إجراءات التماس إعادة النظر وتعويض الخطأ القضائي
إجراءات البت في التماس إعادة النظر أمام المحكمة العليا: تعليق تنفيذ حكم الإدانة، والفصل في قبول الطلب وإجراء الأبحاث، وتصدي المحكمة للأصل وإحالة القضية، والفصل بغير مرافعات وتبري سيرة الموتى، ثم التعويض عن الخطأ القضائي والنشر والإعلان بالبراءة - المواد 571 إلى 573 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■تعليق تنفيذ حكم الإدانة غير المنفذ بقوة القانون ابتداءً من طلب وزير العدل إلى المحكمة العليا، وتعليقه بأمر من وزير العدل قبل الإحالة إذا كان المحكوم عليه معتقلاً، وبقرار من المحكمة العليا بعد الإحالة (المادة 571).
- ■إذا لم تكن القضية جاهزة تفصل المحكمة في قبول الطلب شكلاً، وتقوم مباشرة أو بواسطة إنابة قضائية بكل الأبحاث في الأصل والمواجهات والتعرف على الهوية لإظهار الحقيقة (المادة 572).
- ■تصدي المحكمة العليا للأصل: إلغاء الطلب غير المؤسس، وإلغاء الإدانة المؤسسة مع تقدير إمكانية المرافعات الحضورية والإحالة أمام محكمة من نفس الدرجة أو أمام نفس المحكمة بتشكيلة مغايرة (المادة 572).
- ■الفصل بغير مرافعات عند استحالة القيام بها (وفاة، جنون، غياب، عدم مسؤولية، عذر معف، سقوط الدعوى أو العقوبة) بحضور الأطراف المدنيين والأوصياء، مع إلغاء الإدانات غير المبررة وتبري سيرة الموتى (المادة 572).
- ■تراجع المحكمة العليا عن تعيين محكمة الإحالة إذا ظهرت استحالة المرافعات بعد صدور قرار الإحالة، وانتفاء الإحالة إذا لم تبق أي تهمة جناية أو جنحة تجاه المحكوم عليه (المادة 572).
- ■التعويض عن الخطأ القضائي: للمحكوم عليه بناء على طلبه، ولزوجه وأصوله وفروعه بنفس الشروط عند وفاته، وللأقارب الأبعد بقدر ما يثبتونه من ضرر مادي، مع تحمل الدولة وحق الرجوع على الطرف المدني أو المخبر أو الشاهد زوراً (المادة 573).
- ■النشر والإعلان بالبراءة: التعليق في المدينة التي أدين فيها ومكان الجريمة ومقر طالب إعادة النظر ومقر الضحية المتوفى، والنشر في الجريدة الرسمية وجريدتين تختارهما المحكمة على نفقة الخزينة العامة (المادة 573).
أولاً: تعليق تنفيذ حكم الإدانة (المادة 571)
نص المادة 571: "إذا كان قرار أو حكم الإدانة لم ينفذ فإن تنفيذه يعلق بقوة القانون ابتداء من الطلب المقدم من وزير العدل إلى المحكمة العليا. وقبل الإحالة على المحكمة العليا، إذا كان المحكوم عليه معتقلاً، فإنه يمكن تعليق التنفيذ بأمر من وزير العدل. وابتداء من إحالة الطلب إلى المحكمة العليا فإن التعليق يمكن أن يقع بواسطة قرار من هذه المحكمة."[1]
التعليق بقوة القانون: إذا كان قرار أو حكم الإدانة لم ينفذ بعد، فإن تنفيذه يعلق بقوة القانون - تلقائياً وبلا قرار - ابتداء من الطلب المقدم من وزير العدل إلى المحكمة العليا.
التعليق قبل الإحالة: وقبل الإحالة على المحكمة العليا، إذا كان المحكوم عليه معتقلاً، فإنه يمكن تعليق التنفيذ بأمر من وزير العدل - سلطة وزيرية تقديرية في مرحلة ما قبل إحالة الملف.
التعليق بعد الإحالة: وابتداء من إحالة الطلب إلى المحكمة العليا، فإن التعليق يمكن أن يقع بواسطة قرار من هذه المحكمة - صارت المسألة قضائية.
