صحيفة السوابق العدلية - البطاقتان 2 و3
البطاقة رقم 2 وتسليمها للجهات المحددة، والبطاقة رقم 3 الخاصة بالإدانات سالبة الحرية، وتصحيح التقييدات، والعقوبات المقررة لانتحال الأسماء - المواد 689 إلى 694 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■البطاقة رقم 2: كشف كامل من الصحيفة رقم 1 والجهات التي تسلم إليها (المادة 689).
- ■الاستثناء في المنازعات الانتخابية وعبارة "لا شيء" عند غياب الكشف.
- ■البطاقة رقم 3: الإدانات سالبة الحرية وعدم تسليمها للغير (المادة 690).
- ■إجراء تصحيح التقييدات بعريضة تقدم لرئيس المحكمة (المادة 691).
- ■تحديد إجراءات التنفيذ بمرسوم (المادة 692).
- ■العقوبات المقررة لانتحال اسم الغير وللحصول على كشف باسم كاذب (المادتان 693 و694).
المبالغ المالية الواردة في هذا الدرس منقولة حرفياً عن قانون الإجراءات الجنائية (الأمر القانوني رقم 83-163 الصادر في 9 يوليو 1983)، وهي مقدرة بالأوقية القديمة (MRO) قبل التغيير النقدي لعام 2018 الذي استحدث الأوقية الجديدة (MRU) بمعدل: 1 أوقية جديدة = 10 أواق قديمة. فغرامة 40.000 إلى 1.000.000 أوقية الواردة في المادة 693 تساوي حالياً 4.000 إلى 100.000 أوقية جديدة.
أولاً: البطاقة رقم 2 والجهات المسلمة إليها (المادة 689)
نص المادة 689: "يكتب في صحيفة السوابق العدلية المسماة البطاقة رقم 2 كشفاً كاملاً من الصحيفة رقم 1 المتعلقة بنفس الشخص. تسلم البطاقة رقم 2 إلى:
- السلطات القضائية؛
- الإدارات العمومية التي قدمت لها طلبات للخدمة العامة، أو مقترحات تتعلق بالميزات الشرفية، أو لتقديم عرض في مزايدة في أشغال تموينات عمومية، أو بغرض متابعة تأديبية، أو لفتح مدرسة خاصة؛
- السلطات العسكرية فيما يتعلق بالمأمورين سنوياً للخدمة العسكرية أو الشباب الذين يطلبون الالتحاق بالجيش؛
- السلطات المختصة في حالة المنازعة في ممارسة الحقوق الانتخابية.
إن البطاقة رقم 2 المسلمة في حالة نزاع يتعلق بالتسجيل على قوائم الانتخاب لا تحتوي إلا على القرارات التي يترتب عليها عدم الأهلية في مجال ممارسة حق الانتخاب. إذا لم يوجد كشف في صحيفة السوابق تكتب في البطاقة رقم 2 عبارة "لا شيء"."[1]
المضمون: البطاقة رقم 2 تحتوي كشفاً كاملاً من الصحيفة رقم 1 المتعلقة بنفس الشخص - أي أنها نسخة موسعة تعكس السجل الكامل.
الجهات المستفيدة: تسلم إلى السلطات القضائية، والإدارات العمومية (للوظائف، الميزات الشرفية، المزايدات العمومية، المتابعات التأديبية، فتح المدارس الخاصة)، والسلطات العسكرية (للخدمة العسكرية أو الالتحاق بالجيش)، والسلطات المختصة في المنازعات الانتخابية.
الضمانتان: في نزاع التسجيل على قوائم الانتخاب تُقصر البطاقة على قرارات عدم الأهلية فقط؛ وإذا لم يوجد كشف في الصحيفة تكتب فيها عبارة "لا شيء" صراحةً - فلا يصح الكشف الفارغ الملتبس.
حمايةً لخصوصية المواطن ولحقه في الانتخاب: فالمنازعة الانتخابية تتعلق فقط بأهلية الشخص للانتخاب، وليست مناسبة للاطلاع على سجل السوابق كاملاً - لذلك قصر المشرع ما يُسلم إلى جهة المنازعة الانتخابية على قرارات عدم الأهلية وحدها، فلا تطلع الجهة الإدارية على ما لا يخصها من سوابق.
ثانياً: البطاقة رقم 3 (المادة 690)
نص المادة 690: "تتضمن البطاقة رقم 3 كشفاً عن الإدانات من أجل عقوبات سالبة للحرية بسبب جناية أو جنحة. وتوضح هذه البطاقة صراحة أن هذا هو موضوعها. ولا يقيد فيها إلا الإدانات المشار إليها فيما تقدم، والتي لم يمحها رد الاعتبار ولم تكن مصحوبة بوقف التنفيذ، إلا إذا صدر حكم جديد يجرد المعني من الاستفادة من وقف التنفيذ. يمكن للشخص الذي تعنيه البطاقة رقم 3 من صحيفة السوابق العدلية أن يطلبها، ولا تسلم للغير بأي حال من الأحوال."[2]
المضمون: البطاقة رقم 3 تتضمن كشفاً عن الإدانات بعقوبات سالبة للحرية بسبب جناية أو جنحة، وتوضح البطاقة صراحةً أن هذا هو موضوعها.
