الرهن الحيازي: الأحكام العامة
تعريف الرهن الحيازي، شروط إنشائه، عدم تجزئته، امتداده إلى التعويضات، ثم الأحكام العامة للرهن الحيازي للمنقول وشكلياته.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■تعريف الرهن الحيازي وحق الأسبقية الذي يمنحه للدائن.
- ■اشتراط أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون.
- ■أن الرهن بطبيعته لا يتجزأ، فكل جزء من الشيء المرهون يضمن كل الدين.
- ■أن الرهن الحيازي للمنقول يخول الدائن حق حبس الشيء وبيعه عند عدم الوفاء.
- ■وجوب الحجة المكتوبة لثبوت الامتياز بالنسبة للغير.
الفصل الأول: أحكام عامة - التعريف وشروط الإنشاء
الرهن الحيازي عقد بمقتضاه يخصص المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا منقولا أو عقاريا لضمان الالتزام، وهو يمنح الدائن حق استيفاء دينه من هذا الشيء بالأسبقية على جميع الدائنين الآخرين، ويلزم لإنشائه توفر أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون:
المادة 3322 (الرقم كما ورد في المصدر): «الرهن الحيازي عقد، بمقتضاه يخصص المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا منقولا أو عقاريا، لضمان الالتزام، وهو يمنح الدائن حق استيفاء دينه من هذا الش يء بالأسبقية على جميع الدائنين الآخر...»[1]
المادة 3323 (الرقم كما ورد في المصدر): «لإنشاء الرهن الحيازي، يلزم توفر أهلية التصرف بعوض فـي الش يء المرهون.»[2]
المادة 3321 (الرقم كما ورد في المصدر): «رهن ملك الغيرصحيح:...»[3]
- ■التعريف: الرهن الحيازي عقد يخصص بمقتضاه المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا منقولا أو عقاريا لضمان الالتزام، وهو يمنح الدائن حق استيفاء دينه من هذا الشيء بالأسبقية على جميع الدائنين الآخرين (المادة 3322).
- ■الأهلية: يلزم لإنشاء الرهن الحيازي توفر أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون (المادة 3323).
- ■الحق القابل للفسخ: من ليس له على الشيء إلا حق قابل للفسخ أو معلق على شرط أو قابل للإبطال، لا يحق له أن يجري عليه إلا رهنا معلقا على نفس الشرط أو معرضا لنفس الإبطال (المادة 3322).
- ■رهن ملك الغير: رهن ملك الغير صحيح في حدود الشروط الواردة في النص (المادة 3321 - النص في المصدر مبتور).
- ■قابلية البيع: كل ما يجوز بيعه بيعا صحيحا يجوز رهنه (المادة 3322).
أولاً: ضمان الاعتمادات والالتزامات المستقبلية
يجوز إجراء الرهن الحيازي ضمانا لاعتماد مفتوح أو لمجرد فتح حساب جار أو لالتزام مستقبل أو احتمالي أو موقوف على شرط، على أن يكون مقدار الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي يجوز وصوله إليه معينا، ويصح أن ينشأ الرهن ابتداء من تاريخ معين أو إلى تاريخ معين أو بشرط واقف أو فاسخ:
المادة 3324 (الرقم كما ورد في المصدر): «يجوز إجراء الرهن الحيازي ضمانا لاعتماد مفتوح أو لمجرد فتح حساب جار أو لالتزام مستقبل، أو احتمالي، أو موقوف على شرط، على أن يكون مقدار الدين المضمون أو الحد الأقص ى الذي يجوز وصوله إليه م...»[4]
المادة 3322 (الرقم كما ورد في المصدر): «يصح أن ينشأ الرهن ابتداء من تاريخ معين أو إلى تاريخ معين أو بشرط واقف أو فاسخ.»[5]
- ■الاعتماد المفتوح والحساب الجاري: يجوز إجراء الرهن الحيازي ضمانا لاعتماد مفتوح أو لمجرد فتح حساب جار أو لالتزام مستقبل أو احتمالي أو موقوف على شرط، على أن يكون مقدار الدين المضمون أو الحد الأقصى معينا (المادة 3324 - النص في المصدر مبتور).
