التلبس بالجنحة وسلطات وكيل الجمهورية
تطبيق قواعد التلبس على الجنحة المعاقب عليها بالحبس، وتخلي ضابط الشرطة القضائية لوكيل الجمهورية عند وصوله، وأمر الإحضار وأمر الإيداع في التلبس بالجناية والجنحة، ووصول قاضي التحقيق إلى مكان الجريمة، والاعتقال من أي شخص في حالة التلبس - المواد 60 إلى 66 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■تطبيق قواعد التلبس على الجنحة المعاقب عليها بالحبس (المادة 60).
- ■تخلي ضابط الشرطة القضائية لوكيل الجمهورية عند وصوله (المادة 62).
- ■أمر الإحضار وأمر الإيداع في التلبس بالجناية (المادة 63).
- ■أمر الإيداع في التلبس بالجنحة (المادة 64).
- ■وصول قاضي التحقيق إلى مكان الجريمة (المادة 65).
- ■الاعتقال من أي شخص في حالة التلبس (المادة 66).
أولاً: التلبس بالجنحة والتخلي لوكيل الجمهورية (المادتان 60 و62)
نص المادة 60: "تطبق مقتضيات إجراءات التلبس في حالة الجنحة المتلبس بها في جميع الحالات التي يقرر القانون فيها عقوبة الحبس."[1]
نص المادة 62: "يتخلى ضابط الشرطة القضائية عن مهامه عندما يصل وكيل الجمهورية إلى عين المكان. وعندئذ يقوم وكيل الجمهورية بجميع أعمال الشرطة القضائية المنصوص عليها في هذا الفصل. وله أيضاً أن يأمر أي ضابط شرطة قضائية بالاستمرار في العمليات."[2]
تطبيق قواعد التلبس على الجنحة: تطبق إجراءات التلبس على الجنحة المتلبس بها في جميع الحالات التي يقرر القانون فيها عقوبة الحبس - فشرط تطبيقها في الجنحة هو كونها معاقباً عليها بالحبس.
التخلي لوكيل الجمهورية: عندما يصل وكيل الجمهورية إلى عين المكان يتخلى الضابط عن مهامه، ويقوم وكيل الجمهورية بجميع أعمال الشرطة القضائية، وله أن يأمر أي ضابط بالاستمرار في العمليات.
ثانياً: سلطات وكيل الجمهورية في التلبس بالجناية (المادة 63)
نص المادة 63: "مع مراعاة دور النيابة العامة في المتابعة، في حالة التلبس بالجناية، وإذا كان قاضي التحقيق لم يتعهد بعد بالقضية، فإن لوكيل الجمهورية أن يصدر أمر إحضار ضد أي شخص متهم بالمشاركة في الجريمة. وإذا قدم إلى وكيل الجمهورية شخص يعتقد أنه هو مرتكب الجناية المتلبس بها، وكان البحث قد تم وظهر ثبوت الأفعال بشهادات وعلامات واضحة ومتطابقة، فله أن يسأله عن هويته وعن الأفعال المنسوبة إليه ويصدر ضده أمراً بالإيداع لا تتعدى صلاحيته شهراً. وعليه أن يخبر وجوباً المتهم بأن له الحق في أن يستعين بمحام حسب اختياره في الإجراءات اللاحقة. وإذا انصرم أجل أمر الإيداع دون أن يقدم المتهم للمحاكمة، فعلى مدير السجن المعتقل فيه أن يقتاده لوكيل الجمهورية الذي يلزم بأن يطلق سراحه فوراً. ويطلب وكيل الجمهورية من الشهود أن يبقوا تحت تصرف العدالة، ويحيل الملف على الفور إلى المحكمة الجنائية حسب الشروط القانونية المقررة في ذلك."[3]
أمر الإحضار: في التلبس بالجناية، وإذا لم يتعهد قاضي التحقيق بعد، يصدر وكيل الجمهورية أمر إحضار ضد أي شخص متهم بالمشاركة.
أمر الإيداع: إذا ثبُتت الأفعال بشهادات وعلامات واضحة ومتطابقة، يسأله عن هويته والأفعال المنسوبة إليه، ويصدر أمراً بالإيداع لا تتعدى صلاحيته شهراً، مع إشعار المتهم وجوباً بحقه في الاستعانة بمحام حسب اختياره في الإجراءات اللاحقة.
انصرام الأجل: إذا انصرم أجل أمر الإيداع دون محاكمة، يقوده مدير السجن إلى وكيل الجمهورية الذي يلزم بإطلاق سراحه فوراً.
الشهود وإحالة الملف: يطلب من الشهود البقاء تحت تصرف العدالة، ويحيل الملف على الفور إلى المحكمة الجنائية حسب الشروط القانونية.
ثالثاً: سلطات وكيل الجمهورية في التلبس بالجنحة (المادة 64)
نص المادة 64: "في حالة التلبس بجنحة معاقب عليها بالحبس، وإذا كان قاضي التحقيق لم يتعهد بعد بالقضية، فإن لوكيل الجمهورية أن يستجوب المتهم عن هويته وعن الوقائع المنسوبة إليه ويصدر ضده أمر إيداع لا تتعدى صلاحيته شهراً، ويخبر وجوباً المتهم بأن له الحق في أن يستعين بمحام حسب اختياره في الإجراءات اللاحقة. وعند انصرام أجل أمر الإيداع، تطبق مقتضيات الإطلاق الفوري. وترفع عندئذ القضية إلى المحكمة حسب الشروط المحددة قانوناً، وله أيضاً، إذا رأى أن البحث غير كامل، أن يطلب فتح تحقيق."[4]
الإجراء: في التلبس بجنحة معاقب عليها بالحبس، وإذا لم يتعهد قاضي التحقيق بعد، لوكيل الجمهورية استجواب المتهم عن هويته والوقائع وإصدار أمر إيداع لا تتعدى صلاحيته شهراً، مع إشعاره وجوباً بحقه في الاستعانة بمحام.
