الصّلح
شروط الصلح وأهليته، ما لا يجوز الصلح عليه، إبرامه وتسجيله، آثاره، تفسيره، وفسخه - وفق نصوص الباب العاشر.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■أن الصلح يلزم فيه التمتع بأهلية التفويت بعوض.
- ■ما لا يجوز الصلح عليه: الحالة الشخصية والنظام العام والحقوق الخارجة عن دائرة التعامل والنفقة.
- ■أن الصلح لا يجوز الرجوع فيه ولو باتفاق الطرفين.
- ■أن الصلح لا يقبل التجزئة، وفسخه يعيد المتعاقدين إلى الحالة السابقة.
- ■أن الطعن في الصلح لا يجوز بسبب غلط في القانون.
أولاً: شروط الصلح وأهليته
يلزم لإجراء الصلح التمتع بأهلية التفويت بعوض في الأشياء التي يرد الصلح عليها، ولا يجوز الصلح على ما لا يجوز التعاقد عليه شرعا:
المادة 3213 (الرقم كما ورد في المصدر): «يلزم لإجراء الصلح التمتع بأهلية التفويت بعوض فـي الأشياء التي يرد الصلح عليها.»[1]
المادة 3211 (الرقم كما ورد في المصدر): «لا يجوز الصلح على ما لا يجوز التعاقد عليه شرعا.»[2]
- ■الأهلية: يلزم لإجراء الصلح التمتع بأهلية التفويت بعوض في الأشياء التي يرد الصلح عليها (المادة 3213).
- ■المحل: لا يجوز الصلح على ما لا يجوز التعاقد عليه شرعا (المادة 3211).
ثانياً: ما لا يجوز الصلح عليه
لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام أو بالحقوق الشخصية الأخرى الخارجة عن دائرة التعامل، ولا يجوز الصلح على حق النفقة:
المادة 3212 (الرقم كما ورد في المصدر): «لا يجوز الصلح فـي المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام أو بالحقوق الشخصية الأخرى الخارجة عن دائرة التعامل. ويسوغ الصلح على المنافع المالية التي تترتب على مسالة تتعلق بالحالة...»[3]
المادة 3212 (الرقم كما ورد في المصدر): «لا يجوز الصلح على حق النفقة، وإنما يجوز على طريقة أدائها أو على أداء أقساطها التي استحقت فعلا.»[4]
- ■الاستثناءات: لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام أو بالحقوق الشخصية الأخرى الخارجة عن دائرة التعامل (المادة 3212).
- ■المنافع المالية: يسوغ الصلح على المنافع المالية التي تترتب على مسألة تتعلق بالحالة (المادة 3212 - النص في المصدر مبتور).
- ■النفقة: لا يجوز الصلح على حق النفقة، وإنما يجوز على طريقة أدائها أو على أداء أقساطها التي استحقت فعلا (المادة 3212).
ثالثاً: تصالح الورثة والشكلية والتسجيل
يجوز تصالح الورثة على حقوقهم في التركة بعد أن تثبت لهم فعلا في مقابل مبلغ أقل مما يستحقونه فيها شرعا بشرط أن يكونوا على بينة من مقدار حقهم، وإذا شمل الصلح إنشاء أو نقل أو تعديل حقوق واردة على العقارات وجب إبرامه كتابة وتسجيله:
المادة 3214 (الرقم كما ورد في المصدر): «يجوز تصالح الورثة على حقوقهم فـي التركة بعد أن تثبت لهم فعلا، فـي مقابل مبلغ أقل مما يستحقونه فـيها شرعا وفقا لما يقض ي به القانون بشرط أن يكونوا على بينة من مقدار حقهم فـيها.»[5]
المادة 3212 (الرقم كما ورد في المصدر): «إذا شمل الصلح إنشاء أو نقل أو تعديل حقوق واردة على العقارات أو غيرها من الأشياء التي يجوز رهنها رهنا رسميا، وجب إبرامه كتابة، ولا يكون له أثر فـي مواجهة الغير ما لم يسجل بنفس الكيفـية ال...»[6]
- ■تصالح الورثة: يجوز تصالح الورثة على حقوقهم في التركة بعد أن تثبت لهم فعلا في مقابل مبلغ أقل مما يستحقونه شرعا بشرط أن يكونوا على بينة من مقدار حقهم (المادة 3214).
- ■الشكلية: إذا شمل الصلح إنشاء أو نقل أو تعديل حقوق واردة على العقارات أو غيرها من الأشياء التي يجوز رهنها رهنا رسميا وجب إبرامه كتابة (المادة 3212).
