تحضير الدورة الجنائية
تحويل المتهم المعتقل إلى سجن محل انعقاد الدورة، واستدعاء المتهم الفار والمحاكمة الغيابية، واستجواب المتهم قبل افتتاح الدورة والمترجم، والتحقق من الهوية وأمر الإيداع للمفرج مؤقتاً، والتعيين التلقائي لمحامٍ، ومحضر إثبات الشكليات، ونسخ الوثائق واطلاع المحامي، واستدعاء الشهود والطرف المدني، وضم الإجراءات وتجزئة المتابعة - المواد 250 إلى 268 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■تحويل المتهم المعتقل إلى سجن محل انعقاد الدورة (المادتان 250 و252).
- ■استدعاء المتهم الفار والمحاكمة الغيابية (المادتان 252 و253).
- ■الجلسات خارج دائرة الاختصاص (المادة 254).
- ■استجواب المتهم قبل افتتاح الدورة والمترجم (المادتان 255 و256).
- ■التحقق من الهوية وأمر الإيداع للمفرج مؤقتاً (المادة 256).
- ■التعيين التلقائي لمحامٍ ومحضر إثبات الشكليات (المادتان 257 و258 و259).
- ■نسخ الوثائق واطلاع المحامي (المادتان 260 و261 و262).
- ■استدعاء الشهود والطرف المدني (المادة 263).
- ■ضم الإجراءات وتجزئة المتابعة (المادتان 265 إلى 268).
أولاً: تحويل المتهم واستدعاؤه (المادتان 250 و252 و253 و254)
نص المادة 250: "عندما يختتم جدول قضايا الدورة الجنائية، يحول المتهم إذا كان معتقلاً إلى سجن المكان الذي تعقد فيه المحكمة الجنائية جلساتها."[1]
نص المادة 252: "يستدعى المتهم الذي يوجد في حالة فرار أمام المحكمة الجنائية وفقاً للأشكال المقررة قانوناً. إذا حضر المتهم أو أوقف قبل التاريخ المحدد لمثوله، يبلغ إليه أمر أو قرار الإحالة وتقام الإجراءات دون مراعاة أي أجل، إلا إذا طلب المتهم استئناف أمر الإحالة. وإذا كان أمد الاستئناف لم ينته في اليوم المحدد لمثول المتهم، تؤجل القضية إلى الدورة المقبلة ما لم يتخلَ المتهم بحضور محاميه صراحةً عن حقه في الاستئناف. وإذا لم يحضر المتهم ولم يوقف قبل التاريخ المحدد لمثوله، تقع الإجراءات ضده غيابياً. ويستدعى المتهم الذي يتمتع بالإفراج المؤقت للاستجواب."[1]
نص المادة 253: "إذا لم يستجب للاستدعاء المنصوص عليه قانوناً، أصدر ضده أمر قبض ويكون الاستجواب عندئذ غير إجباري. وإذا لم ينفذ أمر القبض قبل التاريخ المعين للحكم في القضية، يحاكم المتهم غيابياً."[2]
نص المادة 254: "إذا عقدت المحكمة الجنائية جلساتها خارج دائرة اختصاص محكمة الولاية، يوجه ملف الإجراءات بواسطة وكيل الجمهورية إلى رئيس المحكمة المختص بالمحل الذي تنعقد فيه الدورة الجنائية، وتحال أيضاً الوثائق المؤيدة للتهمة إلى كتابة ضبط هذه المحكمة."[3]
تحويل المعتقل: عند اختتام جدول قضايا الدورة، يحول المتهم المعتقل إلى سجن المكان الذي تعقد فيه المحكمة الجنائية جلساتها.
المتهم الفار:
- ■حضر أو أوقف قبل التاريخ المحدد: يبلغ إليه أمر أو قرار الإحالة وتقام الإجراءات دون مراعاة أي أجل، إلا إذا طلب استئناف أمر الإحالة.
- ■أجل الاستئناف لم ينته: تؤجل القضية إلى الدورة المقبلة ما لم يتخلَّ المتهم صراحةً بحضور محاميه عن حقه في الاستئناف.
