الإثبات بشهادة الشهود والقرائن
الشهادة بينة إشهاد تخضع لشروط الأهلية والعدالة وتبيين الوقائع، والقرائن دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة - وفق المواد 428-452.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■بينة الإشهاد وحدود المطالبة بها.
- ■شروط الأهلية للشهادة والعدالة وتجريح الشاهد.
- ■قواعد سماع الشهود ونفي الواقعة.
- ■القرائن القانونية وغير القانونية وحجيتها.
- ■قرائن الحيازة وترجيح الحائزين.
أولاً: بينة الإشهاد وحدودها
لا تكفي بينة الإشهاد للمطالبة بمبلغ وإن كان أقل من المبلغ المنصوص عليه في المادة 110 عندما يتبين أنه بقية أو حصة من دين أوفر، ولا يكون أهلا للشهادة من لم تبلغ سنه ثماني عشرة سنة، مع جواز سماع أقوال من لم يبلغ هذه السن على سبيل الاستدلال:
من المادة 429: «لا تكفي بينة الإشهاد للمطالبة بمبلغ وإن كان أقل من المبلغ المنصوص عليه في المادة 110 عندما يتبين أنه بقية أو حصة من دين أوفر...»[1]
من المادة 431: «لا يكون أهلا للشهادة من لم تبلغ سنه ثماني عشرة سنة. على أنه يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ هذه السن على سبيل الاستدلال.»[2]
من المادة 434: «على الخصم الذي يطلب الإثبات شفاهة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها كتابة أو شفاهة في الجلسة.»[3]
من المادة 435: «الإذن لأحد الخصوم بإثبات الواقعة بشهادة الشهود يقتضي دائما أن يكون للخصم الآخر الحق في نفيها بهذا الطريق.»[4]
- ■الحد النصابي: لا تكفي بينة الإشهاد للمطالبة بمبلغ ولو كان أقل من المبلغ المنصوص عليه في المادة 110 إذا كان بقية أو حصة من دين أوفر.
- ■سن الأهلية: 18 سنة، ويجوز سماع أقوال من لم يبلغها على سبيل الاستدلال فقط.
- ■تبيين الوقائع: على طالب الإثبات بشهادة الشهود بيان الوقائع كتابة أو شفاهة في الجلسة.
- ■حق النفي: من أذن له بالإثبات بالشهود، كان للخصم الآخر الحق في نفي الواقعة بالشهود.
ثانياً: شهادة الموظفين والأزواج وعدالة الشاهد
الموظفون والمكلفون بخدمة عامة لا يشهدون ولو بعد تركهم الخدمة، ولا يجوز لأحد الزوجين أن يفشي بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصالها إلا في حالات معينة، وكل شاهد لم تثبت عدالته بوجه معتبر شرعا شهادته لاغية إلا عند تعذر العدول:
من المادة 432: «الموظفون والمكلفون بخدمة عامة لا يشهدون، ولو بعد تركهم...»[5]
من المادة 433: «لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشي، بغير رضاء الآخر، ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصالها إلا في حالة رفع دعوى من أحدهما على الآخر أو إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه...»[6]
من المادة 437: «كل شاهد لم تثبت عدالته بوجه معتبر شرعا شهادته لاغية إلا عند تعذر العدول.»[7]
من المادة 440: «يثبت تجريح الشاهد عن طريق شهادة مبرزين بأنه متصف بما يبطل شرعا شهادته.»[8]
من المادة 441: «يقع عبء إثبات عدالة الشاهد على عاتق الطرف المستظهر بشهادته.»[9]
- ■الموظفون: لا يشهدون في أعمال خدمتهم ولو بعد تركها.
- ■سر الزوجية: لا يفشي الزوج ما أبلغه إليه الآخر أثناء الزوجية إلا في دعوى بينهما أو جناية أو جنحة وقعت منه.
- ■العدالة: شهادة من لم تثبت عدالته شرعا لاغية إلا عند تعذر العدول، وتثبت العدالة بوسائل بينها القانون.
- ■التجريح: يثبت تجريح الشاهد بشهادة مبرزين أنه متصف بما يبطل شهادته شرعا.
- ■عبء الإثبات: عبء إثبات عدالة الشاهد على الطرف المستظهر بشهادته.
- ■كل ما لم ينص عليه في هذا الفصل يرجع فيه إلى المذهب المالكي (م442).
