تقدم التجارة الإلكترونية مسارات جديدة للاحتيال على الضريبة على القيمة المضافة عبر فواتير وهمية وطلبات رصيد فائض غير حقيقي. وضع المشرع ضوابط صريحة: إلزامية الضريبة الظاهرة على الفاتورة (المادة 213-1، ص. 71)، ووضعية الإرجاع المقيدة (المادتان 245 و247، ص. 90 و91)، والعقوبة المشددة على الرصيد الفائض الوهمي (المادة 248، ص. 91)، والتصريح الشهري المفصل بالطروحات (المادة 249، ص. 91). هذا الدرس يعرض النصوص الحقيقية من المدونة العامة للضرائب.
١. إلزامية الضريبة الظاهرة على الفاتورة
بغض النظر عما إذا كان خاضعا للضريبة أم لا، يلزم بدفع الضريبة كل شخص يظهر الضريبة على القيمة المضافة على فاتورة (المادة 213-1، ص. 71)، وخلافا لذلك فإن عدم إدراج الضريبة على القيمة المضافة في سعر منتج أو خدمة ما فقط من قبل الخاضع للضريبة لا يسقط عنه دفعها (المادة 213-1، ص. 71)، وإذا لم ينتج عن الفاتورة أو التصريح بالاستيراد تسليم بضاعة أو إسداء خدمة أو لم يترتب عليها ثمن مدفوع فعليا من قبل المستفيد، فالضريبة تكون مستحقة على الشخص الذي أعد الفاتورة أو التصريح بالاستيراد (المادة 213-1، ص. 71). وهذا ضابط مباشر للكشف عن فواتير التجارة الإلكترونية الوهمية.
٢. الإرجاع المقيد للرصيد الفائض
لا يرخص في أي إرجاع للرصيد الفائض للضريبة على القيمة المضافة باستثناء ذلك المطالب به من قبل المصدرين، والمكلفين بالضريبة الذين يفقدون صفة خاضع (المادة 245، ص. 90)، وتصادق الإدارة العامة للضرائب على الرصيد الفائض القابل للإرجاع في أجل ثلاثة (3) أشهر (المادة 247، ص. 91). فيتجلى كشف الاحتيال في تدقيق مشروعية الرصيد الفائض وصحة صفة مقدم الطلب قبل أي إرجاع.
٣. العقوبة على الرصيد الفائض الوهمي
كل طلب إرجاع رصيد فائض وهمي من الضريبة على القيمة المضافة يترتب عنه علاوة على المتابعات الجزائية للتهرب الضريبي، وإذا تم إرجاع رصيد فائض وهمي يكون المدين بالضريبة مطالبا بإرجاع مبلغ الضريبة المسترجع بغير حق مع زيادة 200% كغرامة (المادة 248، ص. 91). فطلبات الاسترداد المبنية على طروحات مصطنعة تُعاقب بإرجاع المبلغ مضافا إليه 200% كغرامة مع المتابعات الجزائية.
٤. التصريح الشهري المفصل بالطروحات
يجب على كل مدين بالضريبة على القيمة المضافة أن يودع شهريا تصريحا ساندا لدفعاته لدى محاسب الدولة، وأن ينص هذا التصريح خاصة على المبلغ الإجمالي للعمليات المحققة وتفاصيل العمليات الخاضعة ومبلغ الضريبة القابلة للطرح (المادة 249، ص. 91)، ويجب أن يرفق التصريح بقائمة موقعة ومختومة من قبل المكلف تبين تفاصيل الطروحات المنجزة، تظهر بالنسبة للمشتريات على عين المكان وإسداء الخدمات الاسم أو الاسم الاجتماعي ورقم التعريف الضريبي (المادة L.9، ص. 129). فيقابل التصريح الشهري المفصل مقارنة طروحات كل مكلف بما أسداه الآخرون من ضريبة معلنة.
قاعدة للمسابقة:
الأرقام التي تحفظ: يلزم بدفع الضريبة كل شخص يظهر الضريبة على القيمة المضافة على فاتورة بغض النظر عما إذا كان خاضعا، وعدم إدراج الضريبة في السعر لا يسقط دفعها، وإذا لم ينتج عن الفاتورة تسليم بضاعة أو ثمن مدفوع فعليا فالضريبة مستحقة على من أعد الفاتورة (المادة 213-1، ص. 71)؛ لا يرخص في إرجاع الرصيد الفائض إلا للمصدرين والمكلفين الذين يفقدون صفة خاضع (المادة 245، ص. 90)؛ تصادق الإدارة على الرصيد الفائض القابل للإرجاع في أجل ثلاثة أشهر (المادة 247، ص. 91)؛ كل طلب إرجاع رصيد فائض وهمي يترتب عنه متابعات جزائية وإرجاع المبلغ مع زيادة 200% كغرامة (المادة 248، ص. 91)؛ التصريح الشهري المفصل بالمبلغ الإجمالي للعمليات وتفاصيل العمليات الخاضعة ومبلغ الضريبة القابلة للطرح، مع قائمة موقعة بالاسم ورقم التعريف الضريبي (المادة 249، ص. 91).
خلاصة:
استراتيجيات كشف الاحتيال على الضريبة على القيمة المضافة في التجارة الإلكترونية تتركّز على: إلزامية الضريبة الظاهرة على الفاتورة ومسؤولية محررها عند غياب التسليم أو الثمن الفعلي (المادة 213-1، ص. 71)، وتقييد الإرجاع بالمصدرين ومن يفقد صفة خاضع (المادة 245، ص. 90) مع مصادقة الإدارة في أجل ثلاثة أشهر (المادة L.25، ص. 134)، والعقوبة على الرصيد الفائض الوهمي بإرجاع المبلغ مع زيادة 200% كغرامة والمتابعات الجزائية (المادة 248، ص. 91)، والتصريح الشهري المفصل بالطروحات وبالاسم ورقم التعريف الضريبي (المادة 59، ص. 29).

