المعاينات العاجلة والشهود والحق المدني
الاستعانة بالأشخاص المؤهلين للمعاينات التي لا يمكن تأخيرها واليمين الكتابية، ومنع مغادرة مكان الجريمة وعقوبة المخالفة، والاستدعاء والاستماع إلى الشهود وإلزامية الحضور، وتحرير محضر التصريحات والتوقيع عليه، والقيام بالحق المدني أمام ضابط الشرطة القضائية - المواد 53 إلى 56 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■الاستعانة بالأشخاص المؤهلين للمعاينات التي لا يمكن تأخيرها واليمين الكتابية (المادة 53).
- ■منع مغادرة مكان الجريمة وعقوبة المخالفة (المادة 54).
- ■الاستدعاء والاستماع إلى الشهود وإلزامية الحضور (المادة 55).
- ■تحرير محضر التصريحات والتوقيع عليه (المادة 55).
- ■القيام بالحق المدني أمام ضابط الشرطة القضائية (المادة 56).
أولاً: المعاينات العاجلة واليمين الكتابية (المادة 53)
نص المادة 53: "إذا اقتضى الأمر القيام بمعاينات لا يمكن تأخيرها، فإن لضابط الشرطة القضائية أن يستعين بأشخاص مؤهلين لذلك. وعلى هؤلاء الأشخاص الذين يستدعيهم لهذا الغرض أن يحلفوا اليمين كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير."[1]
الاستعانة: إذا اقتضى الأمر معاينات لا يمكن تأخيرها، يستعين الضابط بأشخاص مؤهلين لذلك.
اليمين الكتابية: على المستدعين الحلف كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير - أي يمين يؤدونها كتابة، لا شفاهة.
عاينة سريعة لمستند مزور أو لسوائل مجهولة تتطلب خبرة فورية لا تنتظر تعيين خبير رسمي؛ فيستعين الضابط بطبيب أو خبير كتابة أو مختص، يحلفه اليمين كتابة قبل إبداء الرأي.
ثانياً: منع مغادرة مكان الجريمة (المادة 54)
نص المادة 54: "لضابط الشرطة القضائية أن يمنع كل شخص من مغادرة مكان الجريمة إلى حين ختم العمليات. ويجب على كل شخص يظهر أثناء الأبحاث القضائية ضرورة التعرف على هويته أو التأكد منها، بطلب من ضابط الشرطة القضائية، أن ينقاد للعمليات التي يقتضيها هذا الإجراء. ويمكن أن يتعرض كل مخالف لمقتضيات هذه المادة لعقوبة حبس لا يتجاوز عشرة (10) أيام وغرامة عشرين ألف (20.000) أوقية."[2]
القاعدة: للضابط أن يمنع كل شخص من مغادرة مكان الجريمة إلى حين ختم العمليات.
إجراء التعرف على الهوية: من يظهر أثناء الأبحاث ضرورة التعرف على هويته أو التأكد منها، يجب أن ينقاد للعمليات التي يقتضيها ذلك بطلب من الضابط.
العقوبة: كل مخالف يتعرض لـ حبس لا يتجاوز 10 أيام وغرامة 20.000 أوقية.
غرامة 20.000 أوقية مقدرة بالأوقية القديمة (MRO) السارية وقت صدور القانون، قبل التغيير النقدي لعام 2018 الذي استحدث الأوقية الجديدة (MRU) بمعدل: 1 أوقية جديدة = 10 أواق قديمة، أي أنها تعادل 2.000 أوقية جديدة.
ثالثاً: الاستدعاء والاستماع إلى الشهود (المادة 55)
نص المادة 55: "لضابط الشرطة القضائية أن يستدعي ويستمع إلى كل شخص يمكنه أن يزوده بمعلومات عن الوقائع. والأشخاص الذين يستدعيهم ملزمون بالحضور وبتأدية شهادتهم. وإذا لم يقوموا بهذا الواجب، يخبر ضابط الشرطة القضائية وكيل الجمهورية الذي يمكنه أن يرغمهم على الحضور بواسطة القوة العمومية. ويحرر ضابط الشرطة القضائية محضراً بالتصريحات ويقرؤه على الأشخاص الذين استمع إليهم. ولهؤلاء أن يسجلوا ملاحظاتهم ويوقعوا عليها. وإذا صرحوا بأنهم لا يعرفون القراءة، فإن ضابط الشرطة القضائية يقرؤه عليهم قبل التوقيع. وإذا امتنعوا عن التوقيع أو كانوا عاجزين عنه، يُشار إلى ذلك في المحضر."[3]
الاستدعاء: للضابط أن يستدعي ويستمع إلى كل شخص يمكن أن يزوده بمعلومات عن الوقائع.
