الحراسة النظرية
مدة الحراسة النظرية الأصلية والتمديد، وزيادة الآجال في حالة بعد المسافة، والحراسة النظرية في جرائم أمن الدولة، وكرامة المعتقل وإعلام العائلة، وحق الاتصال بالمحامي خلال التمديد، وسجل الحراسة النظرية والرقابة عليه، ومحضر الاستماع والفحص الطبي - المواد 57 إلى 61 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■مدة الحراسة النظرية الأصلية والتمديد (المادة 57).
- ■زيادة الآجال في حالة بعد المسافة، والحراسة في جرائم أمن الدولة (المادة 57).
- ■انتهاء الآجال والإيداع المؤقت في السجن (المادة 57).
- ■كرامة المعتقل وإعلام العائلة (المادة 58).
- ■حق الاتصال بالمحامي خلال التمديد (المادة 58).
- ■سجل الحراسة النظرية والرقابة عليه (المادة 59).
- ■محضر الاستماع والفحص الطبي (المادة 61).
أولاً: مدة الحراسة النظرية (المادة 57)
نص المادة 57: "إذا اقتضت ضرورة البحث أن يحتفظ ضابط الشرطة القضائية بشخص أو أكثر، فليس له أن يحتجزهم أكثر من الوقت اللازم لأخذ تصريحاتهم. وإذا قامت ضد شخص أدلة قوية ومتطابقة من طبيعتها أن تسبب اتهامه، فإن لضابط الشرطة القضائية أن يحتفظ به لمدة ثمان وأربعين (48) ساعة لا تدخل فيها عطلة الأسبوع الرسمية ولا أيام العطل والأعياد. ولا يمكن تمديد هذه المدة إلا مرة واحدة وبمدة مساوية بواسطة إذن مكتوب من وكيل الجمهورية. وإذا وقع القبض بمكان بعيد عن مقر المحكمة المختصة، فإن الآجال المقررة تزاد بقوة القانون بيوم عن كل مائة (100) كيلومتر من المسافة، غير أنه لا يمكن أن تتعدى في مجموعها أجلاً أقصاه ثمانية (8) أيام. وفي حالة وجود جناية أو جنحة ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، فإن فترة الحراسة النظرية تكون مدتها خمسة (5) أيام قابلة للتمديد بإذن مكتوب من وكيل الجمهورية لمدة مساوية، دون أن تتجاوز فترة الحراسة النظرية في مجملها خمسة عشر (15) يوماً ابتداء من يوم القبض. وعند انقضاء هذه الآجال، فإن الشخص الموقوف يجب أن يطلق سراحه أو يقدم إلى وكيل الجمهورية، إلا إذا كان قد صدر ضده أمر بالقبض أثناء هذه المدة. ويجوز أن يُودع الأشخاص المحتجزون طبقاً لمقتضيات آجال التمديد والإبعاد وجرائم أمن الدولة السجن مؤقتاً بمقتضى أمر بالحجز من ضابط الشرطة القضائية الذي عليه أن يبين فيه مدة الحجز المسموح به، ويخبر فوراً وكيل الجمهورية بهذا الإجراء. وفي جميع حالات القبض، مهما كانت المدة، فإن ضابط الشرطة القضائية ملزم بتبرير جميع التصرفات التي قام بها أمام القاضي المختص."[1]
مبدأ عدم الاحتجاز: لا يجوز الاحتجاز أكثر من الوقت اللازم لأخذ التصريحات.
المدة الأصلية: 48 ساعة لا تدخل فيها عطلة الأسبوع الرسمية ولا أيام العطل والأعياد - بشرط قيام أدلة قوية ومتطابقة ضد الشخص.
التمديد: مرة واحدة فقط وبمدة مساوية، بواسطة إذن مكتوب من وكيل الجمهورية.