- ■لم يحضر ولم يوقف: تقع الإجراءات ضده غيابياً.
عدم الاستجابة للاستدعاء: أمر قبض والاستجواب غير إجباري؛ وإذا لم ينفذ أمر القبض قبل التاريخ المعين للحكم، يحاكم المتهم غيابياً.
الجلسات خارج دائرة الاختصاص: الملف يوجه عبر وكيل الجمهورية إلى رئيس المحكمة المختص بالمحل الذي تنعقد فيه الدورة، وتحال الوثائق المؤيدة للتهمة إلى كتابة ضبط هذه المحكمة.
ثانياً: استجواب المتهم قبل افتتاح الدورة (المادتان 255 و256)
نص المادة 255: "يستجوب رئيس المحكمة الجنائية أو قاضٍ معين من طرفه المتهم بثمانية (8) أيام على الأقل قبل افتتاح الدورة. ويخفض هذا الأجل إلى ثلاثة (3) أيام في حالة التلبس بالجناية. ويجب أن يستعان بمترجم إذا كان المتهم لا يتكلم أو لا يفهم العربية."[4]
نص المادة 256: "يحقق رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه في هوية المتهم ويتأكد من أنه قد تسلم إبلاغ أمر أو قرار الإحالة أو أنه استجوب طبقاً للحالة الواردة قانوناً، وأنه على علم بالتاريخ الذي يجب أن يمثل فيه أمام المحكمة الجنائية. ويخبر المتهم بأسماء المحلفين المعينين. وإذا كان المتهم في حالة إفراج مؤقت، يصدر رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه أمر إيداع ضده ويبلغه له. ويمكنه آنذاك أن يقرر أن أمر الإيداع لا يكون نافذاً إلا عشية افتتاح الدورة، ويترك المتهم في حالة حرية إلى هذا التاريخ، وذلك بناءً على مجرد تعهد منه. وإذا أخل المتهم بتعهده، يحاكم غيابياً ما لم يحضر في اليوم المعين للحكم."[4]
الأجل والمترجم: استجواب المتهم بثمانية (8) أيام على الأقل قبل افتتاح الدورة، ويُخفض إلى 3 أيام في حالة التلبس بالجناية؛ مع الاستعانة بمترجم إذا كان المتهم لا يتكلم أو لا يفهم العربية.
التحقق من الهوية: التأكد من هوية المتهم، ومن أنه تسلم إبلاغ أمر أو قرار الإحالة أو استجوب، ومن علمه بتاريخ المثول، مع إخباره بأسماء المحلفين المعينين.
المتهم المفرج مؤقتاً: يصدر ضده أمر إيداع ويبلغه له؛ ويجوز ألا يكون نافذاً إلا عشية افتتاح الدورة بناءً على مجرد تعهد منه. وإذا أخل بتعهده، يحاكم غيابياً ما لم يحضر في اليوم المعين للحكم.
ثالثاً: المحامي ومحضر الشكليات (المادتان 257 و258 و259)
نص المادتين 257 و258: "إذا لم يستعن المتهم بمحامٍ، يطلب منه رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه أن يختار أحد المحامين المعتمدين لدى المحاكم الموريتانية. وإذا لم يقم المتهم بهذا الإجراء، يعين له رئيس المحكمة أو القاضي الذي يخلفه من تلقاء نفسه محامياً. ويصبح هذا التعيين لاغياً إذا اختار المتهم محامياً فيما بعد. ويحصل المحامي المعين تلقائياً بهذه المناسبة على مصاريف التنقل والإقامة الممنوحة لقضاة المحكمة الجنائية."[5]
نص المادة 259: "يثبت إتمام الشكليات المقررة بمحضر يمضيه رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه ويوقعه كاتب الضبط والمتهم وعند الاقتضاء المترجم. وإذا كان المتهم لا يحسن التوقيع فتوضع عليه بصمته، فإذا امتنع ذلك وقعت الإشارة إلى الامتناع في المحضر."[6]
تعيين المحامي: إذا لم يستعن المتهم بمحامٍ، يُطلب منه اختيار أحد المحامين المعتمدين لدى المحاكم الموريتانية؛ فإذا لم يفعل، يعين له الرئيس محامياً من تلقاء نفسه، ويصبح هذا التعيين لاغياً إذا اختار المتهم محامياً فيما بعد.