ثالثاً: القرائن القانونية
القرائن دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة، والقرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة، وتعفي من تقررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات، وحجة الشيء المقضي به لا تثبت إلا لمنطوق الحكم:
من المادة 443: «القرائن دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة.»[10]
من المادة 444: «القرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة كما يلي:»[11]
من المادة 445: «حجة الشيء المقضي به لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلزم:»[12]
من المادة 446: «القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات.»[13]
- ■تعريف القرينة: دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة.
- ■القرينة القانونية: يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة.
- ■حجة الشيء المقضي به: لا تثبت إلا لمنطوق الحكم وما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له.
- ■الإعفاء من الإثبات: القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته عن أي طريقة أخرى من طرق الإثبات.
رابعاً: القرائن غير القانونية والحيازة
القرائن التي لم يقررها القانون موكولة لاجتهاد القاضي، وليس له أن يقبل إلا القرائن القوية الخالية من أي لبس أو المتعددة التي حصل التوافق بينها، ولا تقبل القرائن ولو كانت قوية إلا إذا تأيدت باليمين ممن يتمسك بها، ويفترض في الحائز بحسن نية شيئا منقولا أو مجموعة من المنقولات أنه كسبه بطريقة شرعية وعلى وجه صحيح:
من المادة 447: «القرائن التي لم يقررها القانون موكولة لاجتهاد القاضي، وليس له أن يقبل إلا القرائن القوية الخالية من أي لبس أو المتعددة التي حصل التوافق بينها.»[14]
من المادة 448: «لا تقبل القرائن ولو كانت قوية وخالية من اللبس ومتوافقة إلا إذا تأيدت باليمين ممن يتمسك بها.»[15]
من المادة 449: «يفترض في الحائز بحسن نية شيئا منقولا أو مجموعة من المنقولات أنه قد كسب هذا الشيء بطريقة شرعية وعلى وجه صحيح، وعلى من يدعي العكس أن يقيم الدليل عليه.»[16]
من المادة 450: «عند ما يكون كل من الطرفين حسن النية، يرجح جانب الحائز إذا كان حسن النية وقت اكتسابه الحيازة ولو كان سنده لاحقا في التاريخ.»[17]
من المادة 451: «إذا لم تكن الحيازة ثابتة لأحد، وتساوت السندات رجح جانب من كان سنده سابقا في التاريخ.»[18]
من المادة 452: «إذا أعطي عن الأشياء ما يمثلها من شهادات إيداع أو مستندات شحن أو غيرها من السندات المشابهة رجح جانب من يحوز الأشياء على من يحوز السند، إذا كان كل منهما حسن النية وقت اكتسابه الحيازة.»[19]
- ■القرائن القضائية: موكولة لاجتهاد القاضي، يقبل منها القوي الخالي من اللبس أو المتعدد المتوافق، ولا تقبل إلا إذا تأيدت باليمين.
- ■قرينة الحيازة: الحائز بحسن نية لمنقول يفترض أنه كسبه بطريقة شرعية، وعلى من يدعي العكس إقامة الدليل.
- ■ترجيح الحائز: إذا كان الطرفان حسن النية، يرجح جانب الحائز حسن النية وقت اكتساب الحيازة ولو كان سنده لاحقا.
- ■تساوي السندات: إذا لم تثبت الحيازة لأحد وتساوت السندات، رجح من كان سنده سابقا في التاريخ.
- ■السندات الممثلة للأشياء: يرجح جانب حائز الأشياء على حائز السند إذا كان كلاهما حسن النية وقت اكتساب الحيازة.
خلاصة الدرس
- ■لا تكفي بينة الإشهاد للمطالبة بمبلغ ولو كان أقل من المبلغ المنصوص عليه في المادة 110 إذا كان بقية أو حصة من دين أوفر (م429).
- ■أهلية الشهادة 18 سنة، ويجوز سماع أقوال من دونها على سبيل الاستدلال، والموظفون لا يشهدون في أعمال خدمتهم (م431-432).
- ■لا يفشي الزوج سر ما أبلغه إليه الآخر أثناء الزوجية إلا في دعوى بينهما أو جناية أو جنحة (م433).
- ■شهادة من لم تثبت عدالته شرعا لاغية إلا عند تعذر العدول، وعبء إثبات العدالة على المستظهر بشهادته (م437، 441).
- ■القرائن دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة، والقرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته عن أي طريقة إثبات أخرى (م443-446).
- ■القرائن غير القانونية موكولة لاجتهاد القاضي ولا تقبل إلا القوية الخالية من اللبس المتأيدة باليمين (م447-448).
- ■يفترض في الحائز بحسن نية لمنقول أنه كسبه بطريقة شرعية، ويرجح على غيره بشروط (م449-452).