- ■التسجيل: لا يكون للصلح أثر في مواجهة الغير ما لم يسجل بنفس الكيفية المقررة (المادة 3212 - النص في المصدر مبتور).
رابعاً: آثار الصلح
يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت محلا له، ويتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له، ولا يجوز الرجوع في الصلح ولو باتفاق الطرفين، ويضمن كل من الطرفين للآخر الأشياء التي يعطيه إياها على أساس الصلح:
المادة 3211 (الرقم كما ورد في المصدر): «يترتب على الصلح أن تنقض ي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت محلا له، وأن يتأكد لكل من طرفـيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف له بها من طرف الآخر.»[7]
المادة 3214 (الرقم كما ورد في المصدر): «لا يجوز الرجوع فـي الصلح، ولو باتفاق الطرفـين، ما لم يكن قد أبرم باعتباره مجرد عقد معاوضة.»[8]
المادة 3219 (الرقم كما ورد في المصدر): «يضمن كل من الطرفـين للآخر الأشياء التي يعطيه إياها على أساس الصلح. وإذا سلم الش يء المتنازع عليه لأحد الطرفـين بمقتض ى الصلح ثم استحق منه أو اكتشف فـيه عيب موجب للضمان ترتب على ذلك إما ف...»[9]
- ■انقضاء النزاع: يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت محلا له (المادة 3211).
- ■تأكيد الملكية: يتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف له بها من طرف الآخر (المادة 3211).
- ■عدم الرجوع: لا يجوز الرجوع في الصلح ولو باتفاق الطرفين، ما لم يكن قد أبرم باعتباره مجرد عقد معاوضة (المادة 3214).
- ■الضمان: يضمن كل من الطرفين للآخر الأشياء التي يعطيه إياها على أساس الصلح؛ وإذا استحق الشيء المتنازع عليه أو اكتشف فيه عيب موجب للضمان ترتب على ذلك أثر (المادة 3219 - النص في المصدر مبتور).
خامساً: تفسير الصلح وعدم التجزئة
يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة فهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها، والصلح لا يقبل التجزئة، فبطلان جزء منه أو إبطاله يقتضي بطلانه أو إبطاله كله، ومن تصالح على حق له ثم كسب هذا الحق ذاته من شخص آخر أو بناء على سبب آخر لا يكون مرتبطا بالصلح السابق:
المادة 3222 (الرقم كما ورد في المصدر): «يجب تفسير الصلح فـي حدود ضيقة كيف ما كانت عبارته فهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها.»[10]
المادة 3222 (الرقم كما ورد في المصدر): «الصلح لا يقبل التجزئة، فبطلان جزء منه أو إبطاله يقتض ي بطلانه أو إبطاله كله.»[11]
المادة 3223 (الرقم كما ورد في المصدر): «من تصالح على حق له، أو على حق تلقاه بناء على سبب معين، ثم كسب هذا الحق ذاته من شخص آخر، أو بناء على سبب آخر لا يكون بالنسبة لهذا الحق الذي كسبه من جديد، مرتبطا بالصلح السابق.»[12]
- ■التفسير الضيق: يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة، فهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها (المادة 3222).
- ■عدم التجزئة: الصلح لا يقبل التجزئة، فبطلان جزء منه أو إبطاله يقتضي بطلانه أو إبطاله كله (المادة 3222).
- ■كسب الحق من جديد: من تصالح على حق له ثم كسب هذا الحق ذاته من شخص آخر أو بناء على سبب آخر لا يكون مرتبطا بالصلح السابق (المادة 3223).
سادساً: تنفيذ الصلح وفسخه
إذا لم ينفذ أحد الطرفين الالتزامات التي تعهد بها بمقتضى الصلح، حق للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد إن كان ممكنا، وإلا فله الحق في طلب الفسخ مع عدم الإخلال بحقه في التعويض، وفسخ الصلح يعيد المتعاقدين إلى نفس الحالة القانونية التي كانا عليها عند إبرامه:
المادة 3222 (الرقم كما ورد في المصدر): «إذا لم ينفذ أحد الطرفـين الالتزامات التي تعهد بها بمقتض ى الصلح، حق للطرف الآخر أن يطلب تنفـيذ العقد إن كان ممكنا، وإلا كان له الحق فـي طلب الفسخ مع عدم الإخلال بحقه فـي التعويض فـي كلتا...»[13]
المادة 3221 (الرقم كما ورد في المصدر): «فسخ الصلح يعيد المتعاقدين إلى نفس الحالة القانونية التي كانا عليها عند إبرامه، ويخول كلا منهما حق استرداد ما أعطاه تنفـيذا للصلح، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة على وجه صحيح وعلى سبيل ا...»[14]
- ■عدم التنفيذ: إذا لم ينفذ أحد الطرفين التزاماته، حق للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد إن كان ممكنا، وإلا فله الحق في طلب الفسخ مع عدم الإخلال بحقه في التعويض في كلتا الحالتين (المادة 3222 - النص في المصدر مبتور).
