سير الجلسة أمام المحكمة الجنائية
علنية المرافعات والجلسة المغلقة ومنع القاصرين، واستمرارية المرافعات والاستراحة، وحظر أجهزة التسجيل والتصوير والهواتف، وسلطة الرئيس في ضبط الجلسة، والأسئلة والسلطة التقديرية للرئيس، وطلبات النيابة العامة وتسجيلها، والأحداث العارضة والبت فيها، وإلزامية حضور المدافع، والإخلال بالنظام وعقوبته، واستجواب المتهم المريض في السجن - المواد 276 إلى 292 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■علنية المرافعات والجلسة المغلقة ومنع القاصرين (المادتان 276 و277).
- ■استمرارية المرافعات والاستراحة (المادة 277).
- ■حظر أجهزة التسجيل والتصوير والهواتف (المادة 278).
- ■سلطة الرئيس في ضبط الجلسة (المادة 279).
- ■الأسئلة والسلطة التقديرية للرئيس (المادتان 280 و281 و282).
- ■طلبات النيابة العامة وتسجيلها (المادتان 283 و284 و285).
- ■الأحداث العارضة والبت فيها (المادة 286).
- ■إلزامية حضور المدافع والمتهم المريض (المادتان 288 و289 و291).
- ■الإخلال بالنظام وعقوبته (المادتان 290 و292).
أولاً: علنية المرافعات وضبط الجلسة (المادتان 276 و277 و278 و279)
نص المادة 276: "تكون المرافعات علنية ما لم يكن في علانيتها خطر على النظام العام أو الأخلاق. وللرئيس عندئذ أن يأمر بأن تكون في جلسة مغلقة. وللرئيس أيضاً أن يمنع القاصرين أو بعضهم من دخول قاعة الجلسة. وإذا تقررت سرية الجلسة، فإن هذه السرية تطبق على النطق بالقرارات التي يمكن أن تصدر في الأحداث العارضة في النزاعات المشار إليها في المادة 740. ويجب دائماً أن يصدر الحكم في الأصل في جلسة علنية."[1]
نص المادة 277: "مع الاحتفاظ بأحكام الفقرات التالية، فإن المرافعات أمام المحكمة يجب أن تستمر بدون انقطاع حتى الحكم. ويجوز إيقاف المرافعات مدة الوقت اللازم لاستراحة القضاة والمتهم. وللرئيس أن يؤجل بقية المرافعات إلى جلسة أخرى من نفس الدورة."[1]
نص المادة 278: "عند افتتاح الجلسة، يحظر استعمال أي جهاز للتسجيل أو الإذاعة أو كاميرا أو تلفزيون أو أجهزة للتصوير أو هواتف نقالة تحت طائلة العقوبات بغرامة من ثلاثين ألف (30.000) إلى مائتي ألف (200.000) أوقية. ويمكن أن يحكم بها حسب إجراءات الحكم في الجرائم المرتكبة في الجلسة."[2]
نص المادة 279: "إن نظام الجلسة وإدارة المرافعات منوطان بالرئيس، وعليه أن يمنع كل ما من شأنه أن يخل بكرامة المرافعات أو يطيلها دون أن ترجى منه فائدة أكيدة."[2]
العلنية: المرافعات علنية ما لم يكن في علانيتها خطر على النظام العام أو الأخلاق، فللرئيس الأمر بجلسة مغلقة، وله منع القاصرين أو بعضهم من دخول قاعة الجلسة.
الحكم دائماً علني: السرية تطبق على القرارات في الأحداث العارضة، لكن الحكم في الأصل يجب دائماً أن يصدر في جلسة علنية.
الاستمرارية: المرافعات تستمر بدون انقطاع حتى الحكم، مع جواز إيقافها للاستراحة، وللرئيس تأجيل بقيتها إلى جلسة أخرى من نفس الدورة.
حظر أجهزة التسجيل: عند افتتاح الجلسة يُحظر التسجيل أو الإذاعة أو الكاميرا أو التلفزيون أو أجهزة التصوير أو الهواتف النقالة بغرامة من 30.000 إلى 200.000 أوقية، وفق إجراءات الحكم في الجرائم المرتكبة في الجلسة.
نظام الجلسة: منوط بالرئيس، وعليه منع كل ما يخل بكرامة المرافعات أو يطيلها بلا فائدة أكيدة.
الغرامة المذكورة (من 30.000 إلى 200.000 أوقية) مقدرة بالأوقية القديمة (MRO) السارية وقت صدور القانون، قبل التغيير النقدي لعام 2018 الذي استحدث الأوقية الجديدة (MRU) بمعدل: 1 أوقية جديدة = 10 أواق قديمة، أي أنها تعادل من 3.000 إلى 20.000 أوقية جديدة.
