في هذا الدرس ستتعلم الإدارة الاستراتيجية للدولة في موريتانيا: الرؤية، الإستراتيجيات القطاعية
١. الموقع والمساحة
تقع موريتانيا في شمال غرب إفريقيا، تبلغ مساحتها حوالي 1,030,000 كيلومتر مربع، مما يجعلها الدولة الحادية عشرة إفريقياً من حيث المساحة. تحدها من الشمال الصحراء الغربية والجزائر، ومن الشرق مالي، ومن الجنوب السنغال، ومن الغرب المحيط الأطلسي بساحل يبلغ طوله 754 كيلومتراً.
مثال: تمثل المنطقة الحدودية مع السنغال وادي نهر السنغال الخصب، وهو الشريان الزراعي الرئيسي في البلاد وأكثر المناطق كثافة سكانية.
يُعد الموقع الاستراتيجي لموريتانيا بوابة بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، مما يمنحها دوراً محورياً في التجارة الإقليمية والشراكة الاقتصادية.
٢. التضاريس والمناخ
التضاريس
تتنوع التضاريس بين السهول الصحراوية في الشمال والشرق (تشكل حوالي 70% من المساحة)، والهضاب الوسطى مثل هضبة آدرار وتكانت، والسهول الزراعية الخصبة على طول نهر السنغال. يبرز كيشم (أعلى نقطة) في الشمال الشرقي بارتفاع 1,130 متراً.
المناخ
يسود مناخ صحراوي حار وجاف في معظم المناطق، بينما يتمتع وادي نهر السنغال بمناخ شبه استوائي مع موسم مطير من يونيو إلى سبتمبر. تتراوح درجات الحرارة بين 25° شتاءً و 45° صيفاً. مثال: تسجل مدينة بوتلميت - حيث تعقد معظم مسابقات المحررين - معدلات حرارة معتدلة نسبياً مقارنة بالمناطق الشمالية.
٣. التقسيم الإداري
الولايات: تنقسم موريتانيا إدارياً إلى 15 ولاية، من بينها ولاية نواكشوط (ثلاث مقاطعات)، وآدرار، والترارزة، والحوضين، وغيرهما. مثال: ولاية الترارزة عاصمتها روصو، وتعد سلة الغذاء الرئيسية للبلاد بفضل موقعها على ضفاف نهر السنغال.
المقاطعات والبلديات: تضم كل ولاية عدة مقاطعات (55 مقاطعة) تليها بلديات (218 بلدية) تمثل أصغر وحدة إدارية منتخبة. مثال: مقاطعة المذرذرة في ولاية الترارزة تضم 6 بلديات محلية.
٤. الموارد الطبيعية
الموارد المعدنية: تمتلك موريتانيا ثروات معدنية هائلة تشمل الحديد (ثالث أكبر مصدر عالمي للخام)، الذهب، النحاس، والجبس. مثال: منجم "تازيازت" للذهب هو أحد أكبر المناجم في غرب إفريقيا ويساهم بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
الموارد البحرية: يضم الساحل الموريتاني أغنى مياه الصيد في العالم بطول 754 كيلومتراً، حيث تلتقي تيارات الكناري الاستوائية مع تيارات الشمال الباردة، مما يخلق بيئة مثالية للأسماك. مثال: يعتبر صيد الأسماك ثاني أكبر قطاع اقتصادي بعد التعدين، حيث توفر المنطقة الاقتصادية الخالصة حوالي 1.5 مليون طن سنوياً من الأسماك.

