نداء الشهود واستجواب المتهم أمام المحكمة الجنائية
نداء الشهود المستدعين من النيابة العامة والشهود الإضافيين، وانسحاب الشهود وعدم تشاورهم، وإلزامية المثول وأداء اليمين وعقوبات الشاهد الغائب، والاقتياد بالقوة العامة، وإخبار المتهم بالتهمة واستجوابه وتصاريحه، وتأجيل الاستجواب إلى ما بعد سماع الشهود - المواد 293 إلى 299 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■نداء الشهود المستدعين من النيابة العامة (المادة 293).
- ■الشهود الإضافيون (المادة 294).
- ■انسحاب الشهود وعدم تشاورهم (المادة 295).
- ■إلزامية المثول وأداء اليمين والشهادة (المادة 296).
- ■عقوبات الشاهد الغائب والاقتياد بالقوة العامة (المادة 296).
- ■إخبار المتهم بالتهمة (المادة 297).
- ■استجواب المتهم وتصاريحه (المادة 298).
- ■تأجيل الاستجواب إلى ما بعد سماع الشهود (المادة 299).
أولاً: نداء الشهود والشهود الإضافيون (المادتان 293 و294)
نص المادة 293: "يأمر الرئيس كاتب الضبط بأن ينادي الشهود الذين استدعتهم النيابة العامة."[1]
نص المادة 294: "يسأل الرئيس المتهم والطرف المدني هل لديهما شهود إضافيون يريدون تقديمهم طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 703."[2]
نداء الشهود: يأمر الرئيس كاتب الضبط بنداء الشهود الذين استدعتهم النيابة العامة، لتحديد الحاضرين منهم والغائبين في بداية الجلسة.
الشهود الإضافيون: يسأل الرئيس المتهم والطرف المدني هل لديهما شهود إضافيون يريدون تقديمهم طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 703، فيعطي بذلك الأطراف فرصة استدعاء من يرون نفعهم.
ثانياً: انسحاب الشهود وعدم تشاورهم (المادة 295)
نص المادة 295: "ينسحب الشهود خارج القاعة بأمر من الرئيس إلى محل لا يستطيعون فيه الاتصال بالعموم، ولا يخرجون منه إلا لأداء الشهادة. ويتخذ الرئيس جميع التدابير اللازمة لمنع الشهود من التشاور فيما بينهم إذا اقتضت ذلك الضرورة."[3]
الانسحاب: ينسحب الشهود خارج القاعة بأمر من الرئيس إلى محل لا يستطيعون فيه الاتصال بالعموم، ولا يخرجون منه إلا لأداء الشهادة.
منع التشاور: يتخذ الرئيس جميع التدابير اللازمة لمنع الشهود من التشاور فيما بينهم إذا اقتضت ذلك الضرورة، حفاظاً على عفوية الشهادات.
لضمان أن تكون كل شهادة صادرة عن إدراك الشاهد الشخصي للوقائع دون أن تؤثر فيها شهادات الآخرين أو اتفاقاتهم، فالتشاور بين الشهود قد يدفعهم إلى توحيد رواياتهم بما لا يعكس الحقيقة.
ثالثاً: إلزامية المثول وعقوبات الغائب (المادة 296)
نص المادة 296: "كل شخص استدعي من طرف المحكمة الجنائية شخصياً وبصفة قانونية لسماعه كشاهد ملزم بالمثول وبأداء اليمين وبأداء الشهادة. ويمكن للمحكمة الجنائية، بناء على طلبات النيابة العامة، أن تسلط العقوبات الواردة في المادة 42 على الشاهد الذي لم يحضر أو حضر وامتنع من أداء اليمين أو الإدلاء بشهادته، وهذه الإدانة لا تقبل المعارضة ولا الاستئناف. وإذا لم يحضر الشاهد ولم يقدم عذراً شرعياً مقبولاً، فللمحكمة الجنائية، بناء على طلبات النيابة العامة أو من تلقاء نفسها، أن تأمر بأن يقتاد هذا الشاهد إليها بواسطة القوة العامة للاستماع إليه أو تؤخر القضية إلى الدورة القادمة."[4]
الإلزام الثلاثي: الشاهد المستدعى شخصياً وبصفة قانونية ملزم بـ المثول + أداء اليمين + أداء الشهادة.