القيود: لا يقيد فيها إلا الإدانات التي لم يمحها رد الاعتبار ولم تكن مصحوبة بوقف التنفيذ - والاستثناء الوحيد: إذا صدر حكم جديد يجرد المعني من الاستفادة من وقف التنفيذ.
التسليم: يستطيع الشخص المعني فقط أن يطلب بطاقته رقم 3، ولا تسلم للغير بأي حال من الأحوال - فهي البطاقة الأكثر خطورة على مركز الشخص.
لأنها تتضمن أخطر بيانات الصحيفة - الإدانات بعقوبات سالبة للحرية - وقد تكون مدخلاً للتمييز في التوظيف أو الإضرار بالشخص، فخول المشرع تسليمها لصاحبها وحده لاستعمالها فيما يخدمه، ومنع تسليمها للغير حمايةً لكرامته وخصوصيته، وقيد محتواها بالمحاة برد الاعتبار أو الموقوف تنفيذها.
ثالثاً: تصحيح التقييدات في صحيفة السوابق (المادة 691)
نص المادة 691: "إذا تبين لوكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق أثناء مرافعة ما أن شخصاً أدين وهو يحمل هوية كاذبة أو انتحل حالة مدنية، يقام مباشرة وعلى الفور بالتصحيحات الضرورية بعناية وكيل الجمهورية وذلك قبل ختم المرافعة. يطلب التصحيح بواسطة عريضة تقدم إلى رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم. يبلغ الرئيس العريضة إلى النيابة العامة ويعين قاضياً لإعداد تقرير. تقع المرافعة ويصدر الحكم في غرفة المشورة. يمكن للمحكمة أن تأمر باستدعاء الشخص موضوع الإدانة. إذا قبلت العريضة يتحمل الشخص الذي كان سبباً للتقييد المعترف بكذبه المصاريف إذا كان قد استدعي للقضية، وفي الحالة الأخرى أو إذا كان معسراً تتحمل الخزينة العامة المصاريف. لكل شخص يرغب في تصحيح تقييد موجود في صحيفة سوابق عدلية أن يتصرف بنفس الشكل. وفي حالة رفض العريضة فإن الطالب يحكم عليه بالمصاريف. يطبق نفس الإجراء في حالة نزاع متعلق برد الاعتبار بقوة القانون أو بصعوبات يثيرها تفسير قانون العفو العام حسب منطوق الفقرة الثانية من المادة 686."[3]
الحالة الأولى - الإدانة بهوية كاذبة: إذا تبين لوكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق أثناء مرافعة أن شخصاً أدين وهو يحمل هوية كاذبة أو انتحل حالة مدنية، تقام التصحيحات الضرورية مباشرةً وعلى الفور بعناية وكيل الجمهورية قبل ختم المرافعة.
إجراء التصحيح: عريضة إلى رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم ← يبلغها إلى النيابة العامة ويعين قاضياً لإعداد تقرير ← مرافعة وحكم في غرفة المشورة ← ويجوز للمحكمة استدعاء الشخص موضوع الإدانة.
المصاريف: إذا قُبلت العريضة يتحمل المصاريف الشخص الذي كان سبباً للتقييد المعترف بكذبه إذا استُدعي؛ وإلا أو إذا كان معسراً فمن الخزينة العامة.
الحالة الثانية: لكل شخص يرغب في تصحيح تقييد موجود في صحيفة سوابقه أن يتصرف بنفس الشكل، فإذا رفضت العريضة حكم على الطالب بالمصاريف.
الحالة الثالثة: نفس الإجراء يطبق في النزاع المتعلق برد الاعتبار بقوة القانون أو بصعوبات تفسير قانون العفو العام حسب منطوق الفقرة الثانية من المادة 686.
لأن التصحيح مساس بوثيقة رسمية وبمركز قانوني للشخص، فلا يكفي تصحيح إداري سري: بل يتطلب رقابة قضائية بغرفة مشورة (غرفة سرية تبت في الأمور غير النزاعية أو الشكلية)، مع استدعاء المعنيين عند اللزوم، وترتيب المصاريف على المخطئ - فتوازن الحماية بين دقة الصحيفة وبين حقوق أصحابها.
رابعاً: تحديد إجراءات التنفيذ بمرسوم (المادة 692)
نص المادة 692: "تحدد بمرسوم الإجراءات اللازمة لتنفيذ المواد من 685 إلى 691، وعلى الخصوص الشروط التي بمقتضاها تعد وتطلب وتسلم البطاقات رقم 1 و2 و3 من صحيفة السوابق العدلية."[4]
يترك المشرع تفاصيل التنفيذ للسلطة التنظيمية: فتحدد بمرسوم الإجراءات اللازمة لتنفيذ المواد من 685 إلى 691، خصوصاً شروط إعداد البطاقات الثلاث وطلبها وتسليمها (النماذج، المهل، الجهات المرسلة إليها...).