التماس إعادة النظر يهدف إلى إبطال إدانة قد تكون خطأ قضائياً: فلو نفذ الحكم أثناء نظر الطلب، فات أوان تصحيح الخطأ - عقوبة تُقضى ثم يُثبت أن صاحبها بريء. فعلق المشرع التنفيذ بقوة القانون من تاريخ طلب الوزير حماية مطلقة لا تنتظر قراراً؛ ثم قسم ما بعدها: قبل الإحالة أمر الوزير - إذ الملف لم يدخل ساحة القضاء بعد؛ وبعد الإحالة قرار المحكمة العليا - إذ صارت صاحبة الأمر. فلا يُنفذ حكم يتنازعه التماس إعادة النظر إلا بعد حسمه.
ثانياً: الفصل في قبول الطلب شكلاً والأبحاث في الأصل (المادة 572)
نص المادة 572 (فقرة أولى): "إذا لم تكن القضية جاهزة للفصل في قبول الطلب شكلاً تقوم المحكمة مباشرة أو بواسطة إنابة قضائية بكل الأبحاث في الأصل والمواجهات والتعرف على الهوية وجميع الوسائل التي من شأنها أن تجعل الحقيقة واضحة."[2]
الشرط: القضية غير جاهزة للفصل - أي تحتاج تمحيصاً قبل البت في الطلب.
الإجراء: تقوم المحكمة العليا مباشرة أو بواسطة إنابة قضائية (تكليف محكمة أخرى أو قاضٍ) بـ:
- ■بكل الأبحاث في الأصل - بحث جوهر الدعوى لا شكلياتها.
- ■المواجهات - مواجهة الشهود والخصوم.
- ■التعرف على الهوية - التحقق من هوية الأشخاص.
- ■وجميع الوسائل التي من شأنها أن تجعل الحقيقة واضحة.
طلب إعادة النظر لا يبنى على مجرد ادعاء: الحالة الرابعة وحدها تتطلب بحوثاً وتحقيقات، وجميع الحالات تحتاج دليلاً يقلب الإدانة - قتيل يظهر حياً، أو شاهد يدان بالزور، أو وثيقة كانت مجهولة. فمكّن المشرع المحكمة العليا من كشف الحقيقة كاملة قبل أن تقول كلمتها: أبحاثاً ومواجهات وتعرفاً على الهوية - لا تقبل طلباً ولا ترفضه إلا على نور: البحث في الأصل يسبق الحكم على الطلب.
ثالثاً: تصدي المحكمة للأصل وإلغاء الإدانة والإحالة (المادة 572)
نص المادة 572 (فقرة ثانية): "عندما تكون القضية جاهزة تتصدى المحكمة للأصل وتلغي الطلب إذا اعتبرت أنه لا أساس له. وإذا اعتبرت أنه مؤسس تلغي الإدانة المحكوم بها، وتقدر ما إذا كان من الممكن القيام بمرافعات حضورية، وعندما يكون ذلك ممكناً تحيل المتهمين أمام محكمة من نفس درجة المحكمة التي أصدرت الحكم أو إلى نفس المحكمة بتشكيلة مغايرة."[3]
الطلب غير المؤسس: إذا اعتبرت المحكمة أن الطلب لا أساس له - تلغيه وتبقي الإدانة على حالها.
الطلب المؤسس: إذا اعتبرت أنه مؤسس:
- ■تلغي الإدانة المحكوم بها - زوال الإدانة محل الطعن.
- ■تقدر ما إذا كان من الممكن القيام بمرافعات حضورية - فحص إمكانية إعادة المحاكمة.
- ■عندما يكون ذلك ممكناً - تحيل المتهمين أمام محكمة من نفس درجة المحكمة التي أصدرت الحكم، أو إلى نفس المحكمة بتشكيلة مغايرة.
إلغاء الإدانة لا يعني الحكم بالبراءة: فالحقيقة الجديدة كشفت بطلان الحكم، لكن يجب أن يُحاكم من جديد من يثبت عليه الجرم. فاختار المشرع محكمة من نفس درجة المحكمة المصدرة للحكم - فالإحالة ليست درجتها أعلى ولا أدنى، وإنما إعادة نظر كاملة؛ وإذا أُحيلت إلى نفس المحكمة فوجب تشكيلة مغايرة - قضاة جدد لم يسبق لهم أن حكموا - حتى لا يحكم من دان، وحتى تكون المرافعات أمام وجوه جديدة محايدة.