ثانياً: الأسئلة والسلطة التقديرية للرئيس (المادتان 280 و281 و282)
نص المادة 280: "لمساعدي رئيس المحكمة والمحلفين أن يطرحوا الأسئلة على المتهمين والشهود بعد طلب الكلام من الرئيس. وعليهم واجب عدم إظهار رأيهم."[3]
نص المادة 281: "يتمتع الرئيس بسلطة تقديرية بمقتضاها يمكن له بما يمليه عليه شرفه وضميره أن يتخذ كل التدابير التي يراها مفيدة لإظهار الحقيقة. ويمكن له أثناء المرافعات أن يستدعي حسب الحاجة بمقتضى أمر إحضار وأن يستمع لكل الأشخاص أو يستحضر كل الأوراق التي يظهر له حسب الإيضاحات المعطاة في الجلسة أنها نافعة لإظهار الحقيقة."[3]
نص المادة 282: "مع مراعاة أحكام المادة 740، يمكن للنيابة العامة أن توجه مباشرة أسئلة للمتهمين والشهود. ويجوز للمتهم أو لمحاميه توجيه أسئلة بواسطة الرئيس إلى شركائه في التهمة وإلى الشهود، كما يجوز للطرف المدني أو لمحاميه أن يوجها في نفس الظروف أسئلة إلى المتهمين والشهود."[3]
أسئلة المساعدين والمحلفين: يطرحون الأسئلة على المتهمين والشهود بعد طلب الكلام من الرئيس، وعليهم واجب عدم إظهار رأيهم.
السلطة التقديرية للرئيس: بما يمليه عليه شرفه وضميره، يتخذ كل التدابير المفيدة لإظهار الحقيقة: استدعاء الأشخاص بأمر إحضار، والاستماع إليهم، واستحضار الأوراق النافعة.
أسئلة النيابة والأطراف: النيابة العامة توجه أسئلة مباشرة للمتهمين والشهود؛ أما المتهم أو محاميه والطرف المدني أو محاميه فيوجهون أسئلتهم بواسطة الرئيس.
ثالثاً: طلبات النيابة العامة (المادتان 283 و284 و285)
نص المواد 283 و284 و285: "للنيابة العامة أن تطلب باسم القانون ما تراه لازماً من طلبات، وتلزم المحكمة بتسجيلها والتداول فيها. وإن طلبات النيابة العامة المقدمة أثناء المرافعات يسجلها كاتب الضبط في محضره ويوقع هو والرئيس على كل القرارات الصادرة فيها. وإذا لم تأخذ المحكمة الجنائية طلبات النيابة بعين الاعتبار فلا محل لإيقاف أو تعليق التحقيق أو الحكم، ويجب على المتهم والطرف المدني تقديم طلباتهم لتتبت المحكمة الجنائية فيها."[4]
طلب باسم القانون: للنيابة العامة أن تطلب ما تراه لازماً، والمحكمة ملزمة بتسجيل الطلبات والتداول فيها.
التسجيل: طلبات النيابة أثناء المرافعات يسجلها كاتب الضبط في محضره، ويوقع هو والرئيس على القرارات الصادرة فيها.
عدم الأخذ بالطلبات: إذا لم تأخذ المحكمة طلبات النيابة بعين الاعتبار فلا محل لإيقاف أو تعليق التحقيق أو الحكم؛ ويجب على المتهم والطرف المدني تقديم طلباتهم لتتبت المحكمة فيها.
رابعاً: الأحداث العارضة والمدافع والمتهم المريض (المادتان 286 و288 و289 و291)
نص المادة 286: "يحكم في كل الأحداث العارضة التي يمكن أن تكون محل نزاع من طرف المحكمة الجنائية بعد الاستماع إلى النيابة العامة والأطراف ومحاميهم. ولا يجوز أن تمس القرارات الخاصة بهذه الأحداث بالأصل. ولا يمكن الطعن فيها بالاستئناف إلا مع الحكم الصادر في الأصل."[5]
نص المادتين 288 و289: "يقتاد المتهم بواسطة القوة العامة في اليوم المعين لمثوله في الجلسة. وإن حضور مدافع عن المتهم أمر إلزامي. وإذا لم يحضر المدافع المختار أو المعين، فللرئيس أن يعين واحداً من تلقاء نفسه. ويخبر الرئيس محامي المتهم بأن عليه أن لا يقول شيئاً يخالف ضميره أو يخل بالاحترام اللازم للقوانين، وأن عليه أن يتكلم بأدب واعتدال."[5]
نص المادة 291: "إذا لم تسمح حالة المتهم الصحية بمثوله أمام المحكمة الجنائية وكانت توجد أسباب تمنع من تأجيل القضية للدورة القادمة، تأمر المحكمة الجنائية بأن تستمع للمتهم مصحوباً بمحاميه في السجن المعتقل فيه وذلك بواسطة قاضٍ منتدب لهذا الغرض، ويكون مصحوباً بكاتب ضبط. ويقرأ كاتب الضبط في الجلسة محضر هذا الاستجواب وتستأنف المرافعات."[5]
الأحداث العارضة: يُحكم فيها بعد الاستماع إلى النيابة العامة والأطراف ومحاميهم؛ ولا تمس القرارات بالأصل، ولا تُطعن بالاستئناف إلا مع الحكم الصادر في الأصل.
