التعويضات ورد الأشياء والمصاريف القضائية
البت في طلب الطرف المدني للتعويض، وتعويض المتهم المبرأ ضد التعسف في الحق، والتعويض ولو في حالة البراءة أو الإعفاء، ورد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة وسلطة الرئيس بعد النهائية، والمصاريف في حالة الإدانة أو الإعفاء والإعفاء من جزء المصاريف، ومصاريف الطرف المدني، والنطق بالحكم المسبب في جلسة علنية - المواد 329 إلى 335 من قانون الإجراءات الجنائية.
في هذا الدرس ستتعلم
- ■البت في طلب الطرف المدني للتعويض (المادة 329).
- ■تعويض المتهم المبرأ ضد التعسف في الحق (المادة 330).
- ■التعويض ولو في حالة البراءة أو الإعفاء (المادة 331).
- ■رد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة (المادة 332).
- ■المصاريف في حالة الإدانة أو الإعفاء والإعفاء من جزء منها (المادة 333).
- ■مصاريف الطرف المدني (المادة 334).
- ■النطق بالحكم المسبب في جلسة علنية (المادة 335).
أولاً: طلب التعويض (المواد 329 و330 و331)
نص المادة 329: "بعد أن تفصل المحكمة الجنائية في الدعوى العمومية، تبت في طلب الطرف المدني للتعويض."[1]
نص المادة 330: "في حالة البراءة، وعندما يكون الطرف المدني هو الذي حرك الدعوى العمومية، تحكم المحكمة الجنائية بنفس الحكم في طلب التعويض المقدم من طرف المتهم ضد الطرف المدني من أجل التعسف في القيام بهذا الحق."[2]
نص المادة 331: "للمحكمة الجنائية أن تمنح الطرف المدني تعويض الضرر المنسوب للمتهم ولو في حالة البراءة أو الإعفاء."[3]
ترتيب البت: بعد الفصل في الدعوى العمومية، تبت المحكمة في طلب الطرف المدني للتعويض.
تعويض المتهم المبرأ: عند البراءة وكان الطرف المدني هو من حرك الدعوى العمومية، تحكم المحكمة بنفس الحكم في تعويض المتهم ضد الطرف المدني من أجل التعسف في القيام بهذا الحق.
التعويض رغم البراءة: للمحكمة أن تمنح الطرف المدني تعويض الضرر المنسوب للمتهم ولو في حالة البراءة أو الإعفاء - فانتفاء الجريمة لا يمنع المسؤولية المدنية عن الضرر.
هذه المواد تعكس ثنائية الدعوتين: الدعوى العمومية (التي لا يقوم بها إلا النيابة العامة أو من ينوب عنها) والدعوى المدنية (التي تحركها المطالبة بالتعويض)؛ فبراءة المتهم جنائياً لا تسقط تلقائياً مسئوليته المدنية عن الضرر.
ثانياً: رد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة (المادة 332)
نص المادة 332: "للمحكمة الجنائية أن تأمر من تلقاء نفسها برد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة. غير أنه إذا صدر حكم بالإدانة، فإن هذا الرد لا يقع إلا بعد انتهاء أجل الطعن بالاستئناف أو بعد رفض الطعن بالاستئناف المقدم من طرف المتهم. إذا أصبح حكم المحكمة الجنائية نهائياً، فإن للرئيس صلاحية الأمر برد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة، إما من تلقاء نفسه وإما إثر طلب من أي شخص يدعي أن له حقاً على هذه الأشياء أو بناء على طلب النيابة العامة. ويكون قرار الرئيس بهذا الصدد قابلاً للاستئناف."[4]
أمر الرد: للمحكمة الجنائية الأمر برد الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة من تلقاء نفسها.
الشرط في الإدانة: إذا صدر حكم بالإدانة، لا يقع الرد إلا بعد انتهاء أجل الطعن بالاستئناف أو رفض طعن المتهم - لئلا تفوت أشياء قد تصلح دليلاً على الاستئناف.
بعد النهائية: للرئيس صلاحية الأمر بالرد من تلقاء نفسه أو بطلب من أي شخص يدعي حقاً على الأشياء أو بناء على طلب النيابة العامة، وقراره قابل للاستئناف.