رابعاً: الفصل بغير مرافعات وتبري سيرة الموتى (المادة 572)
نص المادة 572 (فقرة ثالثة): "إذا كان من غير الممكن القيام بمرافعات جديدة كحالة وفاة المحكوم عليه أو جنونه أو غيابه، أو في حالة غياب واحد أو أكثر من المحكوم عليهم، أو عدم المسؤولية الجنائية، أو وجود عذر معف، أو حالة سقوط الدعوى العمومية أو العقوبة بمرور الزمن، تفصل المحكمة العليا في الأصل بعد التأكد من إحدى هذه المسائل بحضور الأطراف المدنيين إذا كانوا موجودين وبحضور الأوصياء المعينين من طرفها للنيابة عن سيرة كل ميت. وفي هذه الحالة تلغى الإدانات التي يظهر أنها غير مبررة وتبري سيرة الموتى إذا اقتضى الأمر ذلك."[4]
متى تفصل المحكمة بغير مرافعات؟ إذا كان من غير الممكن القيام بمرافعات جديدة في إحدى هذه الحالات:
- ■وفاة المحكوم عليه أو جنونه أو غيابه.
- ■غياب واحد أو أكثر من المحكوم عليهم.
- ■عدم المسؤولية الجنائية.
- ■وجود عذر معف.
- ■سقوط الدعوى العمومية أو العقوبة بمرور الزمن.
أسلوب الفصل: تفصل المحكمة العليا في الأصل بعد التأكد من إحدى هذه المسائل، بحضور الأطراف المدنيين إذا كانوا موجودين، وبحضور الأوصياء المعينين من طرفها للنيابة عن سيرة كل ميت.
الأثر: تلغى الإدانات التي يظهر أنها غير مبررة، وتبري سيرة الموتى إذا اقتضى الأمر ذلك - براءة اسم الميت من عار الإدانة.
الإدانة وصمة تلازم صاحبها حتى بعد موته: فإذا كشفت إعادة النظر أن إدانة الميت غير مبررة - شهادة زور، أو واقعة جديدة - فلا يكفي إلغاء الحكم على الورق: يجب أن تبرأ سيرته، ويحضر الأوصياء المعينون من المحكمة للنيابة عنه في إجراء لا يمثل فيه هو بنفسه. والغاية إنصاف الذكرى: فبراءة الميت شرف لأسرته، والعدالة تصلح ما فسد حتى في ما انقضى.
خامساً: التراجع عن تعيين محكمة الإحالة (المادة 572)
نص المادة 572 (فقرة رابعة): "إذا كان عدم إمكانية القيام بمرافعات جديدة لم يظهر إلا بعد صدور قرار المحكمة الملغي لقرار أو حكم الإدانة والمقرر للإحالة فإن المحكمة العليا، بناء على طلب المدعي العام لديها، تتراجع عن تعيين محكمة الإحالة الذي قامت به وتفصل طبقاً لما ورد في الفقرة السابقة. ولا تقع الإحالة إذا كان إلغاء الحكم أو القرار لا يترك أي تهمة يمكن أن توصف بأنها جناية أو جنحة تجاه المحكوم عليه الموجود على قيد الحياة."[5]
الحالة: عدم إمكانية المرافعات الجديدة لم يظهر إلا بعد صدور قرار المحكمة الملغي لقرار أو حكم الإدانة والمقرر للإحالة - أي ظهرت الاستحالة بعد أن عينت المحكمة محكمة الإحالة.
الإجراء: المحكمة العليا، بناء على طلب المدعي العام لديها، تتراجع عن تعيين محكمة الإحالة الذي قامت به، وتفصل طبقاً لما ورد في الفقرة السابقة - أي بغير مرافعات وتبري سيرة الموتى.
القيود على الإحالة: لا تقع الإحالة إذا كان إلغاء الحكم أو القرار لا يترك أي تهمة يمكن أن توصف بأنها جناية أو جنحة تجاه المحكوم عليه الموجود على قيد الحياة.
الإحالة غايتها إعادة محاكمة ممكنة: فإذا تبين بعد قرار الإحالة أنها مستحيلة - وفاة أو جنون أو سقوط - صارت الإحالة شكلاً بلا جدوى: تُستنفد المصاريف وتتأخر العدالة. فجعل المشرع المحكمة العليا تتراجع عن تعيينها بناء على طلب مدعيها العام وتفصل بغير مرافعات. كما منع الإحالة إذا لم تبق تهمة توصف بأنها جناية أو جنحة - فلا تحيل إلى محكمة موضوع لا يوجد: الإحالة لإعادة المحاكمة، لا لمحاكمة وهمية.
