إجراءات تلف النسخ الأصلية للأحكام وطرق إدلاء أعضاء الحكومة وممثلي الدول الأجنبية
أحكام ضياع النسخ الأصلية للأحكام غير المنفذة: النسخة الرسمية بديلاً عن الأصل، وإعادة التحقيق من النقطة التي ضاعت فيها الأوراق، ثم الطرق الخاصة لسماع شهادات أعضاء الحكومة وممثلي الدول الأجنبية وإلحاق الشهادات بالملف - المواد 584 إلى 591 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■نطاق إجراءات تلف النسخ الأصلية للأحكام: أحكام الجنايات أو الجنح أو المخالفات التي لم تنفذ بعد أو الجارية إجراءاتها، إذا أتلفت نسختها المعدة طبقاً للمادة 73 أو انتزعت أو ضاعت ولم يتيسر إعادتها (المادة 584).
- ■النسخة الرسمية من الحكم أو القرار تعتبر بمثابة النسخة الأصلية، وتسلم من أي مأمور عمومي أو أمين إلى كتابة ضبط المحكمة المصدرة بناء على أمر من رئيسها، ويعتبر الأمر بمثابة إخلاء لمسؤوليته (المادة 585).
- ■إذا لم توجد نسخة رسمية يعاد التحقيق من النقطة التي ضاعت فيها الأوراق (المادة 586).
- ■سماع شهادة وزير أو عضو الحكومة أو ممثل دولة أجنبية: يوجه قاضي التحقيق أو رئيس المحكمة المختصة إلى رئيس المحكمة العليا ملخصاً عن الوقائع وقائمة الأسئلة، الذي يحيلها إلى وزير العدل أو وزير الخارجية بحسب الحال (المادتان 587 و588).
- ■يؤذن بالاستماع إلى شهادة الوزير أو عضو الحكومة في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزير العدل، ويجيب كتابة ويوصل أجوبته عبر وزير العدل؛ وممثل الدولة الأجنبية يجيب كتابة عبر وزير الخارجية؛ وتحال الشهادات إلى القاضي الذي طلبها وتلحق بالملف، وتقرأ علنياً أمام محاكم الحكم (المواد 589 و590 و591).
أولاً: إجراءات تلف النسخ الأصلية للأحكام (المواد 584 و585 و586)
نص المادة 584: "إذا تلفت النسخ الأصلية لأحكام صادرة في مادة الجنايات أو الجنح أو المخالفات، والحال أنها لم تنفذ بعد أو أن إجراءات جارية، أتلفت نسختها المعدة طبقاً للمادة 73، انتزعت أو ضاعت، ولم يكن من المتيسر إعادتها، يقام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد التالية."[1]
نص المادة 585: "إذا وجدت نسخة رسمية من الحكم أو القرار اعتبرت بمثابة النسخة الأصلية وسلمت تبعاً لذلك من طرف أي مأمور عمومي أو أمين إلى كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار بناء على أمر من رئيس تلك المحكمة. ويعتبر هذا الأمر بمثابة إخلاء لمسؤوليته."[2]
نص المادة 586: "إذا لم توجد نسخة رسمية من الحكم أو القرار يعاد التحقيق من النقطة التي ضاعت فيها الأوراق."[3]
نطاق التطبيق (م 584): أحكام صادرة في مادة الجنايات أو الجنح أو المخالفات، بشرط أن تكون لم تنفذ بعد أو أن إجراءاتها جارية، وقد تلفت نسخها الأصلية أو أتلفت نسختها المعدة طبقاً للمادة 73 أو انتزعت أو ضاعت، ولم يكن من المتيسر إعادتها - عندها تُقام الإجراءات المنصوص عليها في المواد التالية.
المرحلة الأولى (م 585): إذا وجدت نسخة رسمية من الحكم أو القرار اعتبرت بمثابة النسخة الأصلية، وسلّمت من أي مأمور عمومي أو أمين إلى كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم، بناء على أمر من رئيس تلك المحكمة - ويعتبر هذا الأمر بمثابة إخلاء لمسؤوليته.