- ■الشروط الزمنية: يصح أن ينشأ الرهن ابتداء من تاريخ معين أو إلى تاريخ معين أو بشرط واقف أو فاسخ (المادة 3322).
ثانياً: حق الراهن في التفويض وعدم جواز الانتقاص من القيمة
من رهن شيئا لا يفقد الحق في تفويته إلا أن كل تفويت يجريه يبقى خاضعا لحق الدائن، ومن أنشأ رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن، ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة من الرهن لصالح الدائن:
المادة 3321 (الرقم كما ورد في المصدر): «من رهن شيئا لا يفقد الحق فـي تفويته، إلا أن كل تفويت يجريه...»[6]
المادة 3329 (الرقم كما ورد في المصدر): «من أنشأ رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن، ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة من الرهن لصالح الدائن.»[7]
- ■حق التفويض: من رهن شيئا لا يفقد الحق في تفويته، إلا أن كل تفويت يجريه يبقى خاضعا للرهن (المادة 3321 - النص في المصدر مبتور).
- ■منع الانتقاص: من أنشأ رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن، ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة من الرهن لصالح الدائن (المادة 3329).
ثالثاً: عدم التجزئة وامتداد الرهن
الرهن بطبيعته لا يتجزأ، فكل جزء من الشيء المرهون رهنا حيازيا أو رسميا يضمن كل الدين، ويمتد الرهن الحيازي بقوة القانون إلى التعويضات المستحقة على الغير بسبب هلاك المرهون أو تعيبه أو بسبب نزع ملكيته العامة:
المادة 3332 (الرقم كما ورد في المصدر): «الرهن بطبيعته لا يتجزأ، فكل جزء من الش يء المرهون رهنا حيازيا أو رسميا يضمن كل الدين.»[8]
المادة 3333 (الرقم كما ورد في المصدر): «يمتد الرهن الحيازي بقوة القانون إلى التعويضات المستحقة على الغير بسبب هلاك المرهون أو تعيبه، أو بسبب نزع ملكيته العامة، وللدائن أن يتخذ كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقه فـي مقدار التعويضات...»[9]
- ■عدم التجزئة: الرهن بطبيعته لا يتجزأ، فكل جزء من الشيء المرهون رهنا حيازيا أو رسميا يضمن كل الدين (المادة 3332).
- ■الامتداد إلى التعويضات: يمتد الرهن الحيازي بقوة القانون إلى التعويضات المستحقة على الغير بسبب هلاك المرهون أو تعيبه أو نزع ملكيته العامة (المادة 3333 - النص في المصدر مبتور).
رابعاً: تعيب المرهون وهلاكه
إذا تعيب المرهون بسبب لا يعزى لخطأ الراهن لم يكن للمرتهن أن يطلب ضمانا تكميليا ما لم يتفق على غير ذلك، وإذا هلك الشيء المرهون أو تعيب بفعل المدين كان للدائن أن يطلب الوفاء بحقه على الفور حتى ولو كان إلى أجل لم يحل بعد ما لم يقدم له المدين ضمانا آخر معادلا أو يكمل له الضمان:
المادة 3332 (الرقم كما ورد في المصدر): «إذا تعيب المرهون بسبب لا يعزى لخطإ الراهن لم يكن للمرتهن أن يطلب ضمانا تكميليا، ما لم يتفق على غير ذلك.»[10]
المادة 3331 (الرقم كما ورد في المصدر): «إذا هلك الش يء المرهون أو تعيب بفعل، المدين، كان للدائن أن يطلب الوفاء بحقه على الفور، حتى ولو كان إلى أجل لم يحل بعد، وذلك ما لم يقدم له المدين ضمانا آخر معادلا أو يكمل له الضمان.»[11]
- ■التعيب دون خطأ الراهن: إذا تعيب المرهون بسبب لا يعزى لخطأ الراهن لم يكن للمرتهن أن يطلب ضمانا تكميليا، ما لم يتفق على غير ذلك (المادة 3332).
