صحيفة السوابق العدلية - البطاقة رقم 1
إمساك صحيفة السوابق العدلية، ومحتويات البطاقة رقم 1 والجهة الممسكة لها، والكشف الخاص بالمولودين في الخارج، والإرسال إلى السلطات القضائية والإدارية - المواد 684 إلى 688 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■تعريف صحيفة السوابق العدلية والجهة التي تمسكها.
- ■المحتويات الخمسة للبطاقة رقم 1 من صحيفة السوابق العدلية (المادة 684).
- ■ترتيب البطاقات رقم 1 والإشارات الإضافية وسحب التسجيلات المحاة (المادة 685).
- ■الكشف الخاص الممسوك في وزارة العدل للمولودين في الخارج أو مجهولي الميلاد (المادة 686).
- ■إرسال نسخ البطاقات إلى السلطات القضائية الأجنبية والسلطات الإدارية (المادتان 687 و688).
أولاً: البطاقة رقم 1 ومحتوياتها (المادة 684)
نص المادة 684: "تتلقى كتابة ضبط كل محكمة ولاية، بالنسبة للأشخاص المولودين في دائرة اختصاصها، وبعد التحقق من هويتهم من خلال سجلات الحالة المدنية، كشفاً بصحيفة السوابق العدلية المسماة "البطاقة رقم 1" التي تحتوي على:
1- الإدانات الحضورية والغيابية التي لم يطعن فيها بالمعارضة والصادرة في جناية أو جنحة من أي محكمة جزائية بما في ذلك الإدانات المصحوبة بوقف التنفيذ؛
2- الأحكام القضائية والقرارات التأديبية إذا ترتب عليها أو نص فيها على التجريد من الأهلية؛
3- الأحكام المقررة لإشهار الإفلاس أو التسوية القضائية؛
4- قرارات الإبعاد المتخذة ضد الأجانب؛
5- كل الأحكام الصادرة بسقوط الولاية الأبوية أو بسحب كل أو بعض الحقوق المتعلقة بها."[1]
الجهة الممسكة: كتابة ضبط كل محكمة ولاية هي التي تتلقى كشف صحيفة السوابق العدلية المسماة "البطاقة رقم 1"، وذلك بالنسبة للأشخاص المولودين في دائرة اختصاصها، بعد التحقق من هويتهم عبر سجلات الحالة المدنية.
الغرض: البطاقة رقم 1 تسجل السوابق العدلية - أي العقوبات والإجراءات القضائية السابقة - لتكون مرجعاً للسلطات القضائية عند تقدير العقوبة وللسلطات الإدارية عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالأهلية والوظائف.
لأن صحيفة السوابق العدلية سجل شامل للوضعية القضائية للشخص، وليس مجرد سجل عقوبات: فالقاضي يحتاج عند البت في الأهلية أو الولاية أو في وضع التاجر، إلى كل القرارات التي تمس مراكز قانونية للشخص - ولذلك أُدرجت فيها أحكام الإفلاس وسقوط الولاية الأبوية والحرمان من الأهلية - فهي مصلحة إثبات عامة تخدم العدالة في جميع فروعها.
ثانياً: ترتيب البطاقات رقم 1 والإشارات فيها (المادة 685)
نص المادة 685: "ترتب البطاقات رقم 1 حسب ترتيب الحروف الهجائية، وفيما يخص كل شخص حسب تاريخ الإدانة والحكم. يشار في البطاقة رقم 1 من صحيفة السوابق العدلية على العفو واستبدال العقوبة بأخرى أو تخفيفها، وعلى قرارات وقف تنفيذ عقوبة الإدانة الأولى، وعلى قرارات الحرية المشروطة أو الرجوع فيها، وعلى قرارات تعليق العقوبات وعلى قرارات رد الاعتبار، وعلى القرارات الخاصة بإلغاء تعليق قرارات الإبعاد، وكذلك تاريخ انتهاء العقوبة وسداد الغرامة. يسحب من البطاقة رقم 1 من صحيفة السوابق العدلية التسجيلات المتعلقة بالإدانات التي محيت بالعفو العام أو عدلت طبقاً لقرار مصحح لصحيفة السوابق."[2]
الترتيب: ترتب البطاقات رقم 1 حسب الحروف الهجائية لأسماء الأشخاص، وفيما يخص كل شخص حسب تاريخ الإدانة والحكم (الترتيب الزمني داخل كل بطاقة).
الإشارات الإضافية: يشار في البطاقة على كل ما يغير وضع العقوبة أو مصيرها: العفو، استبدال العقوبة أو تخفيفها، وقف تنفيذ العقوبة، الحرية المشروطة أو الرجوع فيها، تعليق العقوبات، رد الاعتبار، إلغاء تعليق قرارات الإبعاد، وتاريخ انتهاء العقوبة وسداد الغرامة.
السحب: تسحب من البطاقة التسجيلات التي مُحيت بالعفو العام أو عُدلت بقرار مصحح لصحيفة السوابق - فالبطاقة لا تعكس إلا الوضع الراهن الصحيح.
لأن صحيفة السوابق يجب أن تعكس الحقيقة القانونية الراهنة، لا تاريخاً جامداً: فالعفو أو رد الاعتبار أو انتهاء العقوبة يغيران مركز الشخص القانوني، ولو بقيت التسجيلات القديمة في البطاقة لأدى ذلك إلى الإضرار بالشخص في وظيفته وحقوقه - ومن هنا وجوب التحديث المستمر والسحب عند المحو.
