الإقالة الاختيارية واستحالة التنفيذ
الإقالة الاختيارية إنهاء الالتزامات التعاقدية برضا المتعاقدين بعد إبرام العقد، واستحالة التنفيذ انقضاء الالتزام إذا أصبح الوفاء به مستحيلا لسبب أجنبي عن إرادة المدين - وفق المواد 379-385.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■مفهوم الإقالة الاختيارية وطبيعتها.
- ■الإقالة الضمنية وشروط صحة الإقالة.
- ■أثر الإقالة على المتعاقدين وعلى الغير.
- ■استحالة التنفيذ كسبب لانقضاء الالتزام.
أولاً: مفهوم الإقالة الاختيارية
تنقضي الالتزامات التعاقدية إذا ارتضى المتعاقدان عقب إبرام العقد إنهاءها، ويجوز أن تقع الإقالة ضمنيا، وتخضع الإقالة من حيث صحتها للقواعد المقررة للالتزامات التعاقدية:
من المادة 379: «تنقضي الالتزامات التعاقدية، إذا ارتضى المتعاقدان عقب إبرام...»[1]
من المادة 380: «يجوز أن تقع الإقالة ضمنيا، كما هي الحال إذا قام كل من...»[2]
من المادة 381: «تخضع الإقالة من حيث صحتها للقواعد المقررة للالتزامات التعاقدية.»[3]
- ■تعريفها: تراضي المتعاقدين على إنقضاء التزاماتهم التعاقدية عقب إبرام العقد.
- ■الإقالة الضمنية: يجوز وقوعها ضمنا، دون حاجة إلى تصريح صريح.
- ■صحة الإقالة: تخضع من حيث صحتها للقواعد المقررة للالتزامات التعاقدية (كالأهلية والرضا والمحل).
ثانياً: أثر الإقالة
لا أثر للإقالة في حالات بينها القانون، ويترتب على الإقالة عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها وقت إبرام العقد، ولا تضر الإقالة الاختيارية بالغير الذي اكتسب بوجه صحيح حقوقا على الأشياء التي هي محل الإقالة:
من المادة 382: «لا أثر للإقالة:»[4]
من المادة 383: «يترتب على الإقالة عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها وقت إبرام العقد.»[5]
من المادة 384: «الإقالة الاختيارية لا تضر بالغير الذي اكتسب بوجه صحيح حقوقا على الأشياء التي هي محل الإقالة.»[6]
- ■العودة للحالة السابقة: يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها وقت إبرام العقد (كرد ما قبضه كل منهما).
- ■حماية الغير: الإقالة لا تضر بالغير الذي اكتسب بوجه صحيح حقوقا على الأشياء محل الإقالة.
- ■للإقالة حالات لا أثر لها بينها القانون (م382).
أبرم أحمد عقد بيع مع محمد على سيارة، ثم اتفقا بعد إبرام العقد على إقالته (فسخه برضاهما): عادت السيارة إلى أحمد ورد محمد الثمن، وإذا كان محمد قد رهن السيارة للبنك قبل الإقالة بوجه صحيح، فلا تضر الإقالة بحق البنك المكتسب.
ثالثاً: استحالة التنفيذ
ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي عن إرادته:
من المادة 385: «ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي عن إرادته.»[7]
- ■شرط الانقضاء: أن يثبت المدين أن الوفاء أصبح مستحيلا عليه.
- ■سبب الاستحالة: سبب أجنبي عن إرادة المدين (كالقوة القاهرة والحادث الفجائي).
- ■الأثر: انقضاء الالتزام.
يشترط في استحالة التنفيذ المانعة من انقضاء الالتزام أن تكون ناشئة عن سبب أجنبي عن إرادة المدين، ليرتب عليها القانون انقضاء الالتزام.
خلاصة الدرس
- ■تنقضي الالتزامات التعاقدية إذا ارتضى المتعاقدان عقب إبرام العقد إنهاءها، وهي الإقالة الاختيارية (م379).
- ■يجوز أن تقع الإقالة ضمنيا، وتخضع من حيث صحتها للقواعد المقررة للالتزامات التعاقدية (م380-381).
- ■لا أثر للإقالة في حالات بينها القانون (م382).
- ■يترتب على الإقالة عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها وقت إبرام العقد (م383).
- ■الإقالة الاختيارية لا تضر بالغير الذي اكتسب بوجه صحيح حقوقا على الأشياء محل الإقالة (م384).
- ■ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي عن إرادته (م385).