العقوبات: للمحكمة الجنائية بناء على طلبات النيابة العامة تسليط العقوبات الواردة في المادة 42 على الشاهد الغائب أو الممتنع عن اليمين أو عن الإدلاء بشهادته، وهذه الإدانة لا تقبل المعارضة ولا الاستئناف.
الاقتياد والتأجيل: إذا غاب الشاهد بلا عذر شرعي مقبول، فللمحكمة الجنائية (بناء على طلبات النيابة أو من تلقاء نفسها) أن تأمر بـ اقتياده بالقوة العامة للاستماع إليه أو تأخير القضية إلى الدورة القادمة.
عدم قبول إدانة الشاهد الغائب لا للمعارضة ولا للاستئناف هو استثناء من القواعد العامة في الطعن؛ وعلته أن هذه الإدانة تعلق بسير الجلسة ولمنع كل تأخير يبطئ الدورة الجنائية، إذ كان يتعين انتظار أجل المعارضة والاستئناف قبل مواصلة إجراءاتها.
رابعاً: إخبار المتهم بالتهمة واستجوابه (المادتان 297 و298 و299)
نص المادة 297: "بعد أن يطلب الرئيس من المتهم بأن يستمع بانتباه، يخبره عن التهمة الناتجة عن العمل الذي تعهدت المحكمة الجنائية بموجبه."[5]
نص المادة 298: "يسأل الرئيس المتهم ويتلقى تصاريحه، وعليه أن لا يظهر رأيه فيما يتعلق بالتهمة."[6]
نص المادة 299: "للرئيس أن يقرر أن لا يستجوب المتهم إلا بعد الاستماع للشهود أو بعضهم."[7]
إخبار المتهم: بعد أن يطلب الرئيس من المتهم أن يستمع بانتباه، يخبره عن التهمة الناتجة عن العمل الذي تعهدت المحكمة الجنائية بموجبه - فالمتهم يسمع رسمياً ما المنسوب إليه.
الاستجواب: يسأل الرئيس المتهم ويتلقى تصاريحه، وعليه أن لا يظهر رأيه فيما يتعلق بالتهمة - حياد الرئيس مطلق.
تأجيل الاستجواب: للرئيس أن يقرر عدم استجواب المتهم إلا بعد الاستماع للشهود أو بعضهم، متى رأى في ذلك مصلحة لظهور الحقيقة.
قد يكون سماع الشهود أولاً أنفع لظهور الحقيقة، إذ يستطيع الرئيس بعدها مواجهة المتهم بتصاريح متناقضة أو وقائع جديدة وردت في الشهادات، فيكون استجوابه على بينة كاملة بما جاء في أقوال غيره.
خلاصة الدرس
- ■يأمر الرئيس كاتب الضبط بنداء الشهود الذين استدعتهم النيابة العامة (م 293).
- ■يسأل الرئيس المتهم والطرف المدني عن وجود شهود إضافيين طبقاً للفقرة الثالثة من المادة 703 (م 294).
- ■الشهود ينسحبون إلى محل لا يتصلون فيه بالعموم ولا يخرجون إلا لأداء الشهادة، مع تدابير منع التشاور بينهم (م 295).
- ■الشاهد المستدعى شخصياً وبصفة قانونية ملزم بالمثول وأداء اليمين وأداء الشهادة (م 296).
- ■عقوبة الشاهد الغائب أو الممتنع عن اليمين أو الشهادة هي العقوبات الواردة في المادة 42، والإدانة لا تقبل المعارضة ولا الاستئناف (م 296).
- ■عند غياب الشاهد بلا عذر شرعي: اقتياده بالقوة العامة للاستماع إليه، أو تأجيل القضية إلى الدورة القادمة (م 296).
- ■يخبر الرئيس المتهم بالتهمة الناتجة عن العمل الذي تعهدت المحكمة بموجبه بعد طلب الاستماع بانتباه (م 297).
- ■يسأل الرئيس المتهم ويتلقى تصاريحه دون إظهار رأيه في التهمة (م 298).
- ■للرئيس تأجيل استجواب المتهم إلى ما بعد سماع الشهود أو بعضهم (م 299).