المصاريف: المحامي المعين تلقائياً يحصل على مصاريف التنقل والإقامة الممنوحة لقضاة المحكمة الجنائية.
محضر إثبات الشكليات: محضر يمضيه رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي يخلفه ويوقعه كاتب الضبط والمتهم وعند الاقتضاء المترجم؛ ولا يحسن المتهم التوقيع فتوضع بصمته، فامتنع فالإشارة إلى الامتناع في المحضر.
رابعاً: نسخ الوثائق واطلاع المحامي (المادتان 260 و261 و262)
نص المادة 260: "لا يعطى للمتهمين بصفة مجانية مهما كان عددهم وفي جميع الحالات إلا نسخة واحدة من محاضر معاينة الجريمة ومن تصريحات الشهود الكتابية."[7]
نص المادتين 261 و262: "للمتهم بعد استجوابه أن يتصل بحرية بمحاميه. وللمحامي الاطلاع على جميع أوراق القضية في مكان وجودها دون أن يترتب على ذلك تأخر في سير الإجراءات. ويمكن للمتهم والطرف المدني ومحاميهم أن يحصلوا على نسخ من كل وثائق الإجراءات على نفقتهم."[7]
النسخة المجانية: نسخة واحدة فقط من محاضر معاينة الجريمة وتصريحات الشهود الكتابية، مهما كان عدد المتهمين.
الاتصال بالمحامي: للمتهم بعد استجوابه الاتصال بحرية بمحاميه، وللمحامي الاطلاع على جميع أوراق القضية في مكان وجودها دون تأخر في سير الإجراءات.
النسخ على النفقة: للمتهم والطرف المدني ومحاميهم الحصول على نسخ من كل وثائق الإجراءات على نفقتهم.
خامساً: استدعاء الشهود وضم الإجراءات (المادتان 263 و265 إلى 268)
نص المادة 263: "يستدعي وكيل الجمهورية الطرف المدني والشهود حسب الشكليات الواردة قانوناً. غير أنه في حالة التلبس بالجناية يمكن أن يستدعى شفهياً من طرف أي ضابط شرطة قضائية أو عون من أعوان القوة العامة. ويمكن للمتهم والطرف المدني أو محاميهم أن يطلبوا من رئيس المحكمة الجنائية أو القاضي الذي ينوبه أن يأمر باستدعاء شهود إضافيين بواسطة وكيل الجمهورية. ويمكنهم أيضاً أن يقدموا بأنفسهم شهوداً إضافيين أثناء الجلسة، وفي هذه الحالة تكون التعويضات الواجبة للشهود على حسابهم."[8]
نص المواد 265 و266 و267 و268: "توضع المحاضر وغيرها من الأوراق والوثائق المتجمعة أثناء التحقيق التكميلي لدى كتابة ضبط المحكمة وتضم إلى ملف الإجراءات، وتوضع تحت تصرف النيابة العامة والأطراف الذين يخبرهم كاتب الضبط بهذا الإيداع. وعندما تقدم إجراءات مختلفة إلى المحكمة الجنائية ضد عدة أشخاص متهمين بنفس الجناية، فللرئيس سواء من تلقاء نفسه أو بواسطة طلب من النيابة العامة أن يأمر بضم الإجراءات. وعندما يتهم شخص في متابعة واحدة بعدة جرائم غير مترابطة، فللرئيس، سواء من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب من النيابة العامة، أن يأمر بأن لا يتابع المتهم حالاً إلا عن واحدة من هذه الجرائم أو عن بعض منها. وللرئيس أيضاً أن يأمر بتأجيل القضايا المدرجة في جدول الدورة التي يظهر له أنها غير جاهزة للحكم إلى دورة لاحقة."[9]
الاستدعاء: يستدعي وكيل الجمهورية الطرف المدني والشهود حسب الشكليات؛ وفي التلبس بالجناية يجوز الاستدعاء الشفهي من أي ضابط شرطة قضائية أو عون من أعوان القوة العامة.
