أنواع خاصة من البيع: بيع الثنيا وبيع الخيار والسلم
يمنع بيع الثنيا، ويجوز شرط الخيار للمشتري أو للبائع في نقض العقد خلال مدة لا تتجاوز شهرا في العقار وثلاثة أيام في غيره، والسلم عقد يعجل فيه أحد المتعاقدين شيئا مقابل تسليم مقدار معين في أجل - وفق المواد 579-594.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■بيع الثنيا وحكم منعه.
- ■بيع الخيار: مدته وطبيعته وأثره.
- ■بطلان أجل الخيار غير المعين أو الزائد على المدة الجائزة.
- ■الانتقال إلى الورثة ونقض البيع وآثاره.
- ■عقد السلم: تعريفه وشروط صحته ومكان التسليم.
أولاً: بيع الثنيا
يمنع بيع الثنيا وهو الذي يلتزم المشتري فيه عند العقد برد المبيع إلى البائع إذا جاءه بالثمن، حدد لذلك أجلا أم لا:
من المادة 579: «يمنع بيع الثنيا وهو الذي يلتزم المشتري فيه عند العقد برد المبيع إلى البائع إذا جاءه بالثمن حددا لذلك أجلا أم لا.»[1]
- ■التعريف: بيع يلتزم فيه المشتري عند العقد برد المبيع إلى البائع إذا جاءه بالثمن.
- ■الحكم: يمنع هذا البيع سواء حدد له أجل أم لم يحدد.
- ■الحكمة: صيانة البيع من الشرط الذي يخل بطبيعته اللازمة ويحول الملكية إلى التزام محتمل بالرد.
ثانياً: بيع الخيار (البيع المعلق على شرط واقف)
يسوغ أن يشترط في عقد البيع ثبوت الحق للمشتري أو للبائع في نقضه خلال مدة لا تتجاوز شهرا في العقار وثلاثة أيام في غيره، ما لم تقتض طبيعة الشيء المبيع أكثر من ذلك، والبيع الذي يبرم معلقا على هذا الشرط يعتبر معلقا على شرط واقف ما دام العاقد الذي احتفظ لنفسه بحق الخيار لم يظهر صراحة أو ضمنا في الأجل المتفق عليه إرادته بقصد إمضاء العقد أو نقضه، وإذا كان أجل الخيار غير معين أو زاد على المدة الجائزة بطل العقد ما لم يصححاه من جديد بالاتفاق على الأجل الجائز، ويجب على المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بحق الخيار أن يصرح بما إذا كان يقصد إمضاء العقد أو نقضه في المواعيد المحددة، والأجل المحدد قاطع فلا يسوغ للمحكمة تعديله، والحق في ثمار المبيع وملحقاته والزيادات الطارئة عليه يبقى موقوفا أثناء مدة الخيار، وإذا اختار المتعاقد إمضاء العقد في الميعاد المحدد سرى أثر الإمضاء من وقت البيع، ويفقد المشتري الحق في رفض مشتراه إذا صدر منه أي فعل يدل على رغبته في اعتبار نفسه مالكا إياه، وإذا مات من له الخيار قبل أن يختار انتقل الخيار إلى ورثته، وإذا فقد أهلية التعاقد عينت له المحكمة مقدما خاصا يجب عليه أن يعمل على النحو الذي يكون أكثر اتفاقا مع مصالح ناقص الأهلية، وإذا اختار من له الخيار نقض البيع اعتبر العقد كأن لم يكن، ووجب على كل من المتعاقدين أن يرد للآخر ما سبق أن أخذه منه، والمشتري الذي يتعذر عليه رد المبيع أو لا يستطيع رده إلا متعيبا نتيجة سبب لا يعزى إلى فعله أو خطئه لا يتحمل أية مسئولية:
من المادة 580: «يسوغ أن يشترط في عقد البيع ثبوت الحق للمشتري أو للبائع في نقضه خلال مدة لا تتجاوز شهرا في العقار وثلاثة أيام في غيره، ما لم تقتض طبيعة الشيء المبيع أكثر من ذلك.»[2]
من المادة 581: «البيع الذي يبرم معلقا على الشرط السابق يعتبر معلقا على شرط واقف، ما دام العاقد الذي احتفظ لنفسه بحق الخيار لم يظهر، صراحة أو ضمنا، في الأجل المتفق عليه إرادته بقصد إمضاء العقد أو نقضه.»[3]
من المادة 582: «إذا كان أجل الخيار غير معين أو زاد على المدة الواردة في المادة 580 بطل العقد ما لم يصححاه من جديد بالاتفاق على الأجل الجائز.»[4]
من المادة 583: «يجب على المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بحق الخيار أن يصرح بما إذا كان يقصد إمضاء العقد أو نقضه في المواعيد المحددة في المادة 580.»[5]
من المادة 584: «الأجل المحدد بمقتضى المادة 580 قاطع، فلا يسوغ للمحكمة...»[6]
من المادة 585: «الحق في ثمار المبيع وملحقاته والزيادات الطارئة عليه يبقى موقوفا...»[7]
من المادة 586: «إذا اختار المتعاقد إمضاء العقد في الميعاد المحدد بمقتضى...»[8]
من المادة 587: «يفقد المشتري الحق في رفض مشتراه إذا صدر منه أي فعل يدل على رغبته في اعتبار نفسه مالكا إياه، وعلى الخصوص:»[9]
من المادة 588: «إذا مات من له الخيار قبل أن يختار، انتقل الخيار إلى ورثته، وإذا فقد أهلية التعاقد عينت له المحكمة مقدما خاصا، ويجب على هذا المقدم أن يعمل على النحو الذي يكون أكثر اتفاقا مع مصالح ناقص الأهلية...»[10]
من المادة 589: «إذا اختار من له الخيار نقض البيع اعتبر العقد كأن لم يكن، ووجب على كل من المتعاقدين أن يرد للآخر ما سبق أن أخذه منه.»[11]
من المادة 590: «المشتري الذي يتعذر عليه رد المبيع أو لا يستطيع رده إلا متعيبا، نتيجة سبب لا يعزى إلى فعله أو خطئه، لا يتحمل أية مسئولية.»[12]
- ■المدة: لا تتجاوز شهرا في العقار وثلاثة أيام في غيره، ما لم تقتض طبيعة الشيء أكثر من ذلك.