سادساً: التعويض عن الخطأ القضائي (المادة 573)
نص المادة 573 (فقرة أولى): "يمكن أن يمنح القرار الذي تترتب عليه براءة محكوم عليه، بناء على طلبه، تعويضاً عن الضرر الذي لحق به بسبب الإدانة. إذا كان ضحية الخطأ القضائي قد توفي فإن حق طلب تعويض الضرر يرجع بنفس الشروط إلى زوجه وأصوله وفروعه. ويقبل الطلب في كل مراحل إجراءات التماس إعادة النظر. لا يتمتع الأقارب من درجة أبعد بهذا الحق إلا بقدر ما يثبتونه من ضرر مادي لحقهم من الإدانة."[6]
نص المادة 573 (فقرة ثانية): "تتحمل الدولة التعويضات الممنوحة، إلا أنه يبقى لها الحق في الرجوع على الطرف المدني أو المخبر أو الشاهد زوراً الذين ترتبت الإدانة على خطئهم. وتدفع هذه التعويضات بوصفها مصروفات جنائية. تتحمل الخزينة تسبيق مصاريف القضية التي طلب فيها التماس إعادة النظر ابتداء من تقديم الطلب إلى المحكمة العليا. إذا نطق القرار أو الحكم النهائي المتعلق بإعادة النظر بالإدانة يتحمل المحكوم عليه، أو إذا اقتضى الأمر الطالب، المصاريف التي يمكن للدولة أن تطلب ردها. ويحكم بكل المصاريف على طالب التماس إعادة النظر الذي رفض طلبه."[6]
- ■المحكوم عليه: القرار الذي ترتبت عليه براءته يمنحه - بناء على طلبه - تعويضاً عن الضرر الذي لحق به بسبب الإدانة.
- ■زوجه وأصوله وفروعه: إذا توفي ضحية الخطأ القضائي، يرجع حق طلب التعويض إليهم بنفس الشروط.
- ■الأقارب من درجة أبعد: لا يتمتعون بالحق إلا بقدر ما يثبتونه من ضرر مادي لحقهم من الإدانة.
- ■قابلية الطلب: يقبل طلب التعويض في كل مراحل إجراءات التماس إعادة النظر.
من يتحمل الدفع؟ تتحمل الدولة التعويضات الممنوحة، مع بقاء حقها في الرجوع على الطرف المدني أو المخبر أو الشاهد زوراً الذين ترتبت الإدانة على خطئهم - وتدفع التعويضات بوصفها مصروفات جنائية.
من حكم عليه خطأً خسر حريته أو سمعته بسبب الدولة: فمن العدل أن تعوض الدولة عن أخطاء قضائها - وإلا كانت العدالة تخطئ بلا مسؤولية. لكن الدولة لا تتحمل وحدها في النهاية: ترجع على المخطئين الحقيقيين - الطرف المدني الكاذب أو المخبر أو الشاهد زوراً - فيعود العبء على من صنع الخطأ. وفي المصاريف: الخزينة تسبق بالتكاليف فلا يُسدّ باب العدالة بجيب المتقاضين، ومن أساء استعمال الطلب - طلب مرفوض أو إدانة مؤكدة - يتحمل ما استحق: تتسع كفالة الدولة للمظلوم، وتضيق على الكاذب.
سابعاً: النشر والإعلان بالبراءة (المادة 573)
نص المادة 573 (فقرة ثالثة): "يعلق القرار أو حكم إعادة النظر الذي ترتبت عليه براءة المحكوم عليه في المدينة التي أدين فيها وفي البلدية أو الدائرة الإدارية للمكان الذي ارتكبت فيه الجناية أو الجنحة وفي البلدية والدائرة الإدارية لمقر طالب إعادة النظر وفي آخر مقر لضحية الخطأ القضائي إذا كان قد توفي. ويؤمر في نفس الظروف أن ينشر في الجريدة الرسمية، كما تنشر ملخصات منه في جريدتين تختارهما المحكمة التي أصدرت الحكم، وذلك بطلب من ملتمس إعادة النظر. تتحمل الخزينة العامة نفقات النشر المنصوص عليه أعلاه."[7]
التعليق (الإعلان المحلي): يعلق القرار أو حكم إعادة النظر المترتبة عليه البراءة في:
- ■المدينة التي أدين فيها - حيث عرف الناس الإدانة.
