطة العاملون، وهم مكلفون: بمساعدة ضباط الشرطة القضائية في ممارسة وظائفهم، وبإخبار رؤسائهم التسلسليين بكل الجنايات والجنح والمخالفات التي تصل إلى علمهم، وبمعاينة الجرائم المقررة في القانون الجنائي طبقاً لأوامر رؤسائهم، وتلقي كل المعلومات بقصد اكتشاف مرتكبي هذه الجرائم."[8]
رجال الدرك غير الضباط: مهامهم: مساعدة ضباط الشرطة القضائية، معاينة الجرائم وإعداد محاضرها، تحرير محضر عن التصريحات المقدمة لهم بخصوص مرتكبي الجرائم ومشاركيهم.
موظفو مصالح الشرطة: مهامهم: مساعدة الضباط، إخبار رؤسائهم التسلسليين بكل الجرائم التي تصل إلى علمهم، معاينة الجرائم طبقاً لأوامر رؤسائهم، وتلقي كل المعلومات لاكتشاف مرتكبيها.
سادساً: إجراءات حالة أمن الدولة (المادة 26)
نص المادة 26: "في مادة الجنايات والجنح ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، وفي حالة الاستعجال فقط، فإن لولاة الولايات أن يقوموا شخصياً بكل الأعمال الضرورية لمعاينة الجنايات والجنح المنصوص عليها أعلاه وأن يستدعوا كتابياً ضباط الشرطة القضائية المختصين لهذا الغرض، ما لم يعلموا أن السلطة القضائية سبق أن تعهدت بالقضية. وإذا استعمل الوالي هذه السلطة فإنه ملزم بأن يخبر وكيل الجمهورية فوراً، ويتخلى عن القضية للسلطة القضائية بإحالته الأوراق وكل الأشخاص المقبوض عليهم إلى وكيل الجمهورية، وإلا تعرض الإجراء للبطلان. وكل ضابط شرطة قضائية يتلقى طلباً من الوالي، وكل موظف وقع إعلامه بهذا التعهد، ملزم بأن يخبر فوراً وكيل الجمهورية."[9]
السلطة الاستثنائية للوالي: في جرائم أمن الدولة الداخلي أو الخارجي وفي حالة الاستعجال فقط، يباشر الوالي شخصياً أعمال المعاينة الضرورية ويستدعي كتابياً ضباط الشرطة القضائية المختصين - إلا إذا سبق للسلطة القضائية أن تعهدت بالقضية.
الضمانات:
- ■الوالي ملزم بإخبار وكيل الجمهورية فوراً والتخلي عن القضية للسلطة القضائية بإحالة الأوراق والمقبوض عليهم - وإلا بطل الإجراء.
- ■كل ضابط شرطة قضائية تلقى طلباً من الوالي، وكل موظف علم بالتعهد، ملزم بإخبار وكيل الجمهورية فوراً.
لأن الدعوى العمومية حق للسلطة القضائية حصراً؛ فتدخل السلطة الإدارية (الوالي) في جرائم أمن الدولة استثناء للاستعجال ولفائدة الحفاظ على النظام، لا يمكن أن يطمس سيطرة القضاء: فالإخبار الفوري والبطلان عند الإخلال يضمنان أن تبقى المتابعة الجزائية قضائية دائماً.
خلاصة الدرس
- ■الشرطة القضائية تضم المدعين العامين ونوابهم ووكلاء الجمهورية ونوابهم وقضاة التحقيق كضباط سامين، إضافة إلى ضباط الشرطة القضائية ووكلائها والموظفين المكلفين بقوانين خاصة (م 02).
- ■ضباط ووكلاء الشرطة القضائية يعملون تحت إدارة وكيل الجمهورية ويتلقون منه التوجيهات والاستفسارات والإنذارات (م 03).
- ■الضباط يخضعون لإشراف المدعي العام لدى الاستئناف ورقابة غرفة الاتهام (م 04).
- ■الإهمال يؤدي إلى إنذار من المدعي العام لدى الاستئناف، والخطأ الفادح إلى تعهد غرفة الاتهام التي قد تمنع الممارسة مؤقتاً أو نهائياً (م 05 إلى 08).
- ■صفة ضابط الشرطة القضائية: الولاة وحكام المقاطعات ورؤساء المراكز الإدارية ومدير الأمن الوطني والمفوضون المعينون بمقرر مشترك وضباط الدرك وقائد الحرس الوطني وقواد الفرق الرحالة (م 09).
- ■الاختصاص محدود بالأراضي التي يمارس فيها الضابط وظائفه، مع توسعات للدرك في الاستعجال ولمفوضي الشرطة في التلبس أو بإنابة قضائية (م 20).
- ■المهام: معاينة الجرائم وجمع الأدلة وتلقي الشكاوى والبحوث الابتدائية وإخبار وكيل الجمهورية بدون مهلة وإيداع المحاضر (م 21 و22).
- ■وكلاء الشرطة القضائية: رجال الدرك غير الضباط وموظفو مصالح الشرطة، بمهام المساعدة والمعاينة وإعداد المحاضر وإخبار الرؤساء (م 24 و25).
- ■في جرائم أمن الدولة وحالة الاستعجال فقط يباشر الوالي المعاينة، مع وجوب إخبار وكيل الجمهورية فوراً والتخلي للسلطة القضائية وإلا بطل الإجراء (م 26).

