تنبيه منهجي: لا توجد في مصادر الاستشهاد الموريتانية المعتمدة قائمة رسمية «بالملاذات الضريبية»، لكن المدونة العامة للضرائب تعالج المنافسة الضريبية الضارة بمرتكزات حقيقية: إعادة الأعباء المدفوعة لأشخاص مستقرين في بلد ذي نظام ضريبي تفضيلي إلى النتيجة الخاضعة للضريبة (المادة 23، ص. 16)، مع تعريف دقيق للنظام التفضيلي بمعيار خضوع يقل عن نصف ضريبة الشركات، وقواعد تصحيح أسعار التحويل بين المؤسسات المرتبطة (المادة 40، ص. 21). هذا الدرس يعرض النصوص الحقيقية.
١. إعادة أعباء الأنظمة التفضيلية إلى الوعاء
يتعين على المؤسسات التي تقوم بدفع مبالغ لأشخاص مستقرين في بلد له نظام ضريبي تفضيلي بمعنى الفقرة 2 من هذه المادة والتي قامت بخصم تلك المبالغ من الوعاء الضريبي في موريتانيا إعادة تلك الأعباء إلى النتيجة الخاضعة للضريبة إلا في حالة إثبات أن تلك المصاريف تمثل عمليات فعلية وليس لها صيغة غير حقيقية (المادة 23، ص. 5). فالمدفوعات نحو الأنظمة التفضيلية تُعاد إلى الوعاء ما لم يثبت المكلف أن العمليات فعلية، وهو ضابط مباشر ضد تحويل الأرباح إلى الملاذات.
٢. تعريف النظام الضريبي التفضيلي
تعتبر مؤسسة مستقرة في بلد ذا نظام ضريبي تفضيلي إذا لم تكن خاضعة للضريبة على الأرباح في ذلك البلد أو إذا كانت خاضعة لضريبة على الأرباح أو ضريبة دخل تقل عن نصف ضريبة الشركات التي يمكن أن تكون خاضعة لها بموجب شروط القانون العام في موريتانيا إذا تم تأسيسها هناك (المادة L.72، ص. 145). فالمعيار المزدوج (عدم الخضوع أو خضوع أقل من نصف ضريبة الشركات) يحدد الأنظمة التفضيلية موضوعيا.
٣. عبء الإثبات على المكلف
إلا في حالة إثبات أن تلك المصاريف تمثل عمليات فعلية وليس لها صيغة غير حقيقية (المادة 23، ص. 5). فالمكلف هو من يتحمل عبء إثبات واقعية العمليات، وفي غياب الإثبات تعاد المبالغ إلى النتيجة الخاضعة للضريبة وتخضع للضريبة في موريتانيا.
٤. تصحيح أسعار التحويل كأداة مكملة
لتحديد الأرباح الخاضعة للضريبة الواجب تضمينها في دخل المؤسسات التي تربطها علاقات التبعية أو المشاركة أو الامتلاك المشترك لمؤسسات أخرى مقيمة في موريتانيا أو خارجها، تأخذ الإدارة الضريبية في الاعتبار أسعار التحويل المطبقة في ظروف تجارية مماثلة بين المؤسسات المستقلة (المادة 40، ص. 21). فتصحيح أسعار التحويل يكمل آلية المادة 7، ص. 12 في منع نقل الأرباح إلى الكيانات المرتبطة في الأنظمة التفضيلية.
قاعدة للمسابقة:
الأرقام التي تحفظ: المدفوعات لأشخاص مستقرين في بلد ذي نظام ضريبي تفضيلي تُعاد إلى النتيجة الخاضعة للضريبة إلا إذا أثبت المكلف أن العمليات فعلية (المادة 23، ص. 5)؛ النظام التفضيلي هو عدم الخضوع للأرباح أو خضوع يقل عن نصف ضريبة الشركات (المادة 5، ص. 10)؛ تصحيح أسعار التحويل على أساس أسعار المؤسسات المستقلة (المادة 173، ص. 61).
خلاصة:
مواجهة المنافسة الضريبية الضارة: إعادة أعباء الأنظمة التفضيلية إلى الوعاء مع عبء إثبات على المكلف (المادة 23، ص. 5)، وتعريف موضوعي للنظام التفضيلي بمعيار نصف ضريبة الشركات (المادة 23، ص. 5)، وتصحيح أسعار التحويل (المادة 7، ص. 12)، مع الإقرار بعدم وجود قائمة رسمية بالملاذات في مصادر الاستشهاد.

