المصاريف القضائية والأحكام العامة
تنظيم المصاريف القضائية الجنائية بمرسوم، واعتبار الآجال كاملة وتطبيق أحكام قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية - ختام قانون الإجراءات الجنائية (المادتان 710 و711).
في هذا الدرس ستتعلم
- ■المصاريف القضائية: تسميتها وطريقة تحديدها بمرسوم (المادة 710).
- ■مضامين المرسوم: التعريفة وطريقة التحصيل والتسديد وطرق الطعن.
- ■الصفة العامة للمرسوم في معالجة كل المسائل ذات الصلة بالمصاريف القضائية.
- ■الأحكام العامة: اعتبار الآجال كاملة (المادة 711).
- ■الإحالة على المادتين 437 و438 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية.
أولاً: المصاريف القضائية (المادة 710)
نص المادة 710: "تحدد بمرسوم المصاريف القضائية المعروفة بتسمية المصاريف التي تنفق في مجال الجنايات والجنح والمخالفات. ويحدد هذا المرسوم تعريفتها وطريقة تحصيلها وتسديدها ويحدد طرق الطعن والشروط التي يجب استكمالها من الأطراف المستفيدين، وبصفة عامة يعالج كل المسائل ذات الصلة بالمصاريف القضائية في مجال الجنايات والجنح والمخالفات."[1]
التحديد بمرسوم: تحدد المصاريف القضائية الجنائية بمرسوم (قرار تنظيمي)، وهي المعروفة بتسمية المصاريف التي تنفق في مجال الجنايات والجنح والمخالفات - أي مصاريف المحاكمة والتنفيذ في المواد الجزائية.
مضامين المرسوم الأربعة: (1) تعريفتها (تحديد مقاديرها وبنودها)؛ (2) طريقة تحصيلها وتسديدها؛ (3) طرق الطعن فيها؛ (4) الشروط الواجب استكمالها من الأطراف المستفيدين.
العمومية: يعالج المرسوم كل المسائل ذات الصلة بالمصاريف القضائية في المجال الجنائي - نص شامل لا حصر لأنواعها.
لأن المصاريف مسألة مالية تقنية متغيرة (تعريفات الخبراء، الأوراق، النقل، الإخطارات...) تتأثر بالظروف الاقتصادية والإدارية، فلو حُددت في نص تشريعي لزم تعديل القانون كلما تغيرت؛ والمرسوم يسمح بمواكبة التحديث بسرعة، مع بقاء المبادئ الجوهرية (التعريفة والتحصيل والطعن) محددة بعناصرها في القانون نفسه.
المصاريف القضائية التي تذكرها هذه المادة هي نفسها التي اشترطت المادة 700 (في باب رد الاعتبار) إثبات سدادها أو الإعفاء منها، مع الاستثناءات المقررة للعجز والتضامن - فهذه المادة تحدد إطارها التنظيمي العام.
ثانياً: الأحكام العامة - الآجال (المادة 711)
نص المادة 711: "كل الآجال المنصوص عليها في هذا القانون المعبر عنها بالأيام والشهور أو السنوات تعتبر آجالاً كاملة، وتطبق أحكام المادتين 437 و438 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية."[2]
القاعدة: كل الآجال المنصوص عليها في هذا القانون، والمعبر عنها بالأيام أو الشهور أو السنوات، تعتبر آجالاً كاملة - أي لا يحسب فيها يوم التبليغ أو الانقضاء، وتُكمل حتى نهاية المدة المحددة.
الإحالة: تطبق في حساب هذه الآجال أحكام المادتين 437 و438 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية - وهي قواعد الحساب العامة (يوم التبليغ، يوم الانقضاء، الأعياد والعطل...).
لأن الأجل الكامل يحقق المساواة والعدل بين الأطراف: فمن بُلغ قراراً في اليوم الأول لا ينتفع بفترة أطول من من بُلغ في آخره لو حسب يوم التبليغ، والأجل الكامل يعطي المدة المذكورة كاملة صافية للجميع، مع الإحالة على قواعد قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية لضبط التفاصيل الحسابية.
ثالثاً: جولة ختامية في الكتاب الخامس (إجراءات التنفيذ)
خلاصة ختامية: بهاتين المادتين ينتهي نص قانون الإجراءات الجنائية الموريتاني عند مادته 711: تحديد المصاريف القضائية بمرسوم شامل يضبط التعريفة والتحصيل والطعن، وقاعدة عامة في حساب الآجال تعتبر الأجل كاملاً وتحيل على قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية - فيكتمل بذلك استعراض القانون من مادته الأولى إلى الأخيرة.
خلاصة الدرس
- ■تحدد المصاريف القضائية الجنائية بمرسوم يشمل تعريفتها وطريقة تحصيلها وتسديدها وطرق الطعن والشروط الواجبة على الأطراف المستفيدين.
- ■يعالج المرسوم بصفة عامة كل المسائل ذات الصلة بالمصاريف القضائية في مجال الجنايات والجنح والمخالفات.
- ■كل الآجال المنصوص عليها في القانون والمعبر عنها بالأيام والشهور أو السنوات تعتبر آجالاً كاملة.
- ■تطبق أحكام المادتين 437 و438 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية في حساب الآجال.
- ■بهذا الدرس يكتمل استعراض قانون الإجراءات الجنائية الموريتاني من مادته الأولى إلى مادته الأخيرة (711).