ثالثاً: المصاريف القضائية (المادتان 333 و334)
نص المادة 333: "في حالة الإدانة أو الإعفاء يحكم على المتهم بالمصاريف. إذا كانت الإدانة لا تتناول جميع الجرائم موضوع المتابعة، أو لم تكن إلا من جرائم جرى عليها تعديل الوصف القانوني للوقائع موضوع الاتهام، سواء كان ذلك أثناء التحقيق أم وقت النطق بالقرار، وكذلك أيضاً في حالة إخراج بعض المتهمين من القضية، يمكن للمحكمة الجنائية أن تعفي المحكوم عليه من جزء المصاريف القضائية الذي لا يترتب مباشرة على الجريمة التي أدت إلى الإدانة في الأصل. وتحدد المحكمة الجنائية بنفسها مقدار المصاريف التي يجب أن يعفى منها المحكوم عليه، وهذه المصاريف تحمل حسب الظروف على الخزينة العامة أو الطرف المدني. إذا خلا حكم المحكمة الجنائية من تطبيق الفقرة السابقة، فيفصل رئيس المحكمة الجنائية في هذا الشأن بأمر قابل للطعن بالاستئناف. إذا حكم بتعويض لصالح الطرف المدني على المتهم المبرأ، فإنه ملزم بتسديد المصاريف التي قدمها الطرف المدني ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك."[5]
نص المادة 334: "لا يلزم أبداً الطرف المدني الذي يحصل على تعويض بالمصاريف، وكذلك الطرف المدني الذي خسر دعواه ما لم يكن هو الذي حرك الدعوى العمومية. غير أنه ولو في هذه الحالة، ونظراً لظروف القضية، يمكن أن يعفى من كل أو بعض هذه المصاريف بقرار خاص ومسبب من المحكمة الجنائية."[6]
التحميل في الإدانة أو الإعفاء: يُحكم على المتهم بالمصاريف في الحالتين.
الإعفاء من جزء المصاريف: متى كانت الإدانة لا تتناول جميع الجرائم موضوع المتابعة، أو جرت على تغيير الوصف القانوني، أو أُخرج بعض المتهمين من القضية، يمكن إعفاء المحكوم عليه من الجزء الذي لا يترتب مباشرة على الجريمة المدان بها؛ وتحدد المحكمة المقدار، ويُحمّل على الخزينة العامة أو الطرف المدني.
قرار الرئيس: إذا خلا الحكم من تطبيق هذه الفقرة، يفصل الرئيس بأمر قابل للطعن بالاستئناف.
المتهم المبرأ المحكوم بتعويض: ملزم بتسديد مصاريف الطرف المدني ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك.
الطرف المدني: الحاصل على تعويض لا يلزم أبداً بالمصاريف، والخاسر كذلك إلا إذا كان هو من حرك الدعوى العمومية، ومع ذلك يمكن إعفاؤه بقرار خاص ومسبب من المحكمة.
رابعاً: النطق بالحكم (المادة 335)
نص المادة 335: "يصدر حكم المحكمة الجنائية في جلسة علنية، وتكون مقتضياته مسببة."[7]
علنية النطق والتسبيب: يصدر الحكم في جلسة علنية، وتكون مقتضياته مسببة - فالتسبيب يمكّن من مراقبة منطق الحكم ويجعل الطعن عليه أمراً ممكناً ومحدداً.
خلاصة الدرس
- ■بعد الفصل في الدعوى العمومية تبت المحكمة في طلب الطرف المدني للتعويض (م 329).
- ■في حالة البراءة مع تحريك الطرف المدني للدعوى: يحكم بنفس الحكم في تعويض المتهم ضد التعسف في القيام بالحق (م 330).
- ■يمكن منح الطرف المدني تعويض الضرر المنسوب للمتهم ولو في حالة البراءة أو الإعفاء (م 331).
- ■رد الأشياء من تلقاء نفسها؛ وإذا صدرت إدانة فلا يقع الرد إلا بعد انتهاء أجل الاستئناف أو رفضه، وبعد النهائية يفصل الرئيس بطلب من أي مدعٍ أو النيابة أو تلقائياً، وقراره قابل للاستئناف (م 332).
- ■في الإدانة أو الإعفاء يُحكم على المتهم بالمصاريف (م 333).
- ■إعفاء المحكوم عليه من جزء المصاريف الذي لا يترتب مباشرة على الجريمة المدان بها، وتحدد المحكمة المقدار وتحمل على الخزينة العامة أو الطرف المدني، وإلا فصل الرئيس بأمر قابل للاستئناف (م 333).
- ■المتهم المبرأ المحكوم عليه بتعويض لصالح الطرف المدني ملزم بتسديد مصاريف الطرف المدني ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك (م 333).
- ■الطرف المدني الحاصل على تعويض لا يلزم أبداً بالمصاريف، والخاسر كذلك إلا إذا كان هو من حرك الدعوى العمومية، مع جواز إعفائه بقرار خاص ومسبب (م 334).
- ■الحكم يصدر في جلسة علنية بمقتضيات مسببة (م 335).