اقتياد المتهم والمدافع: يقتاد المتهم بواسطة القوة العامة في اليوم المعين لمثوله؛ وحضور المدافع إلزامي، فإذا غاب عين الرئيس مدافعاً من تلقاء نفسه.
واجب المحامي: لا يقول ما يخالف ضميره أو يخل بالاحترام اللازم للقوانين، ويتكلم بأدب واعتدال.
المتهم المريض: إذا حالت حالته الصحية دون مثوله وتعذر التأجيل، تستمع المحكمة إليه في السجن مصحوباً بمحاميه بواسطة قاضٍ منتدب مصحوب بكاتب ضبط، ويقرأ محضر الاستجواب في الجلسة ثم تستأنف المرافعات.
خامساً: الإخلال بالنظام أثناء الجلسة (المادتان 290 و292)
نص المادة 290: "إذا أخل أحد الحاضرين أثناء الجلسة بالنظام بأي طريقة، فللرئيس أن يأمر بإخراجه من قاعة الجلسة. وإذا حدث خلال تنفيذ هذا الأمر أن امتنع من الخروج أو أحدث شغباً، صدر في الحال ضده أمر إيداع وحوكم وعوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين دون إخلال بالعقوبات الواردة في القانون الجنائي ضد مرتكبي جرائم الإهانة والعنف تجاه رجال القضاء. ويرغم عندئذ بأمر من الرئيس على مغادرة الجلسة بواسطة القوة العامة."[6]
نص المادة 292: "إذا أخل المتهم بالنظام طبقت عليه مقتضيات المادة 740. وإذا أخرج المتهم من قاعة الجلسة، تحتفظ به القوة العامة تحت تصرف المحكمة الجنائية حتى نهاية المرافعات. ويقتاد مرة ثانية إلى الجلسة بعد طلبات النيابة العامة، ويلخص له الرئيس المرافعات قبل أن يقدم دفاعه."[6]
إخلال الحاضرين بالنظام: للرئيس الأمر بإخراج المخِل من قاعة الجلسة؛ وإذا امتنع عن الخروج أو أحدث شغباً: أمر إيداع في الحال وحكم بالحبس من شهرين إلى سنتين - دون إخلال بالعقوبات الجنائية ضد جرائم الإهانة والعنف تجاه رجال القضاء - ثم يُخرج بواسطة القوة العامة.
إخلال المتهم بالنظام: إذا أُخرج المتهم من القاعة، تحتفظ به القوة العامة تحت تصرف المحكمة حتى نهاية المرافعات؛ ويُقتاد ثانية إلى الجلسة بعد طلبات النيابة، ويلخص له الرئيس المرافعات قبل أن يقدم دفاعه - ضمانة حماية لحقوقه.
لأن إبعاد المتهم عن الجلسة لعقابه لا يجوز أن يحرمه من حق الدفاع؛ فلما يُعاد إدخاله يلخص له الرئيس ما جرى ليتمكن من الدفاع عن نفسه بكامل العلم، فيجتمع حفظ النظام مع ضمان المحاكمة العادلة.
خلاصة الدرس
- ■المرافعات علنية، والجلسة المغلقة عند خطر على النظام العام أو الأخلاق، ومنع القاصرين، والحكم في الأصل يبقى علنياً دائماً (م 276).
- ■المرافعات تستمر دون انقطاع حتى الحكم مع جواز الاستراحة والتأجيل لجلسة أخرى من نفس الدورة (م 277).
- ■حظر أجهزة التسجيل والإذاعة والكاميرا والتلفزيون والتصوير والهواتف النقالة بغرامة من 30.000 إلى 200.000 أوقية (م 278).
- ■نظام الجلسة منوط بالرئيس، وله سلطة تقديرية لاتخاذ كل التدابير النافعة لإظهار الحقيقة (م 279 و281).
- ■أسئلة المساعدين والمحلفين بعد طلب الكلام دون إظهار الرأي؛ والنيابة توجه الأسئلة مباشرة، والأطراف بواسطة الرئيس (م 280 و282).
- ■طلبات النيابة تسجلها المحكمة وتلتزم بالتداول فيها، ويسجلها كاتب الضبط ويوقع هو والرئيس القرارات (م 283-285).
- ■الأحداث العارضة تبت بعد الاستماع للنيابة والأطراف، ولا تمس بالأصل، ولا تستأنف إلا مع الحكم في الأصل (م 286).
- ■حضور المدافع إلزامي، والرئيس يعين مدافعاً من تلقاء نفسه عند غياب المختار، ويقتاد المتهم بالقوة العامة يوم مثوله (م 288 و289).
- ■المتهم المريض: استجواب في السجن بقاضٍ منتدب مصحوب بكاتب ضبط، ويقرأ محضره في الجلسة ثم تستأنف المرافعات (م 291).
- ■الإخلال بالنظام: إخراج من القاعة، وفي الامتناع أو الشغب أمر إيداع وحبس من شهرين إلى سنتين (م 290).
- ■المتهم المخرج يبقى تحت تصرف المحكمة ويُعاد إدخاله مع تلخيص المرافعات له قبل دفاعه (م 292).