لأن إجراءات الإعداد والطلب والتسليم مسائل تنظيمية تقنية تتغير مع تطور الإدارة (نماذج، أرشفة، ميكنة)، فلو نص عليها القانون لتعذر تعديلها دون مسار تشريعي طويل - فأحيلت إلى مرسوم ليكون التعديل مرناً، مع بقاء الجوهر القانوني للبطاقات محصوراً في نصوص قانونية.
خامساً: العقوبات المقررة لانتحال الأسماء (المادتان 693 و694)
نص المادة 693: "كل من اتخذ اسم غيره في ظروف ضمنت أو كان من شأنها أن تضمن تقييد الإدانة في صحيفة السوابق يحكم عليه بعقوبة من ستة أشهر إلى خمس سنوات من الحبس وبغرامة من أربعين ألف (40000) إلى مليون (1000000) أوقية وذلك دون إخلال بالمتابعات التي قد يتعرض لها من أجل التزوير. تنفذ العقوبة المحكوم بها في هذا المجال فور انتهاء العقوبة المستحقة من أجل الجريمة التي بمقتضاها وقع انتحال الاسم. يعاقب بالعقوبات المقررة في الفقرة الأولى كل من تسبب عمداً في تسجيل إدانة في صحيفة سوابق شخص آخر غير المتهم وذلك بتصريحات كاذبة تتعلق بالحالة المدنية لهذا المتهم."[5]
نص المادة 694: "كل من تحصل على كشف من صحيفة سوابق شخص آخر باستعماله اسماً كاذباً أو صفة كاذبة يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى عشرين يوماً وبغرامة من عشرين ألفا (20000) إلى مأتي ألف (200000) أوقية. يعاقب بنفس العقوبات من أدلى بمعلومات عن هوية خيالية وسببت أو كان من شأنها أن تسبب تقييدات خاطئة في صحيفة السوابق العدلية."[6]
المادة 693 - انتحال اسم الغير: من اتخذ اسم غيره بما ضمن أو قد يضمن تقييد الإدانة في صحيفة سوابق الغير يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من 40.000 إلى 1.000.000 أوقية - دون إخلال بالمتابعات من أجل التزوير - وتنفذ هذه العقوبة فور انتهاء العقوبة الأصلية للجريمة التي انتحل بسببها الاسم.
المادة 693 - التسبب العمدي: يعاقب بالعقوبات نفسها كل من تسبب عمداً في تسجيل إدانة في صحيفة شخص آخر غير المتهم، بتصريحات كاذبة عن حالته المدنية.
المادة 694 - الحصول على كشف باسم كاذب: من تحصل على كشف من صحيفة شخص آخر باسم كاذب أو صفة كاذبة يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى عشرين يوماً وغرامة من 20.000 إلى 200.000 أوقية.
المادة 694 - الهوية الخيالية: يعاقب بالعقوبات نفسها من أدلى بمعلومات عن هوية خيالية سببت أو قد تسبب تقييدات خاطئة في الصحيفة.
لأن انتحال اسم الغير في المادة 693 يهدف إلى تحويل الإدانة إلى شخص بريء - وهو اعتداء مزدوج على العدالة وعلى براءة الغير - بخلاف المادة 694 التي تتعلق بالحصول على كشف أو إدلاء بهوية خيالية دون استهداف تحميل الغير تبعات الإدانة؛ ولهذا كانت عقوبة الأولى جنحة شديدة تصل إلى خمس سنوات وعقوبة الثانية جنحة خفيفة لا تتجاوز عشرين يوماً.
خلاصة الدرس
- ■تشتمل البطاقة رقم 2 على كشف كامل من الصحيفة رقم 1، وتسلم للسلطات القضائية والإدارات العمومية والسلطات العسكرية والسلطات المختصة في المنازعات الانتخابية، وتكتب فيها عبارة "لا شيء" عند غياب الكشف.
- ■البطاقة رقم 2 المسلمة في نزاع التسجيل على قوائم الانتخاب لا تتضمن إلا قرارات عدم الأهلية في مجال حق الانتخاب.
- ■تتضمن البطاقة رقم 3 الإدانات بعقوبات سالبة للحرية بسبب جناية أو جنحة غير المحاة برد الاعتبار وغير المصحوبة بوقف التنفيذ، ولا تسلم للغير بأي حال من الأحوال.
- ■يتم تصحيح التقييدات الخاطئة بعريضة تقدم إلى رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم، وتفصل المحكمة في غرفة المشورة، ويقع عبء المصاريف على المسبب أو الخزينة العامة أو الطالب حسب الحالة.
- ■تحدد بمرسوم الإجراءات اللازمة لتنفيذ المواد من 685 إلى 691 وشروط إعداد البطاقات الثلاث وطلبها وتسليمها.
- ■يعاقب انتحال اسم الغير بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى مليون أوقية، بينما يعاقب الحصول على كشف باسم كاذب بالحبس من عشرة أيام إلى عشرين يوماً.

