إجارة الخدمة والإجارة على الصنعة
عقد يلتزم فيه أحد الطرفين بتقديم خدماته الشخصية لأجل محدد أو لأداء عمل معين في نظير أجر، مع قواعد خاصة بالأجر والمسؤولية والانقضاء - وفق المواد 693-711.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■شروط صحة إجارة الخدمة والصنعة.
- ■إذن الزوج لرضاعة المرأة المتزوجة.
- ■بطلان إجارة الخدمات بغير أجل أو عمل معين.
- ■قواعد الأجر: التحديد وتحديد المحكمة.
- ■مسؤولية الأجير عن الإهمال والرعونة وعدم المهارة.
- ■انقضاء إجارة الصنعة والخدمة.
أولاً: أحكام عامة في إجارة الخدمة والصنعة
إجارة الصنعة وإجارة الخدمة لا تقعان صحيحتين إلا إذا توافرت شروط الصحة المقررة، وليس للمرأة المتزوجة أن تؤجر خدماتها للرضاعة إلا بإذن زوجها، وللزوج الحق في فسخ الإجارة التي تعقدها زوجته بغير إقراره، ولا يسوغ للشخص أن يؤجر خدماته إلا إلى أجل محدد أو لأداء عمل معين أو لتنفيذه، وإلا فالعقد باطل بطلانا مطلقا، ويبطل كل اتفاق يكون موضوعه عملا غير مشروع، ويلزم أن يكون الأجر محددا أو قابلا للتحديد عرفا، ولا يسوغ أن يكون الأجر حصة محددة من المكاسب أو الحاصلات، كما لا يسوغ له أن يكون بمقدار نسبي على الأعمال التي يجريها المؤجر على يد الأجير، ولا يسوغ للمحامين والوكلاء وغيرهم ممن يقومون بنوازل الخصام أن يعقدوا بأنفسهم أو بواسطة غيرهم مع زبنائهم اتفاقا على القضايا والحقوق والدعاوى المتنازع عليها أو على الأشياء التي تتعلق بها، ويعتبر الاتفاق على الأجر أو الراتب موجودا ولو لم يصرح به، وإذا لم يحدد الاتفاق أجر الخدمات أو العمل تولت المحكمة تحديده وفق العرف، ومن التزم بتنفيذ عمل أو بأداء خدمات معينة يستحق الأجر الذي وعد به بتمامه إذا لم يتمكن من تقديم خدماته أو إتمام العمل الموعود به لسبب راجع إلى شخص رب العمل، بشرط أن يكون قد وضع نفسه تحت تصرفه، ومن يلتزم بإنجاز عمل أو بأداء خدمة يسأل ليس فقط عن فعله ولكن أيضا عن إهماله ورعونته وعدم مهارته، ويسأل أجير العمل عن فعل وعن خطأ الأشخاص الذين يحلهم محله في أدائه ويستخدمهم أو يستعين بهم فيه في نفس الحدود التي يسأل فيها عن فعل أو خطأ نفسه، وأجير الخدمة وأجير العمل اللذان لا يقدمان إلا العمل يلتزمان بأحكام القانون، وهلاك الشيء الحاصل نتيجة العيوب التي تلحقه أو نتيجة شدة الضرر المقررة توزن مسؤوليتهما وفق أحكام القانون، وسرقة أو اختلاس الأشياء التي يجب على أجير الخدمة أو العمل ردها لرب العمل لا يعتبران بمثابة القوة القاهرة المبرئة لذمته ما لم يثبت أنه اتخذ كل ما يلزم من الحيطة لدرء هذا الخطر، وأصحاب النزل والفنادق ومن يكرون الدور أو الغرف المفروشة يسألون عن الأشياء المودعة لديهم في الحدود المقررة، ولا يكون الأشخاص المذكورون مسئولين إذا أثبتوا أن الهلاك أو التعيب يرجع في سببه إلى الحالات المقررة، وإجارة الصنعة وإجارة الخدمة تنقضيان في الحالات المقررة قانونا:
من المادة 693: «إجارة الصنعة وإجارة الخدمة لا تقعان صحيحتين إلا إذا كان...»[1]
من المادة 694: «ليس للمرأة المتزوجة أن تؤجر خدماتها للرضاعة إلا بإذن زوجها. وللزوج الحق في فسخ الإجارة التي تعقدها زوجته بغير إقراره.»[2]
من المادة 695: «لا يسوغ للشخص أن يؤجر خدماته إلا إلى أجل محدد أو لأداء عمل معين أو لتنفيذه، وإلا فالعقد باطل بطلانا مطلقا.»[3]
من المادة 696: «يبطل كل اتفاق يكون موضوعه:»[4]
من المادة 697: «يلزم أن يكون الأجر محددا أو قابلا للتحديد عرفا، ولا يسوغ أن يكون الأجر حصة محددة من المكاسب أو الحاصلات، كما لا يسوغ له أن يكون بمقدار نسبي على الأعمال التي يجريها المؤجر على يد الأجير.»[5]
من المادة 698: «لا يسوغ للمحامين والوكلاء وغيرهم ممن يقومون بنوازل الخصام أن يعقدوا بأنفسهم أو بواسطة غيرهم مع زبنائهم اتفاقا على القضايا والحقوق والدعاوى المتنازع عليها أو على الأشياء التي تتعلق بالأشغا...»[6]
من المادة 699: «يعتبر الاتفاق على الأجر أو الراتب موجودا ولو لم يصرح به:»[7]
من المادة 700: «إذا لم يحدد الاتفاق أجر الخدمات أو العمل، تولت المحكمة تحديده وفق العرف.»[8]
