من منظور اقتصادي، يتخذ المكلف قرار التهرب الضريبي بموازنة التكلفة المتوقعة للاكتشاف (الغرامات والعقوبات) مقابل الربح المتحقق من التهرب. هذا الدرس يعرض الجدول الحقيقي لعقوبات التأخير والتصريح المنقوص كما ورد في كتاب الإجراءات الضريبية، ليدرك مفتش الضرائب الموريتاني الأرقام الدقيقة التي تُطبق عمليا.
١. عقوبات التأخير في إيداع التصريح
يعاقب على التأخير في إيداع التصريح بالضرائب والرسوم المنصوص عليها في هذه المدونة بعقوبة تساوي 10% من قيمة الحقوق المستحقة عادة عندما يكون التأخير أقل من شهرين، و25% عندما يتجاوز التأخير شهرين (المادة L.131، ص. 155). ويعاقب على التأخير في إيداع تصريح الضريبة على القيمة المضافة الدائن أو بإشارة «لا شيء» بغرامة قدرها ألفي (2 000) أوقية عن كل شهر (المادة L.20، ص. 133).
٢. غرامة عدم إيداع التصريح السنوي
يعاقب على عدم الإيداع أو الإيداع المتأخر للتصريح السنوي أو أي وثيقة إلزامية بغرامة قدرها 1% من رقم الأعمال باعتبار جميع الضرائب المقدر إن لزم الأمر من قبل إدارة الضرائب، ولا يمكن أن يكون مبلغ هذه الغرامة أقل من خمسين ألف (50 000) أوقية بالنسبة إلى المكلفين بموجب نظام الربح الحقيقي العادي، وخمسة وثلاثين ألف (35 000) أوقية لنظام الربح الحقيقي المبسط، ومائة وخمسين ألف (150 000) أوقية للشركات المتعاقدة أو المستفيدة من إعفاء مؤقت الخاضعة لنظام الربح الحقيقي العادي، وخمسة وسبعين ألف (75 000) أوقية للشركات المتعاقدة الخاضعة للنظام المبسط (المادة L.131، ص. 155).
٣. عقوبات التصريح المنقوص أو غير الكافي
عندما يظهر من التصريح أن الأساس الضريبي أو العناصر التي استند إليها في احتساب الضرائب غير كافية أو غير دقيقة أو ناقصة، فإنه تتم زيادة مبلغ الضريبة المستحقة إذا ثبت حسن نية المكلف بـ: 10% إذا كان المبلغ المتهرب به لا يتجاوز نصف الحقوق المستحقة فعلا، و25% إذا كان المبلغ المتهرب به يتجاوز نصف الحقوق الواجبة حقا مع حد أدنى بعشرة آلاف (10 000) أوقية في حالة الفرض التلقائي للضريبة المطبق عند عدم التصريح (المادة L.132، ص. 157).
٤. غرامات التصريحات الدولية الخاصة
يترتب على عدم تقديم التصريح السنوي المتعلق بسعر التحويل المشار إليه بالمادة 62، ص. 31 من المدونة العامة للضرائب في الأجل المحدد أو تقديمه بطريقة غير كاملة أو غير دقيقة، تطبيق غرامة ضريبية قدرها مليونان وخمسمائة ألف (2 500.000) أوقية، ويترتب عن عدم توفير تصريح كل دولة على حدة المنصوص عليه في المادة 67، ص. 33 من المدونة العامة للضرائب غرامة ضريبية تبلغ أربعة ملايين (4 000.000) أوقية (المادة L.134، ص. 157). وتهم هذه الالتزامات أساسا الشركات الكبرى الخاضعة لأحكام الضريبة على الشركات التي تجري معاملات مع أطراف مرتبطة.
٥. إعادة الأعباء الخفية إلى النتيجة
يتعين على المكلفين الخاضعين لنظام الربح الحقيقي أن يصرحوا كل سنة بتفاصيل النفقات المالية والخدمات المصرفية، ويترتب على عدم التصريح بهذه المصاريف دمج نسبة 25% من هذه المبالغ في حساب النتيجة الخاضعة للضريبة (المادة L.8، ص. 129). فتلك إحدى أبرز أدوات مكافحة التهرب: عندما يخفي المكلف تكاليفه المالية، تدمج الإدارة نسبة ثابتة منها في الوعاء بمعزل عن دحض إثباتها.
قاعدة للمسابقة:
الأرقام التي تحفظ: 10% عقوبة التأخير الأقل من شهرين و25% لما يتجاوزهما (المادة L.131، ص. 155)، و2 000 أوقية شهريا لتأخير تصريح القيمة المضافة (المادة 249، ص. 91)، و1% من رقم الأعمال كغرامة عدم إيداع التصريح السنوي بحد أدنى 50 000 أوقية (المادة L.131، ص. 155)، و10% أو 25% لزيادة الضريبة عند التصريح المنقوص بحسن نية (المادة L.132، ص. 157)، و2 500.000 لتصريح سعر التحويل و4 000.000 لتصريح كل دولة على حدة (المادة L.131، ص. 155)، ودمج 25% من النفقات المالية غير المصرح بها (المادة L.46، ص. 139).
خلاصة:
اقتصاديات التهرب تعني أن العقوبة يجب أن تكون أعلى من الربح المتوقع للتهرب: 10% إلى 25% على الحقوق عند التأخر (المادة L.131، ص. 155)، و10% إلى 25% زيادة عند التصريح المنقوص (المادة L.132، ص. 157)، وغرامات محددة بالملايين للتصريحات الدولية (المادة 25، ص. 5)، ودمج 25% من المصاريف المالية المخفاة (المادة 30، ص. 19).