- ■أثر الفسخ: فسخ الصلح يعيد المتعاقدين إلى نفس الحالة القانونية التي كانا عليها عند إبرامه، ويخول كلا منهما حق استرداد ما أعطاه تنفيذا للصلح، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة على وجه صحيح (المادة 3221 - النص في المصدر مبتور).
سابعاً: الطعن في الصلح
يجوز الطعن في الصلح لأسباب عددها النص مبتور، ولا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون، وإذا تصالح الطرفان بوجه عام على جميع ما كان بينهما من القضايا، فالمستندات التي كانت مجهولة منهما حينذاك والتي اكتشفت فيما بعد لا تكون سببا لإبطال الصلح ما لم يكن هناك تدليس:
المادة 3221 (الرقم كما ورد في المصدر): «يجوز الطعن فـي الصلح:...»[15]
المادة 3222 (الرقم كما ورد في المصدر): «لا يجوز الطعن فـي الصلح بسبب غلط فـي القانون، ولا يجوز...»[16]
المادة 3224 (الرقم كما ورد في المصدر): «إذا تصالح الطرفان بوجه عام على جميع ما كان بينهما من القضايا، فان المستندات التي كانت مجهولة منهما حينذاك، والتي اكتشفت فـيما بعد، لا تكون سببا لإبطال الصلح ما لم يكن هناك تدليس من المتع...»[17]
- ■جواز الطعن: يجوز الطعن في الصلح لأسباب ورد تعدادها في النص (المادة 3221 - النص في المصدر مبتور).
- ■منع الطعن بغلط القانون: لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون (المادة 3222 - النص في المصدر مبتور).
- ■المستندات المكتشفة: المستندات التي كانت مجهولة عند التصالح ثم اكتشفت فيما بعد لا تكون سببا لإبطال الصلح ما لم يكن هناك تدليس من المتعاقد (المادة 3224 - النص في المصدر مبتور).
- ■التكييف: إذا كان الاتفاق الذي سمي صلحا يتضمن في الحقيقة برغم تسميته خلاف ذلك (المادة 3224 - النص في المصدر مبتور).
وردت أرقام المواد في النسخة الرقمية الأصلية بشكل مشوه (3211، 3212، 3213، 3214، 3219، 3221، 3222، 3223، 3224) نتيجة تلف نسخة الالتقاط، وقد أبقيناها كما وردت في المصدر دون تغيير، كما أن بعض النصوص مبتورة في المصدر وقد أشرنا لذلك في أماكنه، والمادة الأولى من الباب وردت في المصدر بعنوانها دون نص.
خلاصة الدرس
- ■يلزم لإجراء الصلح التمتع بأهلية التفويت بعوض في الأشياء التي يرد الصلح عليها (المادة 3213).
- ■لا يجوز الصلح في مسائل الحالة الشخصية أو النظام العام أو الحقوق الخارجة عن دائرة التعامل، ولا على ما لا يجوز التعاقد عليه شرعا، ولا على حق النفقة (المواد 3212 و3211).
- ■يجوز تصالح الورثة على حقوقهم في التركة بعد ثبوتها بشرط البينة على مقدار حقهم، ويجب إبرام الصلح كتابة وتسجيله إذا شمل حقوقا واردة على العقارات (المواد 3214 و3212).
- ■ينقضي بالصلح نهائيا الحقوق والادعاءات محله، ولا يجوز الرجوع فيه ولو باتفاق الطرفين (المادتان 3211 و3214).
- ■يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة، ولا يقبل التجزئة، ولا يجوز الطعن فيه بغلط في القانون (المواد 3222 و3221).
- ■فسخ الصلح يعيد المتعاقدين إلى الحالة السابقة ويخول كلا منهما حق استرداد ما أعطاه تنفيذا له (المادة 3221).

