تنبيه منهجي: لا توجد في مصادر الاستشهاد الموريتانية المعتمدة نصوص تحدد «أخلاقيات مهنة التفتيش» كمدونة أخلاقية مستقلة، غير أن كتاب الإجراءات الضريبية يبني قواعد النزاهة والشفافية والمساءلة على نصوص حقيقية قابلة للتحقق: القيام بالرقابة برتبة مفتش على الأقل (المادة L.27، ص. 135)، والاستعانة بوكيل برتبة أقل فقط كمساعدة (المادة L.27، ص. 135)، والسر المهني (المادة L.72، ص. 145) في جميع المراحل الإجرائية (المادة L.72، ص. 145)، ومحضر يتضمن الوقائع المعاينة شخصياً فقط (المادة L.32، ص. 136)، وميثاق المكلف ضمن إشعار التدقيق (المادة L.29، ص. 135). هذا الدرس يعرض النصوص الحقيقية المنظمة لسلوك المفتش.
١. أهلية الرقابة: رتبة مفتش على الأقل
يتولى وكلاء الضرائب برتبة مفتش على الأقل القيام بالرقابة في عين المكان لوعاء جميع الضرائب والرسوم المستحقة على المكلفين موضوع التدقيق، ويمكنهم الاستعانة بوكيل برتبة أقل (المادة L.27، ص. 135). فالنزاهة تبدأ من الأهلية: الرقابة في عين المكان حكر على رتبة مفتش على الأقل، والاستعانة بوكيل برتبة أقل مساعدة مسموحة لا تقلل من المسؤولية الأصلية للمفتش.
٢. الشفافية المكتوبة: ميثاق المكلف
يجب على الإدارة الضريبية وقبل 08 أيام من التاريخ المحدد لبدء أول تدخل أن تسلّم للمكلف بالضريبة موضوع الرقابة في عين المكان إشعاراً بالتدقيق في ظرف مضمون الوصول أو يدا بيد مع إشعار بالاستلام مصحوباً بنسخة من ميثاق المكلف بالضريبة، ويجب أن يتضمن الإشعار اسم ورتبة الوكيل المكلف بالتدقيق وإمكانية استعانة المكلف بمستشار قانوني من اختياره (المادة L.29، ص. 135). فالشفافية قاعدة سلوكية: الكشف عن هوية الوكيل ورتبته في الإشعار، وتسليم ميثاق المكلف، وإخباره بحق الاستعانة بمستشار، كلها مقتضيات أخلاقية مقننة.
٣. سرية المعلومات: السر المهني
إن واجب السر المهني المنصوص عليه في جميع المراحل الإجرائية يُخوّل، بمقتضى الاستثناءات المنصوص عليها في هذه المادة، لموظفي إدارة الضرائب تبادل المعلومات التي جمعوها أثناء عملية التدقيق والمتعلقة بالمكلفين بالضريبة من أجل تطبيق التشريع الضريبي، وتطبق أحكام هذا الكتاب بخصوص المكلفين بأداء الضريبة (المادة 84، ص. 37). فالنزاهة المهنية تعني ضبط السرية: السر المهني واجب في جميع المراحل الإجرائية، ولا يُخوّل تبادل المعلومات إلا بين موظفي الإدارة لتطبيق التشريع الضريبي، والخبراء التقنيون يلتزمون بالسر وفقاً لهذه المادة.
٤. الموضوعية: الوقائع المعاينة شخصياً
كل تدخل من جانب إدارة الضرائب في إطار الرقابة الضريبية يجب أن يكون موضوع محضر يوضح حيثيات هذا التدخل، ويتضمن المحضر فقط الوقائع والمؤشرات التي عاينها الوكيل شخصياً، ويتم إضفاء المحضر من قبل الوكلاء الذين شاركوا في التدخل ومن قبل المكلف، ويتم التنصيص على رفضه المحتمل للإضفاء (المادة L.32، ص. 136). فالمساءلة تقوم على الموضوعية: المحضر يقتصر على الوقائع المعاينة شخصياً، لا على الافتراضات، مع إضفاء الطرفين والتنصيص على رفض الإضفاء، وهذا هو جوهر الشفافية في العمل الميداني.
٥. التعاون المؤسسي: مساعدة السلطات
يجب على السلطات المدنية والعسكرية مساعدة وكلاء الضرائب في أداء واجباتهم، كلما طلب منهم ذلك (المادة L.28، ص. 135). فالمساءلة لا تُلقي العبء على المفتش وحده: التعاون المؤسسي واجب، وتقديم المساعدة للوكلاء في أداء واجباتهم يدعم النزاهة ويحمي العمل الميداني من عراقيل السلطة المحلية.
قاعدة للمسابقة:
الأرقام التي تحفظ: الرقابة في عين المكان يتولاها وكلاء برتبة مفتش على الأقل مع جواز الاستعانة بوكيل برتبة أقل (المادة L.27، ص. 135)؛ إشعار التدقيق قبل 08 أيام مصحوباً بميثاق المكلف ويتضمن اسم ورتبة الوكيل وإمكانية الاستعانة بمستشار (المادة L.29، ص. 135)؛ السر المهني واجب في جميع المراحل الإجرائية والتبادل مشروع فقط لتطبيق التشريع الضريبي (المادة 41، ص. 8)؛ المحضر يتضمن فقط الوقائع المعاينة شخصياً مع إضفاء الوكلاء والمكلف والتنصيص على رفض الإضفاء (المادة L.32، ص. 136)؛ السلطات المدنية والعسكرية ملزمة بمساعدة وكلاء الضرائب عند الطلب (المادة L.28، ص. 135).
خلاصة:
أخلاقيات مهنة التفتيش الموريتاني تقوم على: الأهلية برتبة مفتش على الأقل (المادة L.27، ص. 135)، والشفافية المكتوبة بميثاق المكلف وإشعار التدقيق (المادة L.29، ص. 135)، والسر المهني في جميع المراحل الإجرائية (المادة L.72، ص. 145)، والموضوعية بمحضر الوقائع المعاينة شخصياً (المادة L.32، ص. 136)، والتعاون المؤسسي بمساعدة السلطات المدنية والعسكرية (المادة L.28، ص. 135).

