من لا تقبل شهادتهم تحت اليمين وشهادة الزور
الأشخاص الذين لا تتلقى المحكمة شهاداتهم تحت اليمين (الأصول والفروع والإخوة والأصهار والزوجين والطرف المدني والصبيان)، والاستماع بغير يمين أو على سبيل الاستئناس، وشهادة المخبرين، والانسحاب المؤقت للشاهد، والإخراج المتفرق للمتهمين، وشهادة الزور وعقوباتها وإجراءات محاكمة الشاهد - المواد 302 و315 إلى 319 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■من لا تقبل شهادتهم تحت اليمين (المادة 315).
- ■الاستماع بغير يمين أو على سبيل الاستئناس عند المعارضة (المادة 316).
- ■شهادة المخبرين وانسحاب الشاهد المؤقت (المادتان 317 و318).
- ■الإخراج المتفرق للمتهمين (المادة 319).
- ■شهادة الزور وعقوباتها وإجراءات محاكمة الشاهد (المادة 302).
أولاً: من لا تقبل شهادتهم تحت اليمين (المادة 315)
نص المادة 315: "لا يمكن أن تتلقى تحت اليمين شهادات الأشخاص التاليين:"[1]
- ■أب المتهم وأمُّه وكل أصول المتهم أو أحد المتهمين الحاضرين والمعنيين في نفس المرافعات.
- ■الابن والبنت وغيرهما من الفروع.
- ■الإخوة والأخوات.
- ■الأصهار إلى نفس الدرجة.
- ■الزوج والزوجة، وهذا التحريم يمتد إلى ما بعد الطلاق.
- ■الطرف المدني.
- ■الصبيان الذين تقل أعمارهم عن خمس عشرة سنة.
الفئات الممنوعة من اليمين: الأصول (الأب والأم وما فوق)، والفروع (الابن والبنت وما دون)، والإخوة والأخوات، والأصهار إلى نفس الدرجة، والزوج والزوجة حتى بعد الطلاق، والطرف المدني، والصبيان دون الخامسة عشرة.
العلة: شهادة هؤلاء مشوبة بقرابة أو خصومة تضعف الثقة في حيادها، فحرم القانون تحليفهم اليمين، دون منع سماعهم بغير يمين.
ثانياً: الاستماع بغير يمين (المادة 316)
نص المادة 316: "لا يؤدي إلى البطلان الاستماع إلى الأشخاص المعنيين في المادة السابقة تحت اليمين، ما لم تعارض النيابة العامة أو أحد الأطراف في أداء هذا اليمين. وفي حالة معارضة النيابة العامة أو واحد أو أكثر من الأطراف يمكن أن يُستمع إلى الشاهد على سبيل الاستئناس وذلك بمقتضى السلطة التقديرية للرئيس."[2]
لا بطلان: سماع الفئات الممنوعة تحت اليمين لا يؤدي إلى البطلان، ما لم تعارض النيابة العامة أو أحد الأطراف في أداء اليمين.
عند المعارضة: يُستمع إلى الشاهد على سبيل الاستئناس (بلا يمين) بمقتضى السلطة التقديرية للرئيس - أي تبقى أقواله عنصر إطلاع لا دليل معتبراً في الإدانة.
ثالثاً: شهادة المخبرين والانسحاب المؤقت (المادتان 317 و318)
نص المادة 317: "تقبل شهادة الشخص الذي أخبر الجهة القضائية المختصة بالوقائع موضوع المتابعة متصرفاً بمقتضى إلزام قانوني أو بمبادرة منه، لكن للرئيس أن يعلم المحكمة الجنائية بهذه الوضعية. ويمكن أن يُستمع لشهادة من تلقى تعويضاً مالياً مقرراً بالقانون مقابل إبلاغه، إلا إذا عارض ذلك أحد الأطراف أو النيابة العامة."[3]
نص المادة 318: "للنيابة العامة والطرف المدني والمتهم أن يطلبوا انسحاب شاهد من القاعة لمدة مؤقتة بعد الإدلاء بشهادته. وللرئيس في كل وقت أن يأمر بهذا الانسحاب وذلك لكي يُستمع إليه عند الاقتضاء بعد الإدلاء بشهادته وشهادات أخرى مع مواجهة أو دونها."[4]
شهادة المخبر: تقبل شهادة من أخبر الجهة القضائية بالوقائع بإلزام قانوني أو بمبادرة منه، وعلى الرئيس إعلام المحكمة بهذه الوضعية ليرى القضاة والمحلفون ظروفها.
المخبر المأجور: يمكن سماع شهادة من تلقى تعويضاً مالياً مقرراً بالقانون مقابل الإبلاغ، إلا إذا عارض ذلك أحد الأطراف أو النيابة العامة.
الانسحاب المؤقت: للنيابة والطرف المدني والمتهم طلب انسحاب شاهد لمدة مؤقتة بعد شهادته، وللرئيس الأمر به في كل وقت ليُستمع إليه عند الاقتضاء بعد شهادات أخرى مع مواجهة أو دونها.