المرحلة الثانية (م 586): إذا لم توجد نسخة رسمية - يعاد التحقيق من النقطة التي ضاعت فيها الأوراق.
النسخة الأصلية للحكم سند تنفيذ العقوبة وأساس حجية القضاء: فضياعها يعطل التنفيذ ويشوش على الدعوى الجارية، ولا يجوز أن يكون ضياع ورقة سبباً لضياع حق الدولة في العقاب أو حق المتهم في البراءة. فبنى المشرع حلولاً متدرجة تبدأ بالأيسر: النسخة الرسمية تقوم مقام الأصل - فهي صورة معتمدة عن الحكم ذاته؛ فإذا انتفت، أعيد التحقيق من نقطة الضياع - تُستأنف الأوراق من حيث انقطعت. وأما أمر الرئيس بالتسليم فإخلاء لمسؤولية المأمور أو الأمين: فمن سلّم نسخة بأمر رسمي لا يتبعه تبعة - الإجراء القانوني يعصم الحامل من المساءلة.
ثانياً: طرق إدلاء أعضاء الحكومة وممثلي الدول الأجنبية (المواد 587 و588 و589 و590)
نص المادة 587: "إذا اقتضى الأمر الاستماع إلى شهادة وزير أو عضو آخر من الحكومة أو ممثل دولة أجنبية فإن قاضي التحقيق أو رئيس المحكمة المختصة يوجه إلى رئيس المحكمة العليا ملخصاً عن الوقائع وقائمة الأسئلة التي تطلب الشهادة عليها."[4]
نص المادة 588: "إذا رأى رئيس المحكمة العليا أن هذا الإدلاء ضروري يحيل الأوراق إلى وزير العدل، إذا كان الأمر يعني وزيراً أو عضواً آخر في الحكومة، وإلى وزير الخارجية إذا تعلق الأمر بممثل دولة أجنبية."[5]
نص المادة 589: "يؤذن بالاستماع إلى شهادة وزير أو عضو آخر من الحكومة في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزير العدل. وإذا أذن للشخص الذي طلبت شهادته بالإدلاء بها فإنه يجيب كتابة على كل واحد من الأسئلة التي وجهت إليه، ويوصل أجوبته إلى رئيس المحكمة العليا بواسطة وزير العدل."[6]
نص المادة 590: "إذا قبل ممثل دولة أجنبية أن يشهد يجيب كتابة على كل الأسئلة التي وجهت إليه، ويوصل جوابه إلى وزير الخارجية الذي يحيله إلى رئيس المحكمة العليا."[7]
الطلب (م 587): إذا اقتضى الأمر الاستماع إلى شهادة وزير أو عضو آخر من الحكومة أو ممثل دولة أجنبية، يوجه قاضي التحقيق أو رئيس المحكمة المختصة إلى رئيس المحكمة العليا ملخصاً عن الوقائع وقائمة الأسئلة التي تطلب الشهادة عليها.
الفرز (م 588): إذا رأى رئيس المحكمة العليا أن هذا الإدلاء ضروري، يحيل الأوراق: إلى وزير العدل إذا كان الأمر يعني وزيراً أو عضواً آخر في الحكومة، وإلى وزير الخارجية إذا تعلق الأمر بممثل دولة أجنبية.
شهادة الوزير أو عضو الحكومة (م 589): يؤذن بالاستماع إليها في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزير العدل؛ وإذا أذن للشخص المطلوب بالإدلاء، أجاب كتابة على كل واحد من الأسئلة، ويوصل أجوبته إلى رئيس المحكمة العليا بواسطة وزير العدل.
شهادة ممثل الدولة الأجنبية (م 590): إذا قبل أن يشهد، أجاب كتابة على كل الأسئلة، ويوصل جوابه إلى وزير الخارجية الذي يحيله إلى رئيس المحكمة العليا.