- ■الطبيعة: البيع معلق على شرط واقف حتى يظهر صاحب الخيار إرادته صراحة أو ضمنا بقصد الإمضاء أو النقض.
- ■بطلان الأجل: إذا كان أجل الخيار غير معين أو زاد على المدة الجائزة بطل العقد، إلا إذا صححاه بالاتفاق على أجل جائز.
- ■التصريح: يجب التصريح بالإمضاء أو النقض في المواعيد المحددة، والأجل قاطع لا يجوز للمحكمة تعديله.
- ■الثمار والزيادات: الحق فيها يبقى موقوفا أثناء مدة الخيار، وإذا أمضى العقد سرى أثر الإمضاء من وقت البيع.
- ■أفعال المالك: يفقد المشتري حق الرفض إذا صدر منه فعل يدل على رغبته في اعتبار نفسه مالكا.
- ■الموت وفقدان الأهلية: ينتقل الخيار إلى الورثة، ويعين للمفقود الأهلية مقدم خاص تراعى فيه مصالح ناقص الأهلية.
- ■أثر النقض: يعتبر العقد كأن لم يكن ويرد كل متعاقد ما أخذه، والمشتري الذي تعذر عليه الرد لسبب لا يعزى إليه لا يتحمل مسئولية.
اشترى شخص بيتا واشترط في العقد الحق في نقضه خلال شهر (العقار). صدر منه قبل انقضاء المدة فعل يدل على رغبته في اعتبار نفسه مالكا (كبيع جزء منه): فقد حق الرفض. وإذا اشترط أجل خيار غير معين بطل العقد.
ثالثاً: بيع السلم
السلم عقد بمقتضاه يعجل أحد المتعاقدين شيئا محددا للمتعاقد الآخر الذي يلتزم من جانبه بتسليم مقدار معين من الأطعمة أو غيرها من الأشياء المنقولة في أجل متفق عليه، ويشترط في صحة عقد السلم زيادة على شروط البيع شروط بينها القانون، وإذا تخلف واحد أو أكثر من الشروط المذكورة بطل العقد، وإذا لم يحدد للتسليم مكان وجب إجراؤه في محل إبرام العقد:
من المادة 591: «السلم عقد بمقتضاه يعجل أحد المتعاقدين شيئا محددا للمتعاقد الآخر الذي يلتزم من جانبه، بتسليم مقدار معين من الأطعمة أو غيرها من الأشياء المنقولة في أجل متفق عليه.»[13]
من المادة 592: «يشترط في صحة عقد السلم زيادة على شروط البيع:»[14]
من المادة 593: «إذا تخلف واحد فأكثر من الشروط المذكورة في المادة السابقة بطل العقد.»[15]
من المادة 594: «إذا لم يحدد للتسليم مكان، وجب إجراؤه في محل إبرام العقد.»[16]
- ■التعريف: عقد يعجل فيه أحد المتعاقدين شيئا محددا مقابل التزام الآخر بتسليم مقدار معين من الأطعمة أو غيرها من المنقولات في أجل متفق عليه.
- ■الشروط: تشترط في صحته زيادة على شروط البيع شروط خاصة بينها القانون.
- ■البطلان: إذا تخلف واحد أو أكثر من الشروط بطل العقد.
- ■مكان التسليم: إذا لم يحدد وجب إجراؤه في محل إبرام العقد.
خلاصة الدرس
- ■يمنع بيع الثنيا وهو البيع الذي يلتزم فيه المشتري برد المبيع للبائع إذا جاءه بالثمن، بأجل أو بدونه (م579).
- ■يجوز شرط الخيار في البيع لمدة لا تتجاوز شهرا في العقار وثلاثة أيام في غيره (م580).
- ■البيع مع الخيار معلق على شرط واقف حتى يظهر صاحبه إرادته صراحة أو ضمنا (م581).
- ■بطلان العقد إذا كان أجل الخيار غير معين أو زاد على المدة الجائزة، والأجل قاطع (م582-584).
- ■الثمار والملحقات والزيادات موقوفة أثناء الخيار، والإمضاء يسري أثره من وقت البيع (م585-586).
- ■فقدان حق الرفض بالفعل الدال على الملكية، وانتقال الخيار إلى الورثة (م587-588).
- ■نقض البيع يجعله كأن لم يكن مع رد ما أخذ، وعدم مسئولية المشتري عند تعذر الرد لسبب لا يعزى إليه (م589-590).
- ■السلم عقد بتعجيل الشيء مقابل تسليم مقدار معين في أجل، بشروط خاصة وبطلانه بتخلفها، والتسليم في محل العقد إن لم يحدد (م591-594).