زيادة آجال المسافة: إذا وقع القبض بمكان بعيد عن مقر المحكمة المختصة، تُزاد الآجال بقوة القانون بيوم عن كل 100 كيلومتر، دون تجاوز أقصى حد 8 أيام في مجموعها.
جرائم أمن الدولة: في جناية أو جنحة ضد أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، الحراسة 5 أيام قابلة للتمديد لمدة مساوية بإذن مكتوب من وكيل الجمهورية، دون تجاوز 15 يوماً في مجملها ابتداء من يوم القبض.
انقضاء الآجال: يجب إطلاق السراح أو تقديم الموقوف إلى وكيل الجمهورية، إلا إذا صدر ضده أمر بالقبض أثناء هذه المدة.
الإيداع المؤقت: يجوز إيداع المحتجزين السجن مؤقتاً بمقتضى أمر بالحجز من ضابط الشرطة القضائية يبين فيه مدة الحجز المسموح به، مع إخبار وكيل الجمهورية فوراً.
التبرير: في جميع حالات القبض، الضابط ملزم بتبرير جميع تصرفاته أمام القاضي المختص.
ثانياً: كرامة المعتقل وإعلام العائلة (المادة 58)
نص المادة 58 (الفقرة الأولى): "كل من قيدت حريته بقبض أو اعتقال أو أي قيد آخر، يجب معاملته بما يوافق كرامة الإنسان. فلا يجوز إيذاؤه بدنياً ولا معنوياً، كما لا يجوز حجزه خارج الأماكن المعدة لذلك قانوناً. ويجب على ضابط الشرطة القضائية الذي يحتفظ بشخص قيد الحراسة النظرية أن يشعر في أقرب الآجال زوجه أو أحد أصوله أو فروعه من الدرجة الأولى بهذا الإجراء وبإمكانية الاتصال به من طرف زوجه أو أحد أقاربه المباشرين. ويجب أن لا تتجاوز مدة هذا الاتصال ثلاثين (30) دقيقة، وأن يتم بحضور ضابط الشرطة القضائية."[2]
وجوب المعاملة الكريمة: من قيدت حريته يجب معاملته بما يوافق كرامة الإنسان: لا إيذاء بدنياً ولا معنوياً، ولا حجز خارج الأماكن المعدة لذلك قانوناً.
إعلام العائلة: يشعر الضابط في أقرب الآجال الزوج أو أحد الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى بالإجراء وبإمكانية الاتصال.
الاتصال: مدة لا تتجاوز 30 دقيقة، ويتم بحضور ضابط الشرطة القضائية.
ثالثاً: حق الاتصال بالمحامي خلال التمديد (المادة 58)
نص المادة 58 (بقية الفقرات): "يحق للشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية في حالة تمديدها أن يطلب من ضابط الشرطة القضائية الاتصال بمحام. كما يحق للمحامي المتعهد الاتصال بالشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية. ويتم هذا الاتصال بترخيص مكتوب من وكيل الجمهورية ابتداءً من الساعة الأولى من فترة تمديد الحراسة النظرية لمدة لا تتجاوز ثلاثين (30) دقيقة، تحت مراقبة ضابط الشرطة القضائية، في ظروف تكفل سرية المقابلة. غير أنه إذا تعذر ترخيص وكيل الجمهورية، خاصة لبعد المسافة، فلضابط الشرطة القضائية أن يأذن بصفة استثنائية للمحامي بالاتصال بالشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية، على أن يرفع فوراً تقريراً بهذا الشأن إلى وكيل الجمهورية. ويمنع على المحامي إخبار أي كان بما دار خلال الاتصال بموكله قبل انقضاء مدة الحراسة النظرية. ويمكن لوكيل الجمهورية تأخير اتصال المحامي بموكله، بناءً على طلب من ضابط الشرطة القضائية، إذا اقتضت ضرورة البحث ذلك. ويجوز للمحامي المرخص له بالاتصال أن يقدم أثناء تمديد الحراسة وثائق أو ملاحظات مكتوبة مقابل وصل بالتسليم للشرطة القضائية أو للنيابة العامة قصد إضافتها للمحضر. ويُستثنى من الاتصال بالمحامي في فترة الحراسة النظرية المعتقلون بسب جرائم أمن الدولة وجرائم الإرهاب."[3]
طلب الاتصال: يحق للموقوف في حالة تمديد الحراسة أن يطلب الاتصال بمحام، ويحق للمحامي المتعهد الاتصال به.