الشهود الإضافيون: بطلب من الأطراف عبر أمر رئيس المحكمة الجنائية باستدعائهم بواسطة وكيل الجمهورية، أو تقديم مباشر أثناء الجلسة - وفي هذه الحالة تكون التعويضات على حساب مقدمهم.
إيداع الأوراق: محاضر التحقيق التكميلي تودع لدى كتابة ضبط المحكمة وتضم إلى ملف الإجراءات، وتوضع تحت تصرف النيابة العامة والأطراف مع إخبارهم بالإيداع.
ضم الإجراءات: إذا اتهم عدة أشخاص بنفس الجناية في إجراءات مختلفة، فللرئيس الأمر بضم الإجراءات من تلقاء نفسه أو بطلب من النيابة.
تجزئة المتابعة: إذا اتهم شخص بعدة جرائم غير مترابطة في متابعة واحدة، فللرئيس أن يأمر بعدم متابعة المتهم حالاً إلا عن واحدة أو بعض منها.
تأجيل القضايا: للرئيس تأجيل القضايا غير الجاهزة للحكم إلى دورة لاحقة.
الضم يجمع عناصر الجريمة الواحدة المشتركة بين عدة متهمين في محاكمة واحدة لتناسق الأدلة وتوحيد الحكم؛ والتجزئة تحمي المتهم من الخلط بين جرائم مختلفة، فيُحاكم على ما يكتمل بشأنه الحكم حالاً دون إبطاء ملفاته الأخرى.
خلاصة الدرس
- ■عند اختتام جدول الدورة يحول المتهم المعتقل إلى سجن محل انعقاد الجلسات (م 250).
- ■المتهم الفار: الإجراءات تقام دون مراعاة أجل عند حضوره، وتأجيل القضية إن كان أجل استئناف الإحالة جارياً، والمحاكمة غيابية عند عدم الحضور أو الإيقاف (م 252).
- ■عدم الاستجابة للاستدعاء: أمر قبض واستجواب غير إجباري، ومحاكمة غيابية عند عدم تنفيذ أمر القبض قبل يوم الحكم (م 253).
- ■الجلسات خارج دائرة الاختصاص: الملف يوجه عبر وكيل الجمهورية لرئيس المحكمة المختصة بالمحل (م 254).
- ■الاستجواب قبل الافتتاح: 8 أيام على الأقل و3 أيام في التلبس، مع مترجم لمن لا يتكلم العربية (م 255).
- ■المفرج مؤقتاً: أمر إيداع يبلغ له، وقد لا يكون نافذاً إلا عشية الافتتاح بناءً على تعهده، والإخلال بالتعهد يفضي لمحاكمة غيابية (م 256).
- ■عدم اختيار المتهم محامياً: تعيين تلقائي من الرئيس مع مصاريف تنقل وإقامة للمحامي المعين (م 257 و258).
- ■الشكليات تثبت بمحضر يوقعه الرئيس وكاتب الضبط والمتهم والمترجم عند الاقتضاء (م 259).
- ■نسخة مجانية واحدة من محاضر المعاينة وتصريحات الشهود، والاطلاع الكامل للمحامي، والنسخ الإضافية على نفقة الأطراف (م 260-262).
- ■الشهود الإضافيون: بطلب عبر وكيل الجمهورية أو تقديم مباشر أثناء الجلسة على حساب مقدمهم (م 263).
- ■ضم الإجراءات في الجرائم المترابطة، وتجزئة المتابعة عند تعدد الجرائم غير المترابطة، وتأجيل القضايا غير الجاهزة (م 265-268).