من المادة 701: «من التزم بتنفيذ عمل أو بأداء خدمات معينة، يستحق الأجر الذي وعد به بتمامه، إذا لم يتمكن من تقديم خدماته أو إتمام العمل الموعود به لسبب راجع إلى شخص رب العمل، بشرط أن يكون قد وضع نفسه تحت...»[9]
من المادة 702: «من يلتزم بإنجاز عمل أو بأداء خدمة يسأل، ليس فقط عن فعله، ولكن أيضا عن إهماله ورعونته وعدم مهارته.»[10]
من المادة 703: «يسأل أجير العمل عن فعل وعن خطأ الأشخاص الذين يحلهم محله في أدائه ويستخدمهم أو يستعين بهم فيه، في نفس الحدود التي يسأل فيها عن فعل أو خطأ نفسه.»[11]
من المادة 704: «أجير الخدمة وأجير العمل اللذان لا يقدمان إلا العمل يلتزمان...»[12]
من المادة 705: «هلاك الشيء الحاصل نتيجة العيوب التي تلحقه أو نتيجة شدة...»[13]
من المادة 706: «سرقة أو اختلاس الأشياء التي يجب على أجير الخدمة أو العمل ردها لرب العمل لا يعتبران بمثابة القوة القاهرة المبرئة لذمته، ما لم يثبت أنه اتخذ كل ما يلزم من الحيطة لدرء هذا الخطر.»[14]
من المادة 707: «أصحاب النزل والفنادق، ومن يكرون الدور أو الغرف المفروشة...»[15]
من المادة 708: «لا يكون الأشخاص المذكورون في المادة السابقة مسئولين إذا أثبتوا أن الهلاك أو التعيب يرجع في سببه إلى:»[16]
من المادة 709: «إجارة الصنعة وإجارة الخدمة تنقضيان:»[17]
- ■شروط الصحة: إجارة الخدمة والصنعة لا تقعان صحيحتين إلا بتوافر الشروط المقررة.
- ■رضاعة المتزوجة: لا تؤجر خدماتها للرضاعة إلا بإذن زوجها، وله فسخ الإجارة المعقودة بغير إقراره.
- ■الأجل أو العمل المعين: لا يسوغ تأجير الخدمات إلا إلى أجل محدد أو لعمل معين، وإلا كان العقد باطلا بطلانا مطلقا.
- ■الأجر: يلزم أن يكون محددا أو قابلا للتحديد عرفا، ولا يسوغ حصة من المكاسب أو مقدارا نسبيا على الأعمال، وتحدده المحكمة وفق العرف عند عدمه.
- ■المحامون والوكلاء: لا يسوغ لهم الاتفاق مع الزبناء على القضايا والدعاوى المتنازع عليها.
- ■الاستحقاق: يستحق الأجير الأجر بتمامه إذا تعذر تقديم الخدمة لسبب راجع إلى رب العمل وقد وضع نفسه تحت تصرفه.
- ■المسؤولية: يسأل عن فعله وعن إهماله ورعونته وعدم مهارته، وعن فعل من يحلهم محله في نفس الحدود.
- ■السرقة والاختلاس: لا يعدان قوة قاهرة مبرئة ما لم يثبت اتخاذ كل الحيطة اللازمة.
- ■النزل والفنادق: مسئولية خاصة لأصحابها ومن يكرون الغرف المفروشة، مع إعفاء عند إثبات أسباب معينة.
ثانياً: أحكام إجارة الخدمة والإجارة على الصنعة
تنظم إجارة الخدمة بمقتضى الأحكام العامة الواردة في المواد المقررة وبمقتضى الأحكام الواردة في قانون العمل، وتخضع الإجارة على الصنعة للأحكام العامة المقررة مع دخول الغاية والأحكام الواردة في قانون العمل:
من المادة 710: «تنظم إجارة الخدمة بمقتضى الأحكام العامة الواردة في المادة 701 وما بعدها وبمقتضى الأحكام الواردة في قانون العمل.»[18]
من المادة 711: «تخضع الإجارة على الصنعة للأحكام العامة الواردة في المادة 701 إلى 762 مع دخول الغاية والأحكام الواردة في قانون العمل.»[19]
- ■إجارة الخدمة: تنظم بالأحكام العامة الواردة في المادة 701 وما بعدها وبأحكام قانون العمل.
- ■الإجارة على الصنعة: تخضع للأحكام العامة الواردة في المواد 701 إلى 762 مع دخول الغاية وأحكام قانون العمل.
خلاصة الدرس
- ■لا تصح إجارة الخدمة والصنعة إلا بشروط، ولا تؤجر المتزوجة خدماتها للرضاعة إلا بإذن زوجها (م693-694).
- ■بطلان مطلق لإجارة الخدمات بغير أجل محدد أو عمل معين، وبطلان الاتفاق على موضوع غير مشروع (م695-696).
- ■الأجر محدد أو قابل للتحديد عرفا، ولا يسوغ حصة من المكاسب ولا مقدارا نسبيا، وتحدده المحكمة وفق العرف (م697-700).
- ■يستحق الأجير الأجر بتمامه إذا تعذر أداؤه لسبب راجع إلى رب العمل (م701).
- ■المسؤولية عن الفعل والإهمال والرعونة وعدم المهارة وعن خطأ من يحلهم محله (م702-703).
- ■السرقة والاختلاس ليسا قوة قاهرة مبرئة، ومسؤولية النزل والفنادق مع الأعذار المقررة (م706-708).
- ■تنقضي إجارة الصنعة والخدمة في الحالات المقررة، وتنظم بالعام وقانون العمل (م709-711).