شهادة الوزير أو عضو الحكومة ليست شهادة شخص عادي: فاستدعاءه إلى المحكمة يعطل سير المرافق العامة ويخضع رجل الدولة لإجراءات الخصوم العاديين. فأحاط المشرع إدلاءه بضمانات سلطوية: إذن جماعي في مجلس الوزراء - لا فرد واحد - بناء على تقرير وزير العدل، وجواب كتابي لا حضور شفهي، يُوصل عبر الوزير المختص. وكذلك ممثل الدولة الأجنبية - شهادة عبر القنوات الدبلوماسية احتراماً لسيادته - يُسأل كتابةً ويرد عبر وزير الخارجية. غير أن المشرع لم يسلب القضاء زمامه: رئيس المحكمة العليا هو من يقرر ضرورة الإدلاء - الحاجة القضائية تبقى معيار القبول.
ثالثاً: إلحاق الشهادات بالملف (المادة 591)
نص المادة 591: "تحال الشهادات المحصل عليها طبقاً للمواد من 587 إلى 590 إلى القاضي الذي طلبها وتلحق بالملف. أما أمام محاكم الحكم فتقرأ علنياً وتكون موضوع مداولات."[8]
في مرحلة التحقيق والاتهام: تحال الشهادات المحصل عليها طبقاً للمواد من 587 إلى 590 إلى القاضي الذي طلبها وتلحق بالملف.
أمام محاكم الحكم: تقرأ علنياً وتكون موضوع مداولات.
الشهادة الكتابية لم تُدلَ في جلسة - فلم يسمعها المتهم ولا هيئته ولم يواجه صاحبها. فلزم تعويض الغياب الجلساتي: تقرأ علنياً - فيعلم الخصوم مضمونها؛ وتكون موضوع مداولات - فيأخذها القضاة بعين الاعتبار كأي دليل. وأما في التحقيق فلحقت بالملف ليطلع عليها كل من له صفة: الشهادة المكتوبة دليل يُعلن كالشهادة الشفهية - العلنية حارسها، والمداولة محلها.
خلاصة الدرس
- ■إذا تلفت النسخ الأصلية لأحكام الجنايات أو الجنح أو المخالفات غير المنفذة أو الجارية إجراءاتها، أو أتلفت نسختها المعدة طبقاً للمادة 73 أو انتزعت أو ضاعت دون تيسر إعادتها، أقيمت الإجراءات المنصوص عليها في المواد التالية (م 584).
- ■النسخة الرسمية من الحكم أو القرار تعتبر بمثابة النسخة الأصلية، وتسلم من أي مأمور عمومي أو أمين إلى كتابة ضبط المحكمة المصدرة بناء على أمر من رئيسها، ويعتبر الأمر بمثابة إخلاء لمسؤوليته (م 585).
- ■إذا لم توجد نسخة رسمية من الحكم أو القرار يعاد التحقيق من النقطة التي ضاعت فيها الأوراق (م 586).
- ■لسماع شهادة وزير أو عضو الحكومة أو ممثل دولة أجنبية يوجه قاضي التحقيق أو رئيس المحكمة المختصة إلى رئيس المحكمة العليا ملخصاً عن الوقائع وقائمة الأسئلة؛ فإذا رأى الإدلاء ضرورياً أحال الأوراق إلى وزير العدل (للحكومة) أو وزير الخارجية (للدولة الأجنبية) (م 587 و588).
- ■يؤذن بالاستماع إلى شهادة الوزير أو عضو الحكومة في مجلس الوزراء بناء على تقرير من وزير العدل، ويجيب كتابة على الأسئلة ويوصل أجوبته عبر وزير العدل؛ وممثل الدولة الأجنبية يجيب كتابة ويوصل جوابه عبر وزير الخارجية (م 589 و590).
- ■تحال الشهادات المحصل عليها إلى القاضي الذي طلبها وتلحق بالملف، وتقرأ علنياً أمام محاكم الحكم وتكون موضوع مداولات (م 591).