رابعاً: الإخراج المتفرق للمتهمين (المادة 319)
نص المادة 319: "يمكن للرئيس قبل أو أثناء أو بعد الاستماع لشاهد أن يأمر بإخراج متهم أو أكثر ويستجوبهم متفرقين عن بعض ظروف القضية، على أن لا تستأنف بقية المرافعات إلا بعد أن يخبر كل واحد منهم عن ما وقع أثناء تخلفه وما نتج عنه."[5]
الإخراج المتفرق: للرئيس قبل أو أثناء أو بعد الاستماع لشاهد أن يأمر بإخراج متهم أو أكثر واستجوابهم متفرقين عن بعض ظروف القضية.
الضمانة: لا تستأنف المرافعات إلا بعد إخبار كل متهم غائب بما وقع أثناء تخلفه وما نتج عنه - فلا يفاجأ المتهم بما جرى في غيابه ويبقى دفاعه ممكناً.
لمنع تواطؤ المتهمين في قضية واحدة على رواية موحدة؛ فاستجواب كل واحد على انفراد يكشف التناقضات ويمكّن من مواجهة أقوالهم ببعضها، مع حفظ حق المخرج في معرفة ما جرى بعد عودته.
خامساً: شهادة الزور وإجراءات محاكمة الشاهد (المادة 302)
نص المادة 302: "عندما يظهر من خلال المرافعات أن شاهداً شهد زوراً، فللرئيس، سواء كان ذلك من تلقاء نفسه أو بطلب من النيابة العامة أو من أحد الأطراف، أن يأمر بصفة خاصة أن هذا الشاهد يبقى حاضراً للمرافعات إلى نهايتها، وعلاوة على ذلك أن يبقى في قاعة الجلسة حتى يصدر حكم المحكمة الجنائية. وفي حالة مخالفته لهذا الأمر يمكن للرئيس أن يوقفه مؤقتاً. تحكم المحكمة الجنائية على الشاهد فور الانتهاء من قراءة حكمها في الأصل، إلا إذا تراجع عن أقواله قبل ختم المرافعات. ويستعين وجوباً بالمحامي ويعينه الرئيس له عند الحاجة من تلقاء نفسه. ويمكن أن يحكم عليه بعقوبة حبس من شهرين إلى سنتين، ويحرم علاوة على ذلك من الحقوق الواردة في المادة 30 من القانون الجنائي لمدة أعلاها عشر سنوات. وينفذ قرار الإدانة فوراً."[6]
بقاء الشاهد المشهود بزوره: يأمر الرئيس بصفة خاصة ببقائه حاضراً للمرافعات حتى نهايتها وفي قاعة الجلسة حتى صدور الحكم، وعند المخالفة يمكن توقيفه مؤقتاً.
الحكم عليه: تحكم المحكمة عليه فور الانتهاء من قراءة حكمها في الأصل، إلا إذا تراجع عن أقواله قبل ختم المرافعات.
ضمانات المحاكمة: يستعين وجوباً بالمحامي، ويعينه الرئيس له عند الحاجة من تلقاء نفسه.
العقوبة: حبس من شهرين إلى سنتين، والحرمان من الحقوق الواردة في المادة 30 من القانون الجنائي لمدة أعلاها عشر سنوات، وينفذ قرار الإدانة فوراً.
التراجع عن الأقوال قبل ختم المرافعات يعفي الشاهد من العقوبة لأنه يزيل الضرر المحتمل للعدالة قبل اكتمالها؛ أما الحكم فور قراءة الحكم في الأصل فمقصود به استمرارية جلسة الجنايات، والنفاذ الفوري يمنع الشاهد من الفرار.
خلاصة الدرس
- ■لا تقبل تحت اليمين شهادة: الأصول والفروع والإخوة والأخوات والأصهار والزوجين ولو بعد الطلاق والطرف المدني والصبيان دون الخامسة عشرة (م 315).
- ■سماع هؤلاء تحت اليمين لا يؤدي إلى البطلان ما لم تعارض النيابة أو أحد الأطراف، وعند المعارضة يُستمع إليهم على سبيل الاستئناس بالسلطة التقديرية للرئيس (م 316).
- ■شهادة المخبر مقبولة (بإلزام قانوني أو بمبادرة منه) مع إعلام المحكمة بالوضعية، وتعويضه المالي القانوني يقبل إلا إذا عارض أحد الأطراف أو النيابة العامة (م 317).
- ■الانسحاب المؤقت للشاهد بعد شهادته بناء على طلب النيابة أو الطرف المدني أو المتهم، أو بأمر من الرئيس في كل وقت (م 318).
- ■الرئيس يأمر بإخراج متهم أو أكثر واستجوابهم متفرقين، ولا تستأنف المرافعات إلا بعد إخبار الغائبين بما وقع أثناء تخلفهم وما نتج عنه (م 319).
- ■شهادة الزور: يبقى الشاهد حاضراً حتى نهاية المرافعات وفي القاعة حتى الحكم، وقد يوقف مؤقتاً عند المخالفة (م 302).
- ■يحكم على شاهد الزور فور قراءة الحكم في الأصل إلا إذا تراجع قبل ختم المرافعات، وبمحامٍ وجوباً، بالحبس من شهرين إلى سنتين، والحرمان من الحقوق الواردة في المادة 30 من القانون الجنائي لمدة أعلاها عشر سنوات، وينفذ الحكم فوراً (م 302).