إلزامية الحضور: المستدعَون ملزمون بالحضور وتأدية شهادتهم؛ ومن يتخلف يُخبر وكيل الجمهورية الذي يرغمه على الحضور بواسطة القوة العمومية.
محضر التصريحات: يُحرر محضر بالتصريحات ويُقرأ على الأشخاص المستمع إليهم؛ ولهم تسجيل ملاحظاتهم والتوقيع عليها.
غير القارئين: إذا صرحوا بأنهم لا يعرفون القراءة، يقرؤه الضابط عليهم قبل التوقيع.
الامتناع عن التوقيع: إذا امتنعوا أو عجزوا، يُشار إلى ذلك في المحضر.
قراءة المحضر على المصرّح والسماح له بتسجيل ملاحظاته يضمنان أن التصريح مدوَّن بإرادته الحرة وبما قاله فعلاً، والإشارة إلى الامتناع عن التوقيع تضمن عدم إسقاط الحق فيه، فتصبح الوثيقة قابلة للطعن والمناقشة بثقة أمام القضاء.
رابعاً: القيام بالحق المدني أمام ضابط الشرطة القضائية (المادة 56)
نص المادة 56: "لكل شخص يرى أنه تضرر من الجريمة أن يقوم بالحق المدني أمام ضابط الشرطة القضائية بواسطة تصريح يُدرج في المحضر. وفي هذه الحالة، فإنه ملزم بأن يختار موطناً في عاصمة المنطقة الإدارية لدائرة اختصاص المحكمة، وتوجه إليه كل الاستدعاءات والتبليغات بصفة قانونية في هذا الموطن المختار. ولا يلزم قاضي التحقيق ولا محكمة الحكم الطرف المدني أثناء البحث بتأدية اليمين قبل الإدلاء بتصريحاته. ولا يمنع القيام بالحق المدني أمام ضابط الشرطة القضائية من ممارسة الحقوق المقررة قانوناً في الدعوى."[4]
ممارسة الحق المدني: لكل من تضرر من الجريمة أن يقوم بالحق المدني أمام الضابط بواسطة تصريح يُدرج في المحضر.
اختيار الموطن: ملزم باختيار موطن في عاصمة المنطقة الإدارية لدائرة اختصاص المحكمة، وتُوجه إليه الاستدعاءات والتبليغات فيه.
الإعفاء من اليمين: لا يلزم قاضي التحقيق ولا محكمة الحكم الطرف المدني بتأدية اليمين قبل الإدلاء بتصريحاته أثناء البحث.
عدم المساس بالحقوق: هذا القيام لا يمنع ممارسة الحقوق المقررة قانوناً في الدعوى.
ضحية سرقة يتقدم أمام الضابط بتصريح إدراجه في المحضر كطرف مدني ويختار موطناً له في نواكشوط (عاصمة المنطقة الإدارية) تتوجه إليه التبليغات، ولا يُطالب باليمين عند تصريحاته أمام المحكمة.
خلاصة الدرس
- ■لضابط الشرطة القضائية الاستعانة بأشخاص مؤهلين للمعاينات التي لا يمكن تأخيرها، يحلفون اليمين كتابة بما يمليه عليهم الشرف والضمير (م 53).
- ■منع مغادرة مكان الجريمة إلى حين ختم العمليات، والانقياد لعمليات التعرف على الهوية؛ والمخالفة: حبس لا يتجاوز 10 أيام وغرامة 20.000 أوقية (م 54).
- ■المستدعَون ملزمون بالحضور وتأدية الشهادة، ولوكيل الجمهورية إرغامهم بواسطة القوة العمومية (م 55).
- ■محضر التصريحات يُقرأ على المستمع إليهم، ولهم تسجيل ملاحظاتهم، ويُقرأ على غير القارئين قبل التوقيع، ويُشار إلى الامتناع عن التوقيع في المحضر (م 55).
- ■الحق المدني أمام الضابط: تصريح يُدرج في المحضر + اختيار موطن في عاصمة المنطقة الإدارية لدائرة اختصاص المحكمة (م 56).
- ■الطرف المدني لا يؤدي اليمين قبل تصريحاته أمام قاضي التحقيق أو محكمة الحكم، ولا يُمنع من ممارسة حقوقه في الدعوى (م 56).