- ■هلاك المرهون بفعل المدين: إذا هلك الشيء المرهون أو تعيب بفعل المدين كان للدائن أن يطلب الوفاء بحقه على الفور حتى ولو كان إلى أجل لم يحل بعد، ما لم يقدم المدين ضمانا آخر معادلا أو يكمل له الضمان (المادة 3331).
الفصل الثاني: الرهن الحيازي للمنقول - الفرع الأول: أحكام عامة
الرهن الحيازي للمنقول يخول للدائن الحق في أن يحبس الشيء المرهون إلى تمام الوفاء بالدين، وأن يبيعه عند عدم الوفاء به بإذن من الراهن أو القاضي، وأن يستوفي دينه من ثمن المرهون عند بيعه، والدائن الذي يتسلم بحسن نية على سبيل الرهن الحيازي شيئا منقولا ممن لا يملكه يكسب حق الرهن:
المادة 3332 (الرقم كما ورد في المصدر): «الرهن الحيازي للمنقول يخول للدائن الحق فـي أن يحبس الش يء المرهون إلى تمام الوفاء بالدين، وأن يبيعه عند عدم الوفاء به بإذن من الراهن أو القاض ي وأن يستوفـي دينه من ثمن المرهون عند بيعه و...»[12]
المادة 3331 (الرقم كما ورد في المصدر): «الدائن الذي يتسلم، بحسن نية، على سبيل الرهن الحيازي، شيئا منقولا ممن لا يملكه يكسب حق الرهن.»[13]
المادة 3334 (الرقم كما ورد في المصدر): «يتم الرهن الحيازي:...»[14]
- ■الحبس والبيع: يخول الرهن الحيازي للمنقول الدائن الحق في حبس الشيء المرهون إلى تمام الوفاء بالدين، وأن يبيعه عند عدم الوفاء بإذن من الراهن أو القاضي وأن يستوفي دينه من ثمن المرهون (المادة 3332 - النص في المصدر مبتور).
- ■حسن النية: الدائن الذي يتسلم بحسن نية على سبيل الرهن الحيازي شيئا منقولا ممن لا يملكه يكسب حق الرهن (المادة 3331).
- ■تمام الرهن: يتم الرهن الحيازي بطرق ورد تعدادها في النص (المادة 3334 - النص في المصدر مبتور).
- ■الحصة المشاعة: الرهن الحيازي الذي يرد على حصة مشاعة في منقول لا يتم إلا بشروط وردت في النص (المادة 3339 - النص في المصدر مبتور).
- ■الخضوع للأحكام العامة: يخضع الرهن الحيازي للمنقول للأحكام العامة المتعلقة بالرهن (المادة 3334 - النص في المصدر مبتور).
خامساً: الشكلية والتوصيل والامتياز
للمدين دائما الحق في أن يتطلب من دائنه توصيلا مؤرخا موقعا عليه منه ومتضمنا نوع وطبيعة الأشياء المرهونة وصنفها ووزنها وقياسها وعلاماتها المميزة، وبالنسبة للغير لا يتقرر الامتياز إلا إذا وجدت حجة مكتوبة وثابتة التاريخ، والاتفاق على رهن شيء معين يخول للدائن الحق في طلب تسلم المرهون، ويتقرر الامتياز على السندات لحاملها بتسليم السندات المرهونة للدائن:
المادة 3322 (الرقم كما ورد في المصدر): «للمدين دائما الحق فـي أن يتطلب من دائنه توصيلا مؤرخا موقعا عليه منه ومتضمنا نوع وطبيعة الأشياء المرهونة، وصنفها ووزنها وقياسها، وعلاماتها المميزة . وإذا كان المرهون سندات لحاملها، وجب أي...»[15]
المادة 3323 (الرقم كما ورد في المصدر): «ومع ذلك، فبالنسبة للغير، لا يتقرر الامتياز إلا إذا وجدت حجة مكتوبة وثابتة التاريخ تتضمن بيانا عن المبلغ المستحق، ووقت حلول الأجل، وثبوت الاستحقاق، ونوع وطبيعة الأشياء المرهونة، وصنفها وو...»[16]
المادة 3322 (الرقم كما ورد في المصدر): «الاتفاق الذي يلتزم شخص بمقتضاه، بأن يرهن شيئا معينا، يخول للدائن الحق فـي طلب تسلم المرهون.»[17]
المادة 3324 (الرقم كما ورد في المصدر): «يتقرر الامتياز على السندات لحاملها بتسليم السندات المرهونة للدائن.»[18]
- ■حق المدين في التوصيل: للمدين دائما الحق في أن يتطلب من دائنه توصيلا مؤرخا موقعا عليه متضمنا نوع وطبيعة الأشياء المرهونة وصنفها ووزنها وقياسها وعلاماتها المميزة (المادة 3322 - النص في المصدر مبتور).
