تنبيه منهجي: تحليل القوائم المالية والنسب في التفتيش الضريبي الموريتاني يُبنى على نصوص حقيقية: إلزام الشركات بإرفاق القوائم المالية والإيضاحات بالتصريح السنوي (المادة 61، ص. 30)، وعلامات زيادة الثروة وعدم تناسب النفقات مع الدخل المصرح به (المادة L.46، ص. 139)، والتقييم على أساس الأنشطة المماثلة (المادة L.47، ص. 139)، وإشعار التصحيح بجدول الخمسة عشر يوماً (المادة L.48، ص. 139)، وسجلات الربح الحقيقي (المادة L.18، ص. 132). هذا الدرس يعرض النصوص الحقيقية التي تؤطر التحليل المالي في التفتيش.
١. القوائم المالية المرفقة بالتصريح السنوي
تدعيماً لتصريحها السنوي للنتائج، تلتزم الشركات الخاضعة لنظام الربح الحقيقي العادي بإرفاق القوائم المالية والمرفقات السنوية المعدة وفق النماذج التي تفرضها إدارة الضرائب، مع التصريح السنوي للأجور، والتصريح السنوي للعمولات والوساطات والخدمات والأتعاب والإتاوات والمكافآت الأخرى المدفوعة للغير، والتصريح السنوي لمكافآت الشركاء والأنصبة من الأرباح، وجدول الإهلاكات والمخصصات السنوي (المادة 61، ص. 12). فالقوائم المالية ليست وثائق داخلية: هي مرفقات إلزامية بالتصريح، وعدم إرفاقها أو عدم مطابقتها للنماذج يعد إخلالاً بقاعدة الإقرار.
٢. المحاسبة المبسطة بنظام السجلات
استثناءً من أحكام المادة 307، ص. 104 المتعلقة بالدفاتر والسجلات، يجوز للمكلفين بالضرائب الخاضعين لنظام الربح الحقيقي الوسيط مسك محاسبة مبسطة تتضمن وجوباً: دفتر نفقات يتضمن التنصيص على المشتريات والمصاريف العامة والرواتب والأعباء الاجتماعية، ودفتر إيرادات يتضمن التنصيص على المبيعات والخدمات المسددة، ودفتر صندوق يمسك يوماً بيوم بين جميع الإيرادات والنفقات، وكتاب جرد المخزون والأصول الثابتة والمستحقات والديون (المادة L.18، ص. 132). فالنظام المبسط لا يعني الإعفاء من الوثائق الأولية: المحاسبة المختصرة تبقى خاضعة للرقابة، والتحليل المالي في التفتيش يعتمد على القوائم المرفقة بالتصريح وفق المادة 61، ص. 30، والنسبة ليست دليلاً بذاتها، بل إشارة تدفع لطلب التوضيحات والتحقق من عناصرها الأولية.
٣. علامات زيادة الثروة وعدم تناسب النفقات
عندما تكتشف إدارة الضرائب علامات ومؤشرات تبين أن ثروة المكلف بالضريبة قد زادت بشكل ملحوظ أو أن النفقات التي تحملها لا تتناسب مع الدخل المصرح به خلال سنة مالية معينة، ولا يستطيع المكلف تقديم توضيحات تبرر هذه الزيادة أو هذه النفقات، يمكنها إضافة قيمة الزيادة في الثروة أو النفقات المعاينة إلى الدخل الخاضع للضريبة استناداً إلى هذه العلامات والمؤشرات كوسيلة للإثبات (المادة L.46، ص. 139). هذه المادة هي الأساس القانوني لتحليل النسب في التفتيش: عائد مرتفع على الأصول مع ثبات المبيعات، أو نسبة مديونية منخفضة بشكل غير طبيعي، كلها علامات تستدعي طلب التوضيح قبل أي إضافة.
٤. التقييم على أساس الأنشطة المماثلة
يجوز لإدارة الضرائب، عندما تعاني من تقييم غير صحيح في الوعاء الخاضع للضريبة، أن تقوم بتصحيحه مع الأخذ بعين الاعتبار نتائج الأنشطة المماثلة إن وجدت (المادة L.47، ص. 139). فالمقارنة القطاعية (benchmarking) منصوص عليها قانوناً: يُقيَّم الوعاء بالنظر إلى نتائج أنشطة مماثلة، وهو ما يفسر الاعتماد على متوسط نسب القطاع في كشف الانحرافات الضريبية.
٥. إشعار التصحيح وأجل الخمسة عشر يوماً
في الحالات المذكورة في المواد من L.43 إلى L.47، ترسل إدارة الضرائب إلى المكلف بالضريبة إشعاراً بالتصحيح معللاً ومبيناً بالأرقام بهدف تمكينه من تقديم ملاحظاته أو قبوله في أجل خمسة عشر (15) يوماً يُحتسب من تاريخ استلامه للإشعار، ويعتبر عدم الرد خلال هذا الأجل قبولاً ويتم تحصيل الضريبة وفقاً لذلك (المادة L.48، ص. 139). فتحليل النسب الذي يُفضي إلى تصحيح لا يوقع عقوبة تلقائياً: يجب إشعار المكلف مسبقاً وإمهاله 15 يوماً للرد.
قاعدة للمسابقة:
الأرقام التي تحفظ: إرفاق القوائم المالية والمرفقات والتصريحات السنوية بالتصريح السنوي للنتائج (المادة 61، ص. 30)؛ علامات زيادة الثروة وعدم تناسب النفقات مع الدخل المصرح به أساس للإضافة مع طلب التوضيحات (المادة L.46، ص. 139)؛ تصحيح الوعاء بالاعتماد على نتائج الأنشطة المماثلة (المادة L.58، ص. 141)؛ إشعار التصحيح معللاً ومبيناً بالأرقام مع أجل 15 يوماً للرد واعتبار عدم الرد قبولاً (المادة L.48، ص. 139).
خلاصة:
تحليل القوائم المالية والنسب في التفتيش يُبنى على نصوص حقيقية: القوائم والمرفقات جزء من التصريح السنوي (المادة 61، ص. 30)، والمحاسبة المبسطة بنظام السجلات للنظام الوسيط (المادة L.18، ص. 132)، وزيادة الثروة وعدم تناسب النفقات أساس الإضافة بعد طلب التوضيح (المادة L.46، ص. 139)، والأنشطة المماثلة أساس التقييم (المادة L.47، ص. 139)، والتصحيح مشروط بإشعار معلل وأجل 15 يوماً (المادة L.48، ص. 139).