كيفية الاتصال: بترخيص مكتوب من وكيل الجمهورية ابتداءً من الساعة الأولى من التمديد، لمدة لا تتجاوز 30 دقيقة، تحت مراقبة الضابط وفي ظروف تكفل سرية المقابلة.
الترخيص الاستثنائي: إذا تعذر ترخيص وكيل الجمهورية (خاصة لبعد المسافة)، للضابط الإذن استثناءً على أن يرفع فوراً تقريراً إلى وكيل الجمهورية.
التزامات المحامي: يمنع عليه إخبار أي كان بما دار خلال الاتصال قبل انقضاء الحراسة. ولوكيل الجمهورية تأخير الاتصال بناءً على طلب الضابط إذا اقتضت ضرورة البحث.
تقديم الوثائق: للمحامي تقديم وثائق أو ملاحظات مكتوبة مقابل وصل بالتسليم قصد إضافتها للمحضر.
الاستثناء: يُستثنى من الاتصال بالمحامي المعتقلون بسب جرائم أمن الدولة وجرائم الإرهاب.
رابعاً: سجل الحراسة النظرية (المادة 59)
نص المادة 59: "يجب مسك سجل ترقم صفحاته وتؤشر من طرف وكيل الجمهورية في كل الأماكن التي يمكن أن يوضع فيها شخص تحت الحراسة النظرية. تقيد في هذا السجل: هوية الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية، وسبب وضعه فيها، وساعة بدايتها، وساعة نهايتها، ومدة الاستجواب، وأوقات الراحة، والحالة البدنية والصحية للشخص المعتقل والتغذية المقدمة له. ويجب أن يوقع في هذا السجل الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية وضابط الشرطة القضائية بمجرد انتهائها. وإذا كان غير قادر على التوقيع أو الإبصام أو رفض القيام بذلك، فإنه تقع الإشارة إلى ذلك في السجل. ويجب أن يعرض هذا السجل على وكيل الجمهورية للاطلاع عليه ومراقبته والتأشير عليه مرة في الشهر على الأقل. ويقوم وكيل الجمهورية بمراقبة الوضع تحت الحراسة النظرية، ويجوز له أن يأمر في أي وقت بوضع حد لها أو بمثول الشخص المعتقل أمامه. ولوكيل الجمهورية أو أحد نوابه أن يزور ويتفقد في أي وقت الأماكن التي يتم احتجاز الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية فيها."[4]
إلزامية السجل: سجل ترقم صفحاته وتؤشر من طرف وكيل الجمهورية في كل الأماكن التي يوضع فيها شخص تحت الحراسة.
مضمون السجل: هوية الشخص، سبب الوضع، ساعة البداية والنهاية، مدة الاستجواب، أوقات الراحة، الحالة البدنية والصحية والتغذية المقدمة.
التوقيع: يوقع الموقوف والضابط بمجرد انتهاء الحراسة؛ وإذا عجز عن التوقيع أو الإبصام أو رفض، يُشار إلى ذلك في السجل.
الرقابة: يعرض السجل على وكيل الجمهورية مرة في الشهر على الأقل. وله وضع حد للحراسة في أي وقت أو الأمر بمثول المعتقل، وله أو لنائبه زيارة وتفقد أماكن الاحتجاز في أي وقت.