انصرام الأجل: تطبق مقتضيات الإطلاق الفوري عند انصرام أجل أمر الإيداع دون محاكمة.
رفع القضية: ترفع القضية إلى المحكمة حسب الشروط المحددة قانوناً؛ وإذا رأى أن البحث غير كامل، له أن يطلب فتح تحقيق.
رابعاً: وصول قاضي التحقيق إلى مكان الجريمة (المادة 65)
نص المادة 65: "إذا وصل قاضي التحقيق إلى مكان وقوع الجريمة، يتخلى وكيل الجمهورية وضابط الشرطة القضائية بقوة القانون لفائدته. وعندئذ يقوم قاضي التحقيق بكل إجراءات الشرطة القضائية المنصوص عليها في هذا الفصل، وله أيضاً أن يأمر أياً من ضباط الشرطة القضائية أن يستمر في العمليات. وعندما تنتهي العمليات، فإن قاضي التحقيق يحيل أوراق البحث إلى وكيل الجمهورية لإجراء ما يلزم. وإذا اجتمع وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق في نفس المكان، فإن لوكيل الجمهورية أن يطلب فتح تحقيق قانوني يتعهد به قاضي التحقيق."[5]
التخلي بقوة القانون: بوصول قاضي التحقيق إلى مكان الجريمة، يتخلى وكيل الجمهورية وضابط الشرطة القضائية بقوة القانون لفائدته - أي دون حاجة لطلب أو قرار.
القيام بالعمليات: يقوم قاضي التحقيق بكل إجراءات الشرطة القضائية، وله أن يأمر أي ضابط بالاستمرار في العمليات.
إحالة الأوراق: عند نهاية العمليات، يحيل قاضي التحقيق أوراق البحث إلى وكيل الجمهورية لإجراء ما يلزم.
الاجتماع في نفس المكان: إذا اجتمع وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق في نفس المكان، لوكيل الجمهورية طلب فتح تحقيق قانوني يتعهد به قاضي التحقيق.
خامساً: الاعتقال من أي شخص في حالة التلبس (المادة 66)
نص المادة 66: "يحق لكل شخص، في حالة التلبس بالجناية أو الجنحة المعاقب عليها بالحبس، اعتقال مرتكب الجريمة واقتياده إلى أقرب ضابط من الشرطة القضائية."[6]
حق عام في الاعتقال: لكل شخص - وليس فقط رجال الشرطة - في حالة التلبس بالجناية أو الجنحة المعاقب عليها بالحبس، اعتقال مرتكب الجريمة واقتياده إلى أقرب ضابط شرطة قضائية.
لأن التلبس يعني القبض على الجاني في الحال، وحفظ الأدلة وحضورها مرتبط بالسرعة؛ فلو توقف التدخل على وصول الضبطية لضاعت الفرصة، لذا يبيح القانون لأي فرد إمساك الجاني في هذه الحالة وتسليمه فوراً للسلطة المختصة، فيظل التدخل مضبوطاً بعدم الاحتجاز الذاتي.
خلاصة الدرس
- ■قواعد التلبس تطبق على الجنحة المتلبس بها في كل الحالات التي يقرر القانون فيها عقوبة الحبس (م 60).
- ■وصول وكيل الجمهورية إلى عين المكان يؤدي لتخلي الضابط عن المهام، وله أن يأمر ضابطاً بالاستمرار في العمليات (م 62).
- ■في التلبس بالجناية: أمر إحضار ضد المتهمين بالمشاركة، ثم أمر إيداع لا تتعدى صلاحيته شهراً بعد ثبوت الأفعال، مع إشعار المتهم وجوباً بحق الاستعانة بمحام (م 63).
- ■انصرام أجل أمر الإيداع دون محاكمة: مدير السجن يقتاد المتهم لوكيل الجمهورية الذي يطلق سراحه فوراً (م 63).
- ■الشهود يبقون تحت تصرف العدالة، والملف يُحال على الفور إلى المحكمة الجنائية (م 63).
- ■في التلبس بالجنحة المعاقب عليها بالحبس: استجواب وأمر إيداع بشهر مع نفس الإشعار، وتطبيق الإطلاق الفوري، وجواز طلب فتح تحقيق عند نقصان البحث (م 64).
- ■وصول قاضي التحقيق يجرد وكيل الجمهورية والضابط من أعمال الضبط بقوة القانون، ويحيل الأوراق إلى وكيل الجمهورية عند نهاية العمليات (م 65).
- ■اجتماع وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق في نفس المكان: لوكيل الجمهورية طلب فتح تحقيق قانوني (م 65).
- ■لكل شخص في التلبس بالجناية أو الجنحة المعاقب عليها بالحبس حق اعتقال مرتكب الجريمة واقتياده لأقرب ضابط شرطة قضائية (م 66).