- ■الامتياز بالنسبة للغير: لا يتقرر الامتياز بالنسبة للغير إلا بحجة مكتوبة وثابتة التاريخ تتضمن بيانا عن المبلغ المستحق ووقت حلول الأجل وثبوت الاستحقاق ونوع وطبيعة الأشياء المرهونة وصنفها (المادة 3323 - النص في المصدر مبتور).
- ■تسلم المرهون: الاتفاق على رهن شيء معين يخول للدائن الحق في طلب تسلم المرهون (المادة 3322).
- ■السندات لحاملها: يتقرر الامتياز على السندات لحاملها بتسليم السندات المرهونة للدائن (المادة 3324).
- ■حيازة الدائن: يعتبر الدائن حائزا للأشياء المرهونة إذا كانت الأشياء المرهونة بين يديه (المادة 3321 - النص في المصدر مبتور).
- ■الإيداع لدى الغير: إذا اتفق على إيداع المرهون في يد الغير دون تعيينه ولم يتفق الطرفان على من يباشر المهمة، تولت المحكمة اختيار شخص من بين الأشخاص الذين يعينهم الطرفان (المادة 3322).
وردت أرقام المواد في النسخة الرقمية الأصلية بشكل مشوه (3321، 3322، 3323، 3324، 3329، 3331، 3332، 3333، 3334، 3339) نتيجة تلف نسخة الالتقاط، وقد أبقيناها كما وردت في المصدر دون تغيير، كما أن بعض النصوص مبتورة في المصدر وقد أشرنا لذلك في أماكنه.
خلاصة الدرس
- ■الرهن الحيازي عقد يخصص به المدين أو الغير شيئا منقولا أو عقاريا لضمان الالتزام، ويمنح الدائن حق الأسبقية في استيفاء دينه (المادة 3322).
- ■يلزم لإنشاء الرهن توفر أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون، وكل ما يجوز بيعه بيعا صحيحا يجوز رهنه (المادتان 3323 و3322).
- ■يجوز الرهن ضمانا لاعتماد مفتوح أو حساب جار أو التزام مستقبل أو احتمالي، ويصح بشرط واقف أو فاسخ (المادتان 3324 و3322).
- ■الرهن بطبيعته لا يتجزأ، ويمتد بقوة القانون إلى التعويضات المستحقة بسبب هلاك المرهون أو تعيبه أو نزع ملكيته (المادتان 3332 و3333).
- ■هلاك المرهون بفعل المدين يجعل الدين مستحق الأداء فورا ما لم يقدم ضمانا معادلا (المادة 3331).
- ■الرهن الحيازي للمنقول يخول الدائن حبس الشيء وبيعه بإذن من الراهن أو القاضي، والدائن حسن النية المتسلم من غير المالك يكسب حق الرهن (المادتان 3332 و3331).
- ■الامتياز بالنسبة للغير يتطلب حجة مكتوبة وثابتة التاريخ، ويتقرر على السندات لحاملها بالتسليم (المادتان 3323 و3324).