ثالثاً: الكشف الخاص بالمولودين في الخارج (المادة 686)
نص المادة 686: "يمسك في وزارة العدل كشف لصحيفة السوابق العدلية خاص يتعلق بالأشخاص المولودين في الخارج أو المجهول محل ميلادهم. وهذا الكشف الخاص يحتوي على:
1- البطاقة رقم 1 التي وضعتها السلطات الموريتانية لهؤلاء الأشخاص؛
2- البطاقة رقم 2 المتعلقة بهؤلاء الأشخاص والتي يطلبها المدعي العام لدى محكمة الاستئناف من صحيفة السوابق المركزية للدولة التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص أو من كتابة ضبط محكمة محل ميلادهم.
يمكن لرئيس المصلحة المختصة بالوزارة أن يسلم نسخاً أو كشوفاً من هذه البطاقات طبقاً لما ورد في المواد 689 إلى 693."[3]
الجهة: يمسك في وزارة العدل كشف خاص بالصحيفة العدلية يتعلق بالأشخاص المولودين في الخارج أو المجهول محل ميلادهم - لأنهم لا ينتمون لدائرة اختصاص أي محكمة ولاية داخل التراب الوطني.
المحتويات: البطاقة رقم 1 الموريتانية + البطاقة رقم 2 المطلوبة من الدولة التي ينتمي إليها الشخص (من صحيفتها المركزية أو كتابة ضبط محل ميلاده)، وطلبه يتم عن طريق المدعي العام لدى محكمة الاستئناف.
التسليم: يمكن لرئيس المصلحة المختصة بالوزارة تسليم نسخ أو كشوف من هذه البطاقات وفق المواد 689 إلى 693 (التي تنظم تسليم البطاقات للجهات المستفيدة).
شخص موريتاني ولد في السنغال (في الخارج)، فلا تملك كتابة ضبط أي محكمة ولاية بطاقته. تُمسك صحيفته في الكشف الخاص بوزارة العدل، وتضم بطاقة رقم 1 وضعتها السلطات الموريتانية، وبطاقة رقم 2 يطلبها المدعي العام لدى محكمة الاستئناف من السلطات السنغالية إن كان ينتمي إليها أو وُلد هناك.
رابعاً: إرسال النسخ إلى السلطات القضائية والإدارية (المادتان 687 و688)
نص المادة 687: "توجه بواسطة المدعي العام لدى محكمة الاستئناف نسخة من كل كشف من البطاقة رقم 1 إلى السلطات القضائية للدولة التي ينتمي إليها المعني، إذا نصت اتفاقيات دولية على ذلك."[4]
نص المادة 688: "توجه نسخة من كل كشف للبطاقة رقم 1 إذا كانت تتضمن قراراً يترتب عليه الحرمان من حقوق الانتخاب إلى السلطة الإدارية لمقر الشخص المحكوم عليه لكي تتمكن هذه السلطة من تصحيح قوائم الانتخاب."[5]
المادة 687 - إلى السلطات الأجنبية: يرسل المدعي العام لدى محكمة الاستئناف نسخة من كل كشف من البطاقة رقم 1 إلى السلطات القضائية للدولة التي ينتمي إليها الشخص المعني، بشرط أن تنص اتفاقيات دولية على هذا الإرسال - فلا إرسال تلقائياً خارج الاتفاقيات.
المادة 688 - إلى السلطة الإدارية: إذا تضمن الكشف قراراً يترتب عليه الحرمان من حقوق الانتخاب، توجه نسخة منه إلى السلطة الإدارية لمقر إقامة الشخص المحكوم عليه، حتى تصحح قوائم الانتخاب بمنع من حرمتهم القضاء من حق الانتخاب.
لأن فعالية العقوبة الأهلية تتطلب إخبار الجهات المعنية: فالحكم بالحرمان من حق الانتخاب لا يتحقق أثره ما لم تُبلغ السلطة القائمة على القوائم، وقرارات الإبعاد أو السوابق لا تحمي الدولة الأخرى ما لم تصلها النسخ بموجب الاتفاقيات - فصحيفة السوابق آلية تعاون قضائي وضبط إداري لا مجرد أرشيف.
خلاصة الدرس
- ■تتلقى كتابة ضبط كل محكمة ولاية البطاقة رقم 1 الخاصة بالمولودين في دائرة اختصاصها بعد التحقق من هويتهم، وتشمل خمسة عناصر: الإدانات الجنائية والجنحية، التجريد من الأهلية، الإفلاس والتسوية القضائية، قرارات الإبعاد، وسقوط الولاية الأبوية.
- ■ترتب البطاقات رقم 1 هجائياً، وترتب إدانات كل شخص حسب تاريخها، وتضاف إليها إشارات العفو ووقف التنفيذ والحرية المشروطة ورد الاعتبار وتواريخ انتهاء العقوبة وسداد الغرامة.
- ■يسحب من البطاقة رقم 1 التسجيلات المحاة بالعفو العام أو المعدلة بقرار مصحح للصحيفة.
- ■يمسك في وزارة العدل كشف خاص للمولودين في الخارج أو مجهولي الميلاد يجمع البطاقة رقم 1 الموريتانية والبطاقة رقم 2 المطلوبة من الدولة التي ينتمي إليها الشخص.
- ■توجه نسخ البطاقة رقم 1 إلى السلطات القضائية الأجنبية بموجب الاتفاقيات الدولية، وإلى السلطة الإدارية لتصحيح قوائم الانتخاب عند الحرمان من حقوق الانتخاب.