- ■البلدية أو الدائرة الإدارية للمكان الذي ارتكبت فيه الجناية أو الجنحة.
- ■البلدية والدائرة الإدارية لمقر طالب إعادة النظر.
- ■آخر مقر لضحية الخطأ القضائي إذا كان قد توفي.
النشر الصحفي: يؤمر في نفس الظروف بالنشر في الجريدة الرسمية، ونشر ملخصات في جريدتين تختارهما المحكمة التي أصدرت الحكم، بطلب من ملتمس إعادة النظر.
النفقات: تتحمل الخزينة العامة نفقات النشر المنصوص عليه أعلاه.
الإدانة عرفت بها الناس جميعاً - فبراءة المظلوم يجب أن يعرفها الناس جميعاً: التعليق حيث أدين وحيث وقعت الجريمة وحيث يقيم - يواجه الوصمة في مكانها؛ والنشر في الجريدة الرسمية وجريدتين - يتجاوز المحل إلى الرأي العام. ويطلب النشر ملتمس إعادة النظر - فالإعلان حق له لا يُفرض عليه؛ وتتحمل الخزينة نفقاته - فلا يدفع المبرأ ثمن إعلان براءته: البراءة تعلن كما أعلنت الإدانة، وعلى نفقة العدالة لا على حساب البريء.
خلاصة الدرس
- ■تعليق تنفيذ حكم الإدانة غير المنفذ: بقوة القانون ابتداءً من طلب وزير العدل إلى المحكمة العليا؛ وبأمر من وزير العدل قبل الإحالة إذا كان المحكوم عليه معتقلاً؛ وبقرار من المحكمة العليا بعد الإحالة (م 571).
- ■إذا لم تكن القضية جاهزة تفصل المحكمة في قبول الطلب شكلاً وتقوم مباشرة أو بإنابة قضائية بكل الأبحاث في الأصل والمواجهات والتعرف على الهوية لإظهار الحقيقة (م 572).
- ■إذا كانت القضية جاهزة تتصدى المحكمة للأصل: تلغي الطلب غير المؤسس، وتلغي الإدانة المؤسسة وتحيل المتهمين أمام محكمة من نفس الدرجة أو إلى نفس المحكمة بتشكيلة مغايرة إذا أمكنت المرافعات الحضورية (م 572).
- ■عند استحالة المرافعات (وفاة، جنون، غياب، عدم مسؤولية، عذر معف، سقوط الدعوى أو العقوبة) تفصل المحكمة العليا في الأصل بحضور الأطراف المدنيين والأوصياء المعينين للنيابة عن الموتى، وتلغي الإدانات غير المبررة وتبري سيرة الموتى (م 572).
- ■تتراجع المحكمة العليا عن تعيين محكمة الإحالة إذا ظهرت استحالة المرافعات بعد صدور قرار الإحالة، وتفصل بغير مرافعات؛ ولا تقع الإحالة إذا لم تبق أي تهمة جناية أو جنحة تجاه المحكوم عليه الحي (م 572).
- ■التعويض عن الخطأ القضائي: للمحكوم عليه بناء على طلبه، ولزوجه وأصوله وفروعه بنفس الشروط عند وفاته، وللأقارب الأبعد بقدر الضرر المادي المثبت؛ ويقبل الطلب في كل مراحل إجراءات التماس إعادة النظر (م 573).
- ■تتحمل الدولة التعويضات مع حق الرجوع على الطرف المدني أو المخبر أو الشاهد زوراً، وتدفع كمصروفات جنائية؛ والخزينة تسبق بمصاريف القضية، والمحكوم عليه أو الطالب يتحملها عند الإدانة، وطالب التماس المرفوض يحكم بكل المصاريف عليه (م 573).
- ■الإعلان بالبراءة: تعليق القرار في المدينة التي أدين فيها ومكان ارتكاب الجريمة ومقر طالب إعادة النظر وآخر مقر للضحية المتوفى، والنشر في الجريدة الرسمية وجريدتين تختارهما المحكمة بطلب من ملتمس إعادة النظر على نفقة الخزينة العامة (م 573).