السجل المرقم المؤشر من النيابة هو أداة الرقابة الأساسية على مشروعية الاحتجاز: فهو يجعل ساعات الحراسة وسببها وحالة الموقوف خاضعة لتدقيق مستمر، فيمنع الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، ويمكّن وكيل الجمهورية من التدخل الفوري.
خامساً: محضر الاستماع والفحص الطبي (المادة 61)
نص المادة 61: "تحرر على الفور المحاضر المعدة من طرف ضابط الشرطة القضائية في شأن الحراسة، ويوقع على كل ورقة منها. ويجب على ضابط الشرطة القضائية أن يشير في محضر الاستماع لكل موقوف إلى اليوم والساعة اللذين تم فيهما القبض، واليوم والساعة اللذين أطلق سراحه فيهما أو قدم إلى القاضي المختص. وتوقع هذه الإشارة من طرف الأشخاص المعنيين، وعند عجز أحدهم عن التوقيع يضع بصمته، وإذا امتنع عن التوقيع والإبصام يجب على ضابط الشرطة القضائية أن يشير إلى ذلك، وعليه أن يذكر وجوباً سبب الوضع في الحراسة النظرية. ولكل شخص يقدم إلى القاضي المختص بعد وضعه في الحراسة النظرية الحق في أن يُجرى عليه فحص طبي، بطلب منه أو من أحد أفراد أسرته."[5]
تحرير المحاضر فوراً: المحاضر المتعلقة بالحراسة تُحرر على الفور ويوقع على كل ورقة منها.
مضمون محضر الاستماع: يشار إلى اليوم والساعة اللذين تم فيهما القبض واليوم والساعة اللذين أطلق سراحه فيهما أو قدم فيهما إلى القاضي المختص، مع وجوب ذكر سبب الوضع في الحراسة النظرية.
التوقيع: توقع هذه الإشارة من الأشخاص المعنيين؛ وعند العجز يضع بصمته، وإذا امتنع عن التوقيع والإبصام يشير الضابط إلى ذلك.
الفحص الطبي: لكل شخص قدم إلى القاضي بعد الحراسة الحق في فحص طبي بطلب منه أو من أحد أفراد أسرته.
خلاصة الدرس
- ■الاحتجاز في الحد الأدنى اللازم لأخذ التصريحات؛ الحراسة الأصلية 48 ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة بمدة مساوية بإذن مكتوب من وكيل الجمهورية (م 57).
- ■الآجال تزاد بقوة القانون بيوم عن كل 100 كيلومتر، بحد أقصى 8 أيام في مجموعها (م 57).
- ■جرائم أمن الدولة: حراسة 5 أيام قابلة للتمديد، دون تجاوز 15 يوماً من يوم القبض (م 57).
- ■عند انقضاء الآجال: إطلاق السراح أو الإحالة على وكيل الجمهورية، ما لم يصدر أمر بالقبض؛ والإيداع المؤقت في السجن بأمر حجز يبين المدة مع إخبار وكيل الجمهورية فوراً (م 57).
- ■معاملة المعتقل بما يوافق كرامة الإنسان: لا إيذاء بدنياً ولا معنوياً، ولا حجز خارج الأماكن المعدة قانوناً (م 58).
- ■إعلام الزوج أو أحد الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى، مع اتصال لا يتجاوز 30 دقيقة بحضور الضابط (م 58).
- ■الاتصال بالمحامي: بترخيص مكتوب من وكيل الجمهورية من أول ساعة التمديد، 30 دقيقة في سرية، مع استثناء جرائم أمن الدولة والإرهاب (م 58).
- ■سجل مرقم الصفحات مؤشر من وكيل الجمهورية، يقيد فيه كل شيء، يوقع عليه عند انتهاء الحراسة، ويعرض للرقابة مرة شهرياً على الأقل (م 59).
- ■محضر الاستماع يبين أوقات القبض والإفراج أو الإحالة وسبب الوضع، مع الحق في فحص طبي بطلب من الموقوف أو أحد أفراد أسرته (م 61).

